أدرار - A la une

تمثلان بوابتان على الساحل الافريقيسلال في زيارة عمل إلى أدرار وتامنراست اليوم وغد



تمثلان بوابتان على الساحل الافريقيسلال في زيارة عمل إلى أدرار وتامنراست اليوم وغد
يقوم، الوزير الأول، عبد المالك سلال، بزيارتي عمل إلى ولايتين بأقصى الجنوب الجزائري، حيث سيكون على موعد اليوم مع المجتمع المدني بولاية أدرار، أين سيعاين ويدشن ويزور عديد المشاريع والورشات التي تدخل في اطار تنفيذ برنامج رئيس الجمهورية، عبد العزيز بوتفليقة، ليكون يوم الخميس بتمنراست، حيث ينتظر أن يقف كذلك عند أهم الورشات والمشاريع التنموية المرتبطة بالحياة الاجتماعية، الثقافية، الاقتصادية والرياضية لمواطني أقصى الجنوب.على غرار الزيارات الميدانية السابقة والتي كان، الوزير الأول عبد المالك سلال، يولي أهمية كبيرة لبرنامج زياراته، حيث يشدّد في كل مرّة أن تكون الزيارات تمس ولاية من الشرق، ثم الغرب ثم الجنوب، إختار السيّد الوزير هذه المرّة أن يحطّ الرحال بولايتين مهمّتين جدا، وتمثلان بوابتين على الساحل الافريقي "مالي والنيجر"، وهو ما سيسمح للوزير الأول بإطلاق وبعث رسائل من هاتين الولايتين الحدوديتين، كما سيلتقي الوزير الأول بممثلي المجتمع المدني والمنتخبين المحليين بهدف الاطلاع على الوضع الشامل بالولايتين والوسائل التكميلية التي يجب اعتمادها بهدف تحسين مستوى تنميتهما.
أول ولاية سيحطّ بها الوزير الأول، رفقة الوفد الوزاري المهم الذي تعوّد الخرجات الميدانية إلى الولايات لما تحمله، هذه الأخيرة من أهميّة حيث يكون كل مسؤول أمام قطاعه على المستوى المحلي، أول محطّة ستكون ولاية أدرار، حيث سيقوم بمعاينة مدى تنفيذ وتقدم برنامج التنمية الاجتماعية والاقتصادية في الولاية.
* قطب فلاحي بامتياز
وتعتبر، ولاية أدرار الواقعة بأقصى الجنوب الغربي الجزائري، قطبا اقتصاديا وطنيا بامتياز سيما في مجالات الفلاحة والسياحة والصناعة، وحسب بعض المعطيات التي نقلتها، وكالة الأنباء الجزائرية، فإن الولاية تتوفر على مساحة فلاحية إجمالية قوامها 366.077 هكتار لم تستغل منها إلى حد الآن سوى 35.687 هكتار في حين تقدر المساحة المسقية من هذه الأخيرة ب 27.460 هكتارا إضافة إلى وجود مساحات شاسعة وسهلة للاستغلال بطبيعة وضعيتها التضاريسية والجغرافية المنبسطة والتي تساعد في استغلالها تحت الرش المحوري خاصة في زراعة الحبوب، كما، تتوفر الولاية، حسب ذات المصدر، من عدّة محيطات فلاحية موجهة للشباب عبر مختلف أقاليم الولاية تندرج في إطار تنفيذ تعليمات مجلس الحكومة المتعلقة بإجراءات التشغيل على غرار محيط " واد غزالة " ببلدية أدرار الذي يضم 800 مستفيد من مقررات الامتياز الى جانب محيطات فلاحية بكل من بلديات أوقروت وزاوية كنته.
قطاع السياحة هو الآخر، يتطلّع المسؤولون في الولاية إلى الوصول للاحترافية، باعتبارها، أحد المجالات الداعمة لجهود التنمية المحلية لما يساهم به في خلق مناصب الشغل والثروة سيما مع المشاريع المسجلة بالموازاة مع التدفق السياحي المتزايد نحو منطقة قورارة التي تعد مقصدا سياحيا بامتياز من خلال الحوار البديع بين كثبان الرمال وواحات النخيل والقصور الثرية والتي لا يكتمل مشهدها الجمالي إلا بالصناعات التقليدية والطبوع الفلكلورية مما يجعل من الولاية فسيفساء رائعة تستهوي الزوار من داخل و خارج الوطن.
أما في مجال السكن، حسب ذات المصدر، وبحكم الخصوصية الجغرافية لهذه الولاية الصحراوية الواقعة بالجنوب الكبير والمتميزة بانتشار أكثر من 490 قصر فقد استفادت خلال الفترة من 2010/ 2014 من 28.000 إعانة موجهة لنمط السكن الريفي منها 13.000 وحدة خلال السنة الجارية حيث استهلكت منها 9.000 إعانة كما تم خلال هذه الفترة تسجيل 7.150 وحدة من السكن الاجتماعي انطلقت معظمها في الأشغال سوى 240 وحدة سكنية في منطقتي برج باجي مختار وتيمياوين بسبب نقص عدد المقاولات، كما تم رصد 1.000 وحدة من السكن الترقوي المدعم ن إضافة إلى 500 وحدة في السكن الترقوي العمومي و800 وحدة سكنية في صيغة "عدل" حسب مصالح الولاية.
أما في مجال الصحة فقد استفادت الولاية من عدة مشاريع من شأنها تحسين وتقريب الخدمات الصحية من المواطن من أبرزها مشروع انجاز قطب طبي بعاصمة الولاية بغلاف مالي بلغ 15 مليار دج يضم أربع منشآت
* تمنراست، همزة الوصل
صحية من بينها مستشفى 240 سرير ومركز مكافحة أمراض السرطان إلى جانب عدة مستشفيات من صنف 60 سرير وعيادات متخصصة ومتعددة الخدمات عبر عدة دوائر بالولاية فيما يبقى التأطير الطبي المتخصص يشكل التحدي الأكبر للرفع من مستوى الخدمات بالهياكل الصحية وتدعيمها بأكثر من 850 سرير جديد.
المحطة الثانية للوزير الأول، ستكون في عاصمة الأهقار، تامنراست موطن أسطورة التوارق تينهنان حيث تجد الطبيعة الخلابة في انتظارك لتدعوك إلى سفر لم يخطر يوما على بالك لأن كل ما فيه جذاب ومتميز، تمنراست ولاية استراتيجية من حيث الموقع بالدرجة الأولى، حيث يحدّها من الجنوب الشرقي جمهورية مالي ومن الجنوب الغربي النيجر ومن الغرب ولاية أدرار، لتكون بذلك همزة وصل بين الجزائر وإفريقيا ونقطة تبادل تجاري وثقافي جد هامة.
ومن يتحدّث عن تامنراست لا يمكنه المرور على الهقار والطاسيلي، مرور الكرام، حيث تعتبر هاتان المنطقتان متحفين طبيعيين وصنفتهما منظمة اليونسكو في قائمة التراث العالمي، والهقار حيث القمم ترتفع إلى 3000 متر مقصد رئيسي للسياح الباحثين عن متعة المغامرة بين ممراتها الصخرية الملساء وحيث الرسوم والنقوش الأثرية التي تنبئ عن طريقة حياة إنسان تلك المنطقة قبل نحو خمسة آلاف سنة. يهيم أهل الطوارق ويعيشون في جزء من الصحراء الأفريقية الكبرى يعرف باسم منطقة ازواد التي تستقطب عددا كبيرا من السياح الاجانب لا سيما الالمان التواقين لاكتشاف جمال وسحر الصحراء في القارة الأفريقية السمراء.
كما تكتسي الحظيرة الوطنية بالأهقار بتمنراست أهمية بالغة ذات أبعاد متعددة لما تزخر به من الكثير من الشواهد الطبيعية الحية، وقد تحول هذا الفضاء الطبيعى المصنف كأكبر المتاحف المفتوحة على الطبيعة في العالم والممتد على مساحة تقدر بنحو 500 ألف كلم مربع تصل إلى منطقة التيدكلت إلى قطب سياحي ذي أهمية وطنية ودولية بالنظر إلى ما يحتويه من كنوز وشواهد تحمل الكثير من خصوصيات منطقة الأهقار.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)