استفادت ولاية أدرار من برنامج إضافي لدعم التنمية بقيمة 32,6 مليار دينار، تم الإعلان عنه بمناسبة زيارة الوزير الأول، السيد عبد المالك سلال، أمس، إلى هذه الولاية الجنوبية، حيث وقف على مستوى تنفيذ المشاريع التنموية المدرجة في إطار تطبيق برنامج رئيس الجمهورية للتنمية، ووعد سكانها ببذل المزيد من الجهود لتدارك النقائص والتكفل بكافة الانشغالات المطروحة لديهم، ولاسيما منها تلك التي لها صلة بانعكاسات غلق الحدود الجنوبية للجزائر لدوافع أمنية.فقد استمع السيد عبد المالك سلال، الذي كان مرفوقا خلال زيارته إلى ولاية ادرار بوفد هام من طاقمه الحكومي يضم 12 وزيرا، إلى انشغالات بعض فلاحي الولاية، الذين طرحوا عليه مشكل توقف نشاطاتهم التجارية بسبب قرار غلق الحدود الجنوبية مع مالي والنيجر، حيث كان هؤلاء يسوقون سلعهم في المناطق الحدودية لهاتين الدولتين، قبل أن يتم غلق الحدود بسبب الاضطرابات الامنية التي عرفتها منطقة الساحل ودولة مالي بشكل خاص.
وجاء رد الوزير الأول مطمئنا لأصحاب الشكوى، حينما وعدهم بالنظر في إمكانية فتح هذه الحدود مرة أو مرتين في الشهر لتمكينهم من مزاولة نشاطهم التجاري.
واطلع الوزير الأول بالمناسبة على نشاط مستثمرة فلاحية مختصة في إنتاج التمور وتربية الأبقار أنشئت من قبل 4 شباب في إطار أجهزة تشغيل الشباب، حيث جدد دعوته للقائمين على قطاع الفلاحة من أجل مرافقة مشاريع الشباب وتزويدهم بالخبرات والمعارف اللازمة لإنجاح نشاطهم الزراعي.
وتفقد السيد عبد المالك سلال بعدها ورشة إنجاز قطب التهيئة الحضرية بحي تيليلان، تشمل إنجاز 1000 مسكن عمومي إيجاري، كما استمع إلى عرض حول قطاع السكن والبرنامج الجديد للتجزئات العقارية الذي يضم 3000 قطعة سكنية، ينتظر أن تنطلق بها الأشغال
في الثلاثي الأول من 2014، غير أن الوزير الاول لم يخف امتعاظه من التصميم السيء الخاص بالقطب الحضري الجديد والذي لم يراع التوزيع الحضاري للمرافق والتجهيزات، وحث المشرفين على المشروع على إعادة النظر فيه، بعد أن لاحظ غياب كل الاهتمام بوضعية المرافق العمومية المبرمجة بهذا الفضاء العمراني، والذي شدد على ضرورة إنجازه وفق النمط المعماري المحلي.
كما دعا السيد سلال بعد أن عاين مشروع انجاز 50 مسكنا وظيفيا لفائدة الاطباء الأخصائيين إلى ضرورة تخصيص سكنات وظيفية للأطباء العاملين بالمؤسسات الاستشفائية، ملحا على مسؤولي قطاع الصحة بالولاية على ضرورة التفكير مستقبلا في تخصيص أزيد من سكنين وظيفيين لكل مصلحة صحية على مستوى المؤسسات الاستشفائية بالولاية، وذلك للتكفل بالأطباء الاخصائيين الذين يتم استقدامهم من خارج الولاية، لمعالجة مشكل هجرتهم للولاية بعد قضائهم فترة الخدمة بها.
وبمنطقة كابرتين ببلدية تسابيت، عاين الوزير الأول مشروع إنجاز أول حظيرة لتوليد الطاقة الكهربائية بواسطة الرياح بطاقة 10 ميغاوات أوكلت أشغالها لشركة مختلطة جزائرية-فرنسية، وتتربع على مساحة 50 هكتارا.
ويندرج هذا المشروع الذي يضم 12 عمودا هوائيا، ضمن البرنامج الوطني لاستعمال الطاقات المتجددة والذي يرتقب أن يتعزز ب7 مشاريع أخرى جديدة بالولاية في 2014 بطاقة إجمالية تقارب 98 ميغاوات. كما يساهم هذا المشروع في تحسين ظروف معيشة سكان المنطقة من خلال توفير مناصب شغل إلى جانب تكريس مبدأ المحافظة على البيئة وضمان تغطية المنطقة بالطاقة، ومن ثمة حل مشكل الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي مستقبلا.
وخلال إشرافه على وضع المعهد الوطني المتخصص في التكوين المهني بأدرار حيز الخدمة، أشرف السيد سلال على حفل توزيع رمزي لعقود الاستفادة من صكوك تمويل مشاريع شبانية ومركبات ورشات، في إطار جهازي الوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب والصندوق الوطني للتأمين عن البطالة، وكان قبلها قد تم تسليم 9 عقود امتياز فلاحي لفائدة شباب من الولاية، وذلك تأكيدا لحرصه على متابعة تنفيذ القرارات التي اتخذتها السلطات العليا في البلاد لصالح الشباب بولايات الجنوب، والتي لم يتوان الوزير الاول في إبراز الاهتمام الخاص الذي يوليه رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة لتنميتها.
مبعوث "المساء" إلى أدرار: م / بوسلان
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : المساء
المصدر : www.el-massa.com