
تواجه العديد من الأراضي الفلاحية والزراعية بولاية أدرار انتهاكا صارخا بسبب الزحف الكبير للبناء الإسمنتي عليها، لاسيما في عاصمة الولاية التي تعرف انتعاشا كبيرا في البناءات المتواصلة بمادة الإسمنت بعد أن فقد العقار فإن الكثير من المواطنين لجأوا إلى تحويل الأراضي الفلاحية إلى مساحات للبناء بعد إقدامهم على اقتلاع الأشجار المثمرة وغير المثمرة ليضعوا في مكانها أعمدة اسمنتية بالخرسانة المسلحة وفي البساتين القريبة من القرى التابعة لإقليم الولاية.ويتكرر نفس السيناريو يوميا مع الحدائق العامة التي لم يبق لها اثر بعد تحويل أراض إلى أملاك خاصة للكثيرين دون تحريك الجهات الوصية ساكنا ما أدى في الكثير من المرات إلى التخاصم بين المواطنين القاطنين في هذه الأحياء، خاصة المتضررين من هذا الوضع.كما أن الوضعية لم تختصر فقط على الأحياء الحضرية للمدينة أدرار، بل تعدتها لتنتقل إلى القرى والقصور التي عرفت خلال السنوات الأخيرة انتشارا كبيرا للتوسع العمراني والبناء الإسمنتي المتزايد من دون مراعاة شروط البناء أو فتح مسالك وطرق واسعة وترك مساحات خضراء أو مساحات للعب الأطفال ما يتطلب تدخلا عاجلا من السلطات المحلية لفك هذا الخرق الصارخ في مجال البناء وإعطاء إستراتيجية واضحة في البناء مع احترام النمط العمراني للمنطقة واتخاذ اجراءات ردعية للمخالفين قصد توقيف ما يسمى بالزحف على المساحات الخضراء في كل مكان بأدرار، وذلك تزامنا والنهضة الكبيرة في مجال البناء على تراب الولاية بسبب البرامج المختلفة الموجهة لكل شرائح المجتمع.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : م رمضان
المصدر : www.horizons-dz.com