لم تكن رائحة الشواء هي ما جذبنا بالدرارية بقدر ما سحرتنا نكهة شاي موح الأدراري فعند التوقف عند حومة الحارة المطلة على شارع آهل بالمارة والسيارات يجذبك مشهد الشاب الذي اتخذ من الشجرة موقعا لكل من يريد شرب شايه الذي يسحر العقول·
روحه الخفيفة جعلت عشاق الشاي يتوافدون عليه بكثرة··ومنطقه يقول الذي يحبك إيجيك·· من يشرب الشاي يعود وعن سر اتخاذه لحرفة بيع الشاي على الرصيف في مكان ثابت ولمدة تفوق 10 ساعات، يجيب بثقة كبيرة أبلغ من العمر 28 سنة، عازب أقيم بدرارية منذ أربع سنوات جاءتني فكرة بيع الشاي مع الفول السوداني بعد أن عملت في المطاعم والمقاهي دون أن أحصل على مقابل يحفظ كرامتي·· ومنه فكرت في أن أعمل لحسابي ويضيف أنتمي لبلدية أوقروت التابعة اداريا لأدرار·· وأكفل عائلة تتكون من خمسة اخوة كوني بكر الوالد الذي لا يعمل·
سألت عن أجره اليومي، ودون تردد أخبرني 400 دج·· البركة في القليل وأضاف أن طموحاته لن تنسيه حرفة بيع الشاي الأدراري، حيث أنه يزاول تربصا للتمكن من استعمال جهاز الاعلام الآلي·وعن حنينه لمسقط رأسه اوفرت أدرار يقول أعود مرة أو مرتين في السنة ويكلفني السفر 3500 دج· وبهذا الخصوص يروي لنا أحد ابناء الجيران الذي لا يحلو له المكان الا بوجود موح صانع يومياتهم في إحدى المرات اختفى محمد بحثنا عنه عند ابن عمه الذي يشتغل عند صاحب محل تجاري فأخبرنا بأنه في مسقط رأسه· طلبنا منه العودة فعاد استجابة للعلاقة الودية التي تربطنا فنكهة الشاي جعلته محبوب درارية·
وكشف لنا موح الأدراري عن هواية تنظيم الشعر الشعبي الملحون ايضا، حيث أسمعنا منه مايلي: بسم اللّه نبدى بها كلامي·· والصلاة والسلام على النبي المختار نشكي لك يا العالي يامولانا· الرافع للأضرار·
أنت وقلبي تكتم أسراري·· موش غير اللي جانعطيه لخبار
يامولانا سهلي في الدنيا أحوالي
يارافع الشان ياعزيز ياجبار·
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : سعيد
المصدر : www.el-massa.com