الجزائر

مُعتقل المُثقفين يفقد رمزيته التاريخية


عبر مجاهدو ولاية عين تموشنت عن تذمرهم لما آل إليه معتقل أو محتشد *شابر* الموجود على بعد 5 كلم عن مدينة حمام بوحجر حيث أصبح معلما مهملا يرعى فيه الغنم .و أكد المجاهد شرود محمد ممثل مندوبية المجاهدين بدائرة حمام بوحجر أنه تحول إلى مكان لرمي العتاد الفلاحي و طالب من وزارة المجاهدين أن تتدخل وتسترجعه وترممه حفاظا عليه كرمز تاريخي فقد جمع هذا المعتقل مثقفين جزائريين من كل ربوع الوطن اعتقلوا فيه ليصبحوا بعد الاستقلال إطارات و تقلدوا مناصب هامة .و أكد المجاهد شرود محمد أن هذا المحتشد قد حول إلى معتقل سنة 1959 بعدما اعتقلت مجموعة من المواطنين المدنيين المناضلين الذين كانوا يساهمون في جمع الاشتراكات التي كانت تسلم لجبهة التحرير الوطني فتفطن لهم الجيش الفرنسي وقام بتوقيف العشرات منهم وأجبر هم على بناء المعتقل الذي كان في الأصل عبارة عن أرض فلاحية مخصصة للكروم وفي هذه الأوقات جاءت تعليمات سرية من فرنسا تفيد بضرورة فصل المساجين المثقفين عن الآخرين حتى لا يكون هناك احتكاك فيما بينهم وبالتالي تتم عملية التوعية و التعبئة الشاملة لكافة المساجين حول الثورة الجزائرية وقد كان حوالي 800 سجين جندي بمحتشد *بيردو * أو كما يسمى حاليا *المهدية * وكان المجاهد شرود معهم وكان مصاب في رجله اليمنى في حادثة اشتباك مع العدو حيث لاقي الجميع كل أنواع العذاب ليتم فصل الشريحتين عن بعضهما البعض .
*تحويل 50 سجينا مثقفا من معتقل *المهدية* نحو *شابر*
تم تحويل 50 سجينا جزائريا كلهم من الطبقة المثقفة بما فيهم المجاهد *شرود* و*قارة محمود* وهو طبيب والمجاهد *ستوتي* وكان متحصل على شهادة البكالوريا و*بن شهيدة محمد* متحصل على نفس الشهادة وكذلك *بن شيحة محمد* وغيرهم من المجاهدين من معتقل المهدية نحو *شابر* في 1960 وكانت فرنسا تنظر إليهم كمصدر خطر و وضع كل 9 مساجين في زنزانة صغيرة وضيقة و قام المستعمر باستقدام مختص نفساني يدعو المساجين للتعقل لكن دون جدوى .
كما دخل المعتقل الرائد *الاسطنبولي* الكاتب العام للحكومة المؤقتة و*عبد الحميد بن زين* إطار دولة وصحفي و النقيب *جيلالي إسماعيل* وقد كان استقدامهم في سرية تامة لم نعلم بوجودهم يقول السيد شرود إلا بصعوبة حيث أعطي لكل واحد منهم أسماء مستعارة فرنسية مثل ألفريد 1 وألفريد 2 وكان الجميع من هذه الإطارات تقف لساعات بساحة المعتقل صباحا ومساء دون أن تفعل أي شيء كنوع آخر من التعذيب
ويتكون المعتقل من أربع قاعات 4 و قاعة مخصصة لجلسات التعذيب النفسي و قانون المعتقل لا يسمح بالزيارات و بتعذيب المجاهدين لأتفه الأسباب و الأعمال الشاقة والقتل الجماعي.
ومن جهته أكد السيد بلبنة عبد القادر وهو ابن المجاهد المتوفي بلبنة الهواري والذي كان فدائي محنك يقوم بالعمليات الفدائية ليلا وكان من الذين شاركوا في عمليات حرق حقول الكروم إبان ثورة التحرير بمدينة عين تموشنت والذي كان من ضمن المساجين أن المعتقل رمز تاريخي من واجبنا الحفاظ عليه و يمكن أن يُتسغل في الأبحاث الأكاديمية باعتباره أول معتقل جمع الفئة المثقفة وإطارات هامة من الوطن خلال الثورة المجيدة .
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)