الجزائر

لو كانت الكعبة في بجاية لقاموا بهدمها لبناء فيلات!


أثارت ظاهرة ما يعرف ب"مافيا العقار" ثائرة النائب البرلماني شافع بوعيش، وذلك خلال إحدى خرجات والي بجاية، الرامية إلى التحضير الجيد لموسم الاصطياف للموسم القادم.وفي هذا السياق، فقد قام الوالي مؤخرا بزيارة ومعاينة لجل شواطئ الولاية، من شرقها إلى غربها، قبل أن يتدخل البرلماني بوعيش خلال إحدى هذه المحطات للمطالبة بضرورة وضع حد لظاهرة الاستحواذ على أراضي الدولة أمام مرآى المسؤولين، والغريب في الأمر – يقول بوعيش – أن مصالح الدولة لم تتمكن حتى من تنفيذ العديد من قرارات الهدم، مشيرا في نفس الوقت أن المباني التي تم هدمها في وقت سابق على مستوى شاطئ واداس بتوجة وحتى بسوق الاثنين شرق الولاية، ليست الا "برارك"، فيما ظلت الفيلات التي شيدتها مافيا العقار شامخة، متحدين بذلك كل القوانين.
وأمام هذه الوضعية، فقد صرح بوعيش أنه "لو كانت الكعبة في بجاية لتم هدمها من طرف مافيا العقار من أجل بناء فيلات" في إشارة منه إلى مدى اللهث الذي ينتاب مافيا العقار.
وقد ألح البرلماني شافع بوعيش على ضرورة وضع حد لهذه المافيا التي أصبحت فوق القانون، بهدف حماية أراضي الدولة من النهب ضمانا لمستقبل الأجيال القادمة، كما أشار أنه ليس ضد الاستثمار ولكنه ضد الاستيلاء غير القانوني على أراضي الدولة بهذه الولاية تحت غطاء الاستثمار، كما أوضح بوعيش أن السياحة ليست فنادق وفقط، إنما هي مجموعة من الضروريات التي لابد من توفرها، متسائلا في هذا الشأن "عن أي سياحة نتكلم إن كان المواطن، وهو في وطنه، يعجز عن إيجاد مكان لنصب شمسيته على شاطئ البحر؟".
جدير بالإشارة الى أن ظاهرة الاستيلاء على أراضي الدولة قد انتشرت في السنوات الأخيرة بشكل ملفت للانتباه، خاصة على مستوى الساحل الغربي للولاية، وذلك من دون حسيب ولا رقيب، ما يتطلب تدخل الجهات المعنية من أجل وضع حد لهذه الظاهرة من جهة، ومن جهة أخرى لا يزال المئات، بل الآلاف من المواطنين ينتظرون موعد تسوية سكناتهم التي شيدوها منذ أكثر من 30 سنة بطريقة فوضوية بالعديد من المناطق بإقليم الولاية.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)