الجزائر

أم لبنتين تفقد «لوستها» البصر بسائل «النظّاف» بعد شجار بينهما في جسر قسنطينة


القاضي حكم بسجنها عاما نافذا وأمر بإيداعها الحبس من الجلسة وسط بكاء وصراخ عائلتهالم تكن تعلم «ليلى» وهي أم لطفلتين إحداهما رضيعة ذات 3 أشهر، أن يكون مصيرها السجن، بسبب جريمة اقترفتها يداها وهي في لحظة غضب، وراحت ضحيتها «لوستها» بعدما فقدت نعمة البصر.
فبعدما استفادت المتهمة من إجراءات الإفراج خلال مجريات التحقيق، تمّ إيداعها سجن الحرّاش، خلال لجسة أمس، بقرار من رئيس محكمة الجنايات بالدار البيضاء، أين مثلت «ليلى» لمواجهة تهمة الضرب والجرح العمدي المفضي إلى عاهة مستديمة.
بالرجوع إلى تفاصيل القضية المثيرة، فإنه وخلال شهر أكتوبر 2017، نشب بأحد المنازل الكائنة بضواحي جسر قسنطينة في العاصمة، مشاجرة بين المتهمة «ب. ليلى» والضحية التي تعدّ الكنةّ الثانية، بسبب خلاف حول «إزار» يخصّ الحماة «العجوز»، الذي انزعجت منه الضحية بسبب نشره بالقرب من ملابس رضيعتها، مما تسبّب في تبللّها.
فراحت الضحية تخبر حماتها بذلك، فقامت العجوز بالصعود برفقتها إلى غاية مكان الغسيل وقامت بنزع «الإزار»، لتضعاه في حمام «دوش» المتهمة «ليلى»، وهو التصرّف الذي لم يرق لها، وراحت توبّخ «لوستها» على فعلتها وتجبرها على نزع «الإزار» من مكانه ووضعه في الحمّام الخاص بها من دون إذنها، لتنشب ملاسنات كلامية بينهما تطوّرت إلى عراك بالأيدي.
وخلاله قامت «ليلى»ّ بدفع الضحية بكلتي يديها، وضربها بقارورة أسيد «نظّاف» كانت تستعمله في تنظيف المرحاض حينها، الأمر الذي تسبّب في إصابة الضحية على مستوى شعرها ووجهها، لتفقد إحدى عينيها كليّا في موقع الحادث.
أما العين الأخرى فنجت بأعجوبة بعد إنقاذها على يد فريق طبي بمصلحة الإستعجلات، أما الحماة فقد أصيبت جراء الحادثة على مستوى يدها، مما تسبب لها في بعض الحروق لتآكل الطبقة الأولى من الجلد بمفعول «الأسيد».
المتهمة «ليلى» ولدى مواجهتها بالوقائع المنسوبة إليها، اعترفت بجزء من الوقائع، فيما فنّدت الجزء الأخر المتعلق بتعمّدها الاعتداء على الضحية بقارورة «النظافّ»، مؤكدة أن الإصابة لم تكن عن قصد، بل حدثت خلال دفعها للضحية بكلتي يديها نتيجة نوبة الغضب، مما تسبب في تطاير «الأسيد» من القارورة، مصرّحة بأنه بسبب الحادثة تركت المنزل ومكثت عند عائلتها رفقة زوجها وطفليها.
من جهتها، الضحية التي مثلت خلال المحكمة وبدا أنها فقدت إحدى عينيها، رفضت التنازل عن حقوقها أو العفو عن المتهمة رغم صلة القرابة التي تجمعهما.
وهذا بسبب تعنّت المتهمة ورفضها طلب العفو عنها، أو إقدامها على خطوة واحدة لأجل السعي للصلح بين أفراد العائلة الذين تشتتوا بسبب الحادثة، بسبب المصيبة التي حلّت بها بصفتها أما لطفلتين تحتاجان لرعايتهما والسهر على تربيتهما، لتعيش بعاهة مستديمة، حسب قولها، وأمام هذه الحقائق التي وقف على خطورتها رئيس المحكمة.
وبعد إصغائه لالتماسات النيابة الرامية إلى حبس المتهمة لمدة 5 سنوات، قرّر إصدار حكم بسجنها عاما نافذا وإيداعها رهن الحبس بسجن الحراش من الجلسة، ليتمّ اقتياد المتهمة من قبل رجال الشرطة بعد وضع الأغلال في يديها، مع إلزام المتهمة بتعويض الضحية ماليا.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)