الجزائر

ضغط محسوس على مصلحة الاستعجالات بمستشفى مصطفى باشا

ضغط محسوس على مصلحة الاستعجالات بمستشفى مصطفى باشا
تشهد مصلحة الاستعجالات بالمستشفى الجامعي مصطفى باشا بالجزائر العاصمة خلال شهر رمضان وخاصة بعد الإفطار ضغطا محسوسا نتيجة الاقبال المتزايد للمواطنين القادمين للمعاينة والعلاج والذين تندرج غالب حالاتهم في خانة المصابين بآلام المعدة وعدم إستقرار نسبة السكر في الدم.ويسجل الاطباء يوميا حالات متشابهة و"خاصة " بالشهر الكريم تعنى بصائمين أفرطوا في الأكل او شرب كميات كبيرة من المياه و العصائر مباشرة بعد آذان المغرب أو أولئك المصابين بأمراض مزمنة كالضغط الدموي والسكري جراء الصيام دون استشارة أو عدم الإلتزام بتعليمات الطبيب المعالج.ومن بين هؤلاء السيدة يامنة المصابة بارتفاع نسبة السكري في الدم والتي نقلها أبنائها الى المصلحة وهي فاقدة للوعي جراء مخالفتها لأوامر طبيبها والصيام بدل الافطار كما نصحها لمتابعة علاجها وشرب أدويتها في اوقات محددة.والى جانب مثل هذه الحالات تستقبل المصلحة حالات أخرى تتشابه في كونها إصابات ناجمة عن شجارات ومصادمات بين الأشخاص تصل حد الاعتداء بالضرب والجرح باستعمال الأيدي والأسلحة البيضاء.وفي هذا الخصوص، قال احد اعوان الامن لدى مدخل مصلحة الاستعجالات انه لم يمر يوم واحد منذ حلول شهر رمضان دون استقبال أشخاص مصابين بطعون على مستويات مختلفة من الجسم.وأضاف ان أعوان الأمن هم أول من يتعامل مع هذه الحالات كونهم يكونون مرفقين بأشخاص آخرين يحاولون غالبا زرع الفوضى والدخول الى غاية قاعات المعاينة والجراحة باستعمال القوة والعنف اللفظي.كما اشار الى تسجيل العديد من حالات الشجار بين أفراد الأسرة الواحدة وغالبا قبل الإفطار ويتعلق الأمر باخوة شباب تصل حدة الخلافات بينهم حد الضرب و الجرح العمدي.من جهته، أكد منسق الخدمات الشبه طبية بمصلحة الاستعجالات الطبية بمستشفى مصطفى باشا الجامعي روشيش رياض في تصريح لوكالة الإنباء الجزائرية وجود هذه الحالات و تناميها المقلق — حسبه — منذ بداية شهر رمضان الكريم. وأوضح انه إضافة إلى ضحايا حوادث المرور قبيل الإفطار وبعده مباشرة يتم دوريا تسجيل حالات ضحايا الاعتداءات الجسدية الناجمة عن الشجارات بين الأشخاص والتي تتركز ذروتها غالبا قبل ساعتين عن موعد اذان المغرب و في الساعات المتأخرة من الليل.وقال ان عمل المصلحة في رمضان كما في سائر الايام يتم وفق وتيرة متصاعدة فهي "اول جهة يقصدها المرضى و المصابين غالبا" والذين يقصدون المستشفى قبل توجيهم نحو المصالح الاخرى و فقا لحالاتهم. وأشار انه خلال العشر أيام الأولى من شهر رمضان تم تسجيل معدل استقبال يومي للمرضى وصل الى 430 حالة استدعت أما معاينة في الطب العام او التدخل الجراحي.وأضاف ان نحو 2500 مريض خلال هذه الفترة تقربوا من مصلحة الاستعجالات من بينهم 518 حالة أجريت لها عمليات جراحية و نحو 300 حالة استدعت اجراء كشف طبي عام.وتحدث عن المشاكل التي تواجه الفريق الطبي والشبه الطبي بالمصلحة والناجم غالبا عن مرافقي المرضى والمصابين والذين تحدث معهم صدامات بشكل يومي –كما قال — تصل حد الاعتداءات البدنية وتزيد حدة هذا التوتر في نهار رمضان.يذكر أن هذا المرفق الصحي المتربع على مساحة تفوق 15 هكتارا كان كما يدل عليه اسمه مقرا لسكن الداي مصطفى باشا (1798- 1805) في عهد التواجد العثماني في الجزائر . ويستقبل مستشفى مصطفى باشا اليوم مئات المرضى يوميا ويعمل به ما يفوق 5 آلاف موظف إداري و طبي ورغم قدم منشآته إلا أن تعدد مصالحه وتوفره على جميع الاختصاصات الطبية –اذ يوفر 42 اختصاصا وعلى إمكانيات ضخمة وحديثة — تجعل منه قبلة للمرضى الذي يقصدونه من جميع مناطق البلاد.


سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)