الجزائر

إلى الأمام يا صواريخ القسام

إلى الأمام يا صواريخ القسام
لقد بات من الواضح أن العديد من العواصم العربية قد فقدت طريقها نحو العدو الصهيوني وتاهت في صحراء الحسابات المذهبية والخلافات المرجعية لأغراض مصلحية ضيقة، فانطلقت صواريخ القسام من غزة لتعيد تذكيرهم وترشدهم نحو الوجهة الصحيحة والوحيدة لهذا العدو الحقيقي الذي بات لدى العديد من (القادة) العرب صديقا حميما وشريكا استراتيجيا في المنطقة لأن العدو الجديد في قاموس هؤلاء ليس سوى (حماس) المنظمة الإخوانية الفلسطينية التي يجب ترسيمها في قائمة المنظمات الإرهابية وإدخالها إلى بيت الطاعة ولما لا إلى السجون كما فعل الانقلابيون في مصر بقيادة المدعو (السيسي) الذي سبق وأن أقسم بالأيمان الغليظة والمغلظة بأنه لا يملك أي استعداد ولا أية رغبة في كرسي الرئاسة أو (الفرعونية)، ولكن سرعان ما جاءته الأوامر لكي يستعد أن يكون على عرش مصر ليلبي الدعوة ففتح الأبواب للصهاينة وأغدق عليهم بالنفط المصري وأوصد المنافذ على غزة، ومنع عليها أبسط المساعدات الإنسانية .وبالرغم من استراتيجية الخيانة المنظمة والانبطاح والعهر السياسي للحلف (السعودي- المصري – الإماراتي) المعلن بكل صراحة للقضاء على المقاومة الفلسطينية في غزة وفك الترابط بينها وبين منظمة فتح إلا أن الرد كان قسّاميا مدويا أعاد رسم خريطة المعركة ليوسع مجالها حتى أقصى الشمال الصهيوني الذي تعالت فيه صفارات الإنذار التي جعلت من المستوطنين الصهاينة يكتسبون إشراطا بافلوفيا جماعيا يدفعهم بشكل سريع وآلي نحو الملاجئ والمخابئ كفئران التجارب التي تحن إلى جحورها . لقد انكشفت خيوط المؤامرة التي بدأت بخطف وقتل الصهاينة المدنيين الثلاثة في سابقة لم تعهدها ممارسات الجناح العسكري لحماس التي اختطفت من قبل (شاليطا) عسكريا وهو مجند صهيوني ولم تفكر في قتله مع أن القتل في حقه كان أولى من قتل المدنيين، بل تمكنت الأجهزة الاستخباراتية الحماسية من الحفاظ عليه حيا طيلة خمس سنوات 2006-2011 لتستبدله في صفقة مقابل إطلاق سراح العديد من الأسرى الفلسطينيين. فليس من مصلحة حماس ولا من عقيدتها القتالية ارتكاب جريمة في حق مدنيين عزل أو حتى أسرهم بهدف صفقة تحرير الأسرى لأنها بكل بساطة ليست منظمة إرهابية كما تدعي عواصم التآمر العربي والتي فشلت في استدراج الجزائر في هذه المؤامرة عندما قابلتها الدبلوماسية الجزائرية بأنها ما زالت لم تفقد معايير التمييز بين الإرهاب والمقاومة فرفضت إدراج حماس على هذه القائمة المشبوهة التي وضع أسسها صاحب فلسفة (معسكري الخير والشر) الرئيس الكذاب جورج بوش الإبن . لقد سجل التاريخ بأن العدوان المتواصل على غزة في هذه الأيام قد تلطخت فيه أيادي عربية بشكل مباشر وصريح بخلاف المرات السابقة التي كانت فيها التهمة لا تتجاوز التقاعس والتواطؤ غير المباشر، وبعد (خراب مالطا) كما يقال تحرك الصنم العربي من تحت رماده فطلبت منظمة الجامعة (غير المانعة) العربية باجتماع (طارئ) أي بعد مقتل قرابة مائتي فلسطيني من الأطفال والنساء وجرح أكثر من ألف مدني أعزل، في محاولة لوقف صواريخ القسام على مدن الكيان الصهيوني أي في محاولة لإنقاذ (نتانياهو) الذي تورط في عملية (الصخرة الصلبة) التي أعلنها على قطاع غزة . ولكن من حسن الحظ أن صواريخ القسام لا تعرف الطريق نحو القاهرة بل وجهتها تبقى دوما نحو العدو لأنها غير معنية بالمؤتمرات حتى ولو كانت طارئة أو مستعجلة .فإلى الأمام يا صواريخ القسام ...(*) جامعة الجلفة


سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)