الجزائر

بعد انتشار التكنولوجيا الحديثة في‮ ‬عمق المجتمع


تشهد محلات مقاهي‮ ‬الأنترنت‮ ‬‭ ‬السيبار‮ ‬،‮ ‬خلال الاونة الاخيرة،‮ ‬تراجعا محسوسا بعدما اغلقت الكثير منها ابوابها بعدما عرفت نفور الكثير من المواطنين منها،‮ ‬بعدما كانت تشهد في‮ ‬وقت سابق اقبالا واسعا،‮ ‬وقد‮ ‬يعود ذلك،‮ ‬حسب الكثير منهم والذين التقينا بهم خلال جولتنا الاستطلاعية،‮ ‬الى تمكّن المواطنين من الاستفادة من الأنترنت في‮ ‬بيوتهم وفي‮ ‬هواتفهم الذكية ولوحاتهم الرقمية،‮ ‬والتي‮ ‬ازدهرت تجارتها بشكل كبير،‮ ‬لاسيما مع التسهيلات والخدمات التي‮ ‬توفرها شركات متعاملي‮ ‬الهاتف النقال‮. ‬المتجول اليوم بين شوارع العاصمة،‮ ‬يبقى‮ ‬يبحث عن محلات الانترنت التي‮ ‬افقدتها الثورة التكنولوجية بريقها،‮ ‬بعدما أفل مئات الشباب منها،‮ ‬من أجل الإبحار في‮ ‬عالم القرية الإلكترونية وصفحات الشبكة العنكبوتية،‮ ‬وصارت اليوم عبارة عن هياكل وأجهزة إلكترونية هجرها الذين جذبتهم الهواتف الذكية واللوحات الرقمية،‮ ‬إذ‮ ‬يصلهم الإنترنت بسهولة وسرعة‮. ‬وذهب أصحاب مقاهي‮ ‬الإنترنت إلى إغلاق أبوابها،‮ ‬وأقدم أغلبهم على تغيير النشاط التجاري‮ ‬نحو ما هو أكثر رواجاً‮ ‬واستقطابا للزبائن بعدما عرفت كسادا كبيرا،‮ ‬وذلك نتج عن انتشار وسائل الاتصال التي‮ ‬توفر التواصل الاجتماعي‮ ‬والغوص في‮ ‬عالم التكنولوجيا والمعرفة أيضا‮.‬شباب‮ ‬يغيّرون نشاطهم لتفادي‮ ‬الكساد‮ ‬
وفي‮ ‬خضم هذا الواقع الذي‮ ‬تشهدها هذه الاخيرة،‮ ‬قرر العديد من التجار من اصحاب هذه المحلات الى تغيير نشاطهم،‮ ‬في‮ ‬حين ابقى البعض الاخر هذه الاجهزة لخدمة الطلبة،‮ ‬وهو ما اعرب عنه منير،‮ ‬بقوله أنه قبل سبع سنوات،‮ ‬كانت محلات الإنترنت في‮ ‬الجزائر تعج بالزبائن،‮ ‬لكنها اليوم تواجه واقع الثورة الالكترونية،‮ ‬مضيفا‮: ‬اليوم أرغمت على التوجه نحو نشاطات إضافية مع الإبقاء على أجهزة الكمبيوتر المتصلة بالإنترنت،‮ ‬مثل الخدمات الخاصة بطباعة البحوث ونسخها وحجز تأشيرات السفر،‮ ‬فضلاً‮ ‬عن بيع الكتب وبعض اللوازم الدراسية،‮ ‬لتخفيف العجز الذي‮ ‬تسبب به العزوف الكبير للزبائن عن استعمال الإنترنت‮ . ‬هذه النشاطات وجدت ضالتها لدى طلبة الجامعات والتلاميذ الذين‮ ‬يحتاجون إلى طبع مقرراتهم الدراسية والمحاضرات وغيرها‮.‬
مختصون‮: ‬الثورة التكنولوجية أفقدت السيبار بريقه‮ ‬
يذكر بعض المختصين في‮ ‬مجال الإعلام الآلي‮ ‬وتكنولوجيات الاتصال الحديثة،‮ ‬في‮ ‬تصريح سابق لوسائل الاعلام،‮ ‬أن الثورة التكنولوجية أفقدت عددا كبيرا من محلات الأنترنت بريقها بعدما كانت تستقطب المئات من الزبائن‮ ‬يومياً،‮ ‬لاسيما عنصر الشباب والبطالون بالخصوص،‮ ‬الذين‮ ‬يجدون متعة في‮ ‬الإبحار في‮ ‬عالم الشبكة العنكبوتية أو القرية الإلكترونية،‮ ‬وصارت اليوم عبارة عن هياكل وأجهزة إلكترونية،‮ ‬هجرها الذين خطفت اهتمامهم الهواتف الذكية واللوحات الرقمية،‮ ‬التي‮ ‬تزوّدهم بالإنترنت بسهولة وبسرعة تدفق عالية‮. ‬ويؤكد المختصون،‮ ‬أن المئات من هذه المحلات سواء في‮ ‬العاصمة أو باقي‮ ‬الولايات،‮ ‬أصابتها عاصفة الكساد بعد أن شهدت،‮ ‬مثلما‮ ‬يعبر عنه البعض،‮ ‬عصرها الذهبي،‮ ‬وكان حينها بعض أصحاب قاعات الأنترنت‮ ‬يرفعون أسعار الخدمات،‮ ‬لكنهم اليوم لم‮ ‬يحافظوا على هذا الزخم التجاري،‮ ‬الذي‮ ‬يبدو أنه لن‮ ‬يعود ما دامت التكنولوجيا الحديثة وصلت إلى عمق المجتمع،‮ ‬ووفرت كل التسهيلات‮.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)