الجزائر

أزمة سمك وارتفاع سعر السردين إلى 600 دينار لهذا السبب

طالب الصيادون الجزائريون وزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري بإيجاد حل لمشاكلهم التي يتخبطون فيها منذ سنوات والتي عطلت برأيهم ممارسة نشاطهم، ما أثر سلبا على إنتاج السمك في السنوات الأخيرة، وهو ما تسبب أيضا في ارتفاع فاحش للأسعار، منها السمك الأزرق، والسمك الأبيض.كشف رئيس اللجنة الوطنية للصيادين الجزائريين حسين بلوط في تصريح ل"الشروق"، أن أغلب الصيادين يمارسون نشاطهم في ظروف صعبة ويتخبطون في مشاكل مهنية كبيرة، ما أدى إلى تراجع كبير للإنتاج السمكي، منها قلة الإمكانيات والتجهيزات، وتهلهل الصناديق الخشبية التي يتعدى عمرها أزيد من 25 سنة، زيادة على ارتفاع تكاليف الصيانة وكذا غياب الطاقم الطبي على مستوى موانئ الجزائر، وعدم احترام حجم تسويق الأسماك خاصة فيما يتعلق بالأنواع المنقرضة وغيرها من المشاكل الأخرى التي أثرت على نشاط الصيادين بشكل كبير.
من جهة أخرى، أرجع بلوط، سبب غلاء الأسماك أيضا خلال هذه الفترة إلى موجه الجفاف وتأخر تساقط الأمطار وتدني درجة الحرارة، حيث كان لها أثر سلبي على الإنتاج السمكي، خاصة السردين الذي تدنى إلى أدنى مستوياته في الأشهر الأخيرة، وهو الأمر الذي سبب ارتفاعا كبيرا للأسعار، مثلا السردين باعتباره من الأسماك المهاجرة، غادر سواحل الجهة الشرقية للبلاد نحو مناطق أخرى بحثا عن مصادر التغذية والنظام البيولوجي الملائم، حيث وصل سعر الكيلو من السردين في الأيام الأخيرة بالعاصمة إلى 500 دينار، أما في المناطق الساحلية الموجودة على المستوى الوطني فتراوح ما بين 600 و700 دينار.
وأفاد بلوط بأن الظروف المناخية من بين أسباب ارتفاع أسعار الأسماك، أين تسببت في تراجع الإنتاج السمكي نتيجة قلة التيارات البحرية التي تسمح بتجديد مخزون الأكسجين وتحرك الأسماك من الأعماق إلى السطح.
وأشار المتحدث إلى الفوضى العارمة التي يتسبب فيها الصيادون الفوضويون الذين يخرقون القوانين ويحققون الربح على حسابهم من خلال بيعها بثلاثة أضعافها، مرجعا ذلك إلى غياب الرقابة وسوء التسيير من طرف إدارة الميناء التي لم تقم بكامل نشاطها، ويضيف المتحدث أن الثروة السمكية في الجزائر مهددة بالانقراض إن لم تتخذ الإجراءات اللازمة فيما يخص هذه المطالب التي اعتبرها مشروعة ومهنية.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام

البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)