الجزائر

مجلس الأمن يرفض منح تفويض للتدخل عسكريا في مالي هدّد أنصار الدين بالجنائية الدولية وطلب من التوارف فك صلتهم بالقاعدة

مجلس الأمن يرفض منح تفويض للتدخل عسكريا في مالي                                    هدّد أنصار الدين بالجنائية الدولية وطلب من التوارف فك صلتهم بالقاعدة
أعرب مجلس الأمن عن دعمه للجهود التي تبذلها المنظمات الإقليمية من أجل حل الأزمة في مالي، في إشارة إلى المجموعة الاقتصادية لغرب إفريقيا (الاكواس)، ولكنه لم يعط موافقة الهيئة الأممية لنشر قوة عسكرية إفريقية للتدخل ضد المتمردين في الشمال، مثلما تطالب به مجموعة ''الاكواس''.
أفادت وكالة ''فرانس برس''، أمس، الخميس، أنه لم يمنح أي تفويض للقوة العسكرية التي طالبت بها مجموعة غرب إفريقيا للتدخل في شمال مالي، وهو ما يعني أن الجهود الدبلوماسية التي بذلتها الجزائر بمعية دول الجوار وكذا مع الصين وروسيا وأمريكا قد أوقفت خيار الحل العسكري في شمال مالي لفائدة خيار الحل السياسي التفاوضي، بحيث حذر مجلس الأمن الحركات المتمردة المالية التي شاركت في تدمير الأضرحة في تمبكتو بأنه ''يمكن إحالة ملفها على المحكمة الجنائية الدولية، لأن ما قاموا به يعد تعديا على القوانين الدولية''. كما طلب مجلس الأمن في مشروع لائحته الذي تقدمت به فرنسا، من الأحزاب في مالي ''اتخاذ جميع التدابير المناسبة لضمان الحفاظ على التراث الوطني''.
واعتبر أحد الدبلوماسيين عدم منح ''تفويض للقوة الإفريقية'' للتدخل العسكري في شمال مالي، بأن مجلس الأمن ''لا يمنح تفويضه إلا بعد معرفة المزيد حول طبيعة التفويض وماهية القوات''، مضيفا بأن مجلس الأمن ''لابد له من خيارات محددة ووضع خطة تنفيذية قبل أن يعطي الضوء الأخضر لها''، لكن في مقابل هذا الرفض للمرة الثالثة على التوالي، أبرز المجلس دعمه للمجهودات الإقليمية التي تقوم بها المجموعة الاقتصادية لغرب إفريقيا والاتحاد الإفريقي، في سياق البحث عن حل لأزمة مالي. وسجل في هذا الصدد في لائحته ''مطلب إرسال قوة عسكرية''. كما دعا مشروع القرار الأممي السلطات الانتقالية في باماكو لإجراء الإصلاحات، والمجلس العسكري لتسريع عملية الانتقال إلى استعادة النظام الدستوري بعد الانقلاب الذي أطاح بالرئيس أمادو توماني توري، يوم 22 مارس الماضي.
ووجه مجلس الأمن رسالة تحذير للمتمردين التوارف الذين يسيطرون على شمال مالي بفك أي ارتباط لهم بالجماعات المتطرفة في المنطقة، في إشارة إلى تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي وحركة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا، ودعا إلى تسليط عقوبات أممية ضد التوارف الذين يدعمون تنظيمات إرهابية.
يأتي هذا في وقت انتهى الاجتماع التشاوري، أول أمس، بين الجزائر وفرنسا حول الوضع في مالي والساحل، بتأكيد السيدة هيلين لوغال، مستشارة الرئيس الفرنسي للقضايا الإفريقية، والسيد فيليكس باغانون، ممثل وزير الشؤون الخارجية الفرنسي في الساحل، أن ''فرنسا والجزائر تتقاسمان نفس الانشغال إزاء ما يحدث على طول حدود مالي، وهما متفقتان على مواجهة وبسرعة الجريمة المنظمة والإرهاب اللذين يتناميان في هذا البلد''، فيما أكد الوزير المنتدب للشؤون المغاربية والإفريقية، السيد عبد القادر مساهل، على أهمية دعم القيادة ببماكو والبحث من خلال الحوار والتفاوض عن حل بشمال مالي بين كل الأطراف التي تدين الإرهاب والجريمة المنظمة اللذين يشكلان خطرا كبيرا بالنسبة لمالي وشبه المنطقة والمجتمع الدولي واللذين يجب محاربتهما''.
وشهدت العاصمة باماكو، أمس، مسيرة للمواطنين للتنديد بتهديم الأضرحة من طرف حركة أنصار الدين في تمبكتو شمال مالي، فيما أعلنت الرئاسة البوركينابية، أن الرئيس الانتقالي في مالي ديوكوندا تراوري لن يحضر قمة واغادوغو المرتقبة غدا السبت، دون ذكر أسباب ذلك.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)