الجزائر

قرار المشاركة في احتفالات 14 جويلية يقسّم الطبقة السياسية

قرار المشاركة في احتفالات 14 جويلية يقسّم الطبقة السياسية
أثارت التصريحات التي أطلقها وزير الخارجية، رمطان لعمامرة، بخصوص تأكيده مشاركة الجزائر في احتفالات ال14 جويلية في باريس الفرنسية، امتعاض المعارضة التي اعتبرتها "دوسا على مشاعر الجزائريين"، فيما رحبت أحزاب الموالاة بالقرار.فقد أكد رئيس حركة مجتمع السلم، أن مشاركة الجزائر في احتفالات فرنسا تؤكد أن الجزائر قد تغير سياستها الخارجية لما يتعلق الأمر بفرنسا. كما اعتبر أن هذا الإعلان المتأخر يؤكد وجود مشكل في إدارة الاتصالات، حيث إن الفرنسيين يعرفون ما يحدث داخل مؤسسات الدولة الجزائرية أكثر من الجزائريين أنفسهم.من جهته، أدرج رئيس جبهة العدالة والتنمية، عبد الله جاب الله، مشاركة الجزائر في احتفالات 14 جويلية في العاصمة الفرنسية باريس، والتي ستقام هذه السنة تحت شعار الذكرى المئوية للحرب العالمية الأولى، ضمن خانة الدوس على مشاعر الجزائريين، ويدل حسب المتحدث على استمرار السلطة في "الاستهتار بالشعب وعدم احترامها للتضحيات الجسام للشهداء"، وأضاف جاب الله في تصريح ل"البلاد" قائلا "أرى أن قرار المشاركة يلقي بتأثيرات داخلية للجزائر بعيدا عن التأثيرات الخارجية"، لأنه حسب جاب الله- مس بتاريخ البلاد وشهدائها وجميع مفاخر أبنائها، واعتبر أن هذا القرار "يرهن مستقبل البلاد بالاستكانة".وفي موقف مغاير رحب المكلف بالإعلام في حزب جبهة التحرير الوطني، سعيد بوحجة، بقرار مشاركة الجزائر في هذه الاحتفالات التي تقام بفرنسا، موضحا بقوله "هذه الخطوة جاءت بسبب اعتراف فرنسا في عهدة حكم الحزب الاشتراكي بجرائمها التي ارتكبتها ضد الجالية الجزائرية بباريس في ال17 أكتوبر"، وأضاف المتحدث "وكذا لوجود بعض التقارب بين الجانبين"، واعتبر بوحجة أن الإيجابية تكمن في "حضور العلم الجزائري إلى جانب أعلام الدول الكبرى في الاحتفالات"، وأشار أن هذه تعد "حنكة لنكون موجودين بالرغم من رفض الأقدام السوداء والحركى"، ولفت بوحجة في تصريحه ل«البلاد" إلى أن "الأفلان" حريص على أن تنتهي هذه المساعي باعتراف فرنسا بجرائمها التي ارتكبتها في الجزائر. فيما اتصلت "البلاد" بكل من الأمين العام للمنظمة الوطنية للمجاهدين، سعيد عبادو، والحقوقي مصطفى بوشاشي، لمعرفة موقفهما من مشاركة الجزائر غير أن الرجلين رفضا التعليق على قرار المشاركة.حركة النهضة، اعتبرت مشاركة الجزائر في هذه الاحتفالات، اعتداء صارخا على السيادة والذاكرة واستنكرت تأكيد وزارة الخارجية الجزائرية المشاركة فيه، وأعربت النهضة في بيان حازت "البلاد" نسخة عن استغرابها من تأكيد وزارة الخارجية الجزائرية خبر المشاركة دون ذكر الأسباب والمبررات، معتبرة إياه "اعتداء صارخ على السيادة.فيما وصف موسى تواتي هذه الخطوة "بسقوط أقنعة السلطة بشأن هذه القضية"، حيث ورد في بيان الجبهة الوطنية الجزائرية أنه بعد السكوت على قانون تمجيد الاستعمار ومصادرة مشروع القانون الذي تقدم به النواب كتساؤل عن الجدوى من هذا التسلسل الغامض في الموقف الجزائري بعد سكوته عن التعويض عن الجرائم المرتكبة.


سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)