الجزائر

وهران

وهران
ازدانت طاولات بيع الفواكهة بسوق شارع "الأوراس" (لاباستي سابقا) بوهران مع حلول شهر أكتوبر بثمرة "الزفيزف" أو ما يعرف بالعناب " الذي يعرض هذه السنة بكميات كبيرة حسبما لوحظ.ويسيل هذا النوع من الفاكهة ذات الشكل الكروي وبني اللون عندما يزداد نضجا لعاب المستهلك الوهراني الذي يقبل على اقتناؤها كونها من الفواكه التي لا تعمر طويلا في الأسواق وسرعان ما تختفي من طاولات الباعة.وأصبح هذا المنتوج المحلي الذي يشبه حبة الزيتون في بداية نموه و المتميز بمذاقه اللذيذ يتربع على عرش الفواكه في موسم الخريف ويزاحم بعض الفواكه المستوردة على غرار الموز و "الكويي" اللذين ارتفع أسعارهما خلال الشهور الأخيرة.وتجلب هذه النبتة ذات النكهة الخاصة من مناطق بني صاف (عين تموشنت) وتلمسان و بالمنطقة التي تحمل اسم هذه الفاكهة "سفيزف" بولاية سيدي بلعباس حسب أحد الباعة. وتعرض هذه الفاكهة التي تعرف أيضا باسم الثمر الصيني ببعض الأسواق الشعبية أيضا منها "المدينة الجديدة "و"الأربعاء" بأسعار تقدر ب 200 دج ل 250 غرام أو ب 100 دج لكيس صغير يحمل حوالي 10 حبات فقط.وعلى الرغم من غلاء أسعار هذا المنتوج فان الإقبال عليه كثيرا من قبل المستهلك الوهراني الذي يدرك فوائد هذه النبتة التى يستعملها كوصفات تقليدية لمعالجة بعض الأمراض كالسعال الشديد والاورام التي ترافق موسم الخريف كونها خالية من أنواع المبيدات و المواد الكمياوية. وتفيد دراسة جديدة أمريكية نشرت عبر المواقع الالكترونية أن "الزفيزف" له فائدة كبيرة للبشرة لانه يساعد على تكوين مادة الكولاجين و لها خصائص لمقاومة الكولسترول و يحتوي على نسبة عالية من مضادات الأكسدة مما يجعله مقاوما للسرطنات و الامراض القلب "و هذا ما أبرزه كثير من العلماء المسلمين .كما أصبحت هذه الفاكهة التى تنمو على طبيعتها نظرا للعوامل المناخية المساعدة لها مصدر رزق لبعض الشباب الذين يتفننون في عرضها لاستقطاب المواطنين المارين عبر محاور الطرقات الولائية لاسيما تلك المؤدية من بوتليليس (وهران) إلى عين تموشنت و حتى إلى غاية تلمسان.ويحاول بعض الفلاحين الذين ينشطون في شعبة الأشجار المثمرة بوهران غرس شجرة الزفيزف غير أن ثمارها لا يسد إلا حاجيات الأسرة الريفية التي تقوم بتجفيفها لاستعمالها لأغراض صحية أو في صناعة مربى تقول إحدى المزارعات بمنطقة بوتليليس. وقال أحد المهندسين الزارعين أنه بات من الضروري إعادة الاعتبار لشجرة "الزفيزف" و جعلها شجرة أساسية على غرار باقي الأشجار المثمرة التي حظيت باهتمام كبير في برنامج التنمية الريفية و دعم غراستها لاسيما أنها تعد من المنتجات الزراعية المحلية التي تتطلب تثمينها و الحفاظ عليها وادراجها في نسيج الصناعات التحويلية.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)