الجزائر

الكبش الذي اشترى مواطن

هل تعتقدون فعلا أن المواطن هو الذي يشتري أضحية العيد ؟ الواقع أن العكس هو الحاصل فكبش العيد الذي لم تنمو قرونه بعد ارتفع ثمنه إلى 4 ملايين سنتيم "سنتيم ينطح سنتيم" أوصل المواطن إلى رهن ذهب أم العيال لدى صائغ الحي، وأوصل البعض إلى بيع بعض أثاث، بيته، ودفع فئات أخرى إلى الاستدانة من عند " اللي يسوا والي ما يسواش" فمن تراه في رأيكم اشترى الآخر ؟ طبعا هنا الكبش هو الذي اشترى، ولنؤكد أن خروف العيد هو البائع وليس المشتري، فيكفي تصريح وزير الفلاحة رشيد بن عيسى، الذي صرح مؤخرا أن الحكومة لن تتدخل في ارتفاع أسعار الأضاحي، بمعنى أنها لا تتدخل في شؤون الخرفان التي تشتري المواطنين، ولكنها تتدخل أحيانا في تسقيف أسعار العلف للكباش، وعلى رأي عادل إمام " وللكباش حظوظ" ، ولأن نظرية التطور حتى وان كشف العلم عدم صدقيتها وواقعيتها، فإنها في الجزائر واقع حاصل وجد معقولة، وستتجسد يوما حين تقوم الخرفان بربط العمال والموظفين رأسا برأس وتبيعهم في الشوارع والأسواق، هو هذا حال المواطن في المواسم تبيعه الأشياء وتشتريه وتعريه ويرخس ويبخس ثمنه وترتفع أثمان الخرفان عليه، ولن تستغربوا أيضا إن تم مقايضة الخرفان بالبشر في وطن مات فيه ضمير الخرفان التي تنتعل أحذية إيطالية وربطة عنق، وصارت تبيع وتشتري في المواطن .
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)