الجزائر

الشاعر مثل الشجرة المثمرة تعطي حبا وتحصد النسيان والإهمال

الشاعر مثل الشجرة المثمرة تعطي حبا وتحصد النسيان والإهمال
في كوخ عتيق مساحته لا تزيد عن ال4 أمتار، عاش ويعيش الشاعر المخضرم مؤلف أغاني وأشعار الأطفال والفكاهة والقضايا الاجتماعية، موسى بوطهراوي، يتواجد بزاوية من حي «الرمبلي» الفوضوي في الشفة، ينتظر أن تسطع شمس الأمل وتحمل إليه أخبارا سارة، تخرجه من الظلمات إلى النور.الطريق إلى عنوانه ليس صعبا والعثور عليه سهل، ففي ركن من الحي الفوضوي المشهور ب»الرمبلي الأيسر»، اختار الشاعر مساحة صغيرة ووضع لبنات الواحدة فوق الأخرى يأوي إليها كلما أراد الراحة والنوم.رغم تجاوزه ال50 عاما، إلا أنه ما يزال ينتظر فرصته في الحياة مثل بقية الناس، أن يقيم في سكن كريم ومن حوله صغاره وعائلته يهتم بهم وينظر في حاجاتهم، ويؤلف الأشعار ويلحن أغاني اجتماعية لطالما شكلت قضايا الناس، لكن تلك أحلام كما يقول في تصريحه ل»الشعب» هي أشبه ب»السراب»، يصف حال الفنانين من امثاله قائلا «الفنان الأصيل والشاعر المهتم بقضايا مجتمعه يتم تغييبه عمدا، رغم أنه ساهم ويساهم بفكره وأشعاره في الدفاع عن وطنه»، ويضيف أن «مسؤولينا وضعوا حجابا بينهم وبين جموع الفنانين، إلى درجة أن حياة هؤلاء تعرضت لزلزال هدم كيانهم، وأصبحوا أيتاما لا يفرحون بل هجروا كل ما كان حولهم وسكنوا بين الألم والرعب وانقلب القدر ضدهم وأصبح المرء أسير أيامه».موسى بوطهراوي يصف حال الفنان في أبيات من الشعر الهادف، ويختم بقوله «عيب وعار أن تُمارس ضدنا الحقرة، نريد أن يكون للفنان استوديوهات عمومية تفتح لأصحاب المواهب، كما يعاد فتح مكتب تمثيل نقابي من أجل الدفاع عن الفنان كيف ما كانت جنسية فنه».


سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)