الجزائر

انطلاق الموسم الفلاحي وسط مخاوف تفشي «حمى واد ريفت»

تحت شعار «الفلاحة تواجه تحديات التغيرات المناخية»، احتضن المركز الثقافي الإسلامي بتندوف احتفالية خاصة ضمت العديد من الجمعيات والشركاء وفاعلين خواص في مجال الفلاحة والتربية الحيوانية من أجل إبراز قدرات الولاية في هذا المجال.التظاهرة التي حضرها وأشرف على افتتاحها أمومن مرموري والي تندوف رفقة رئيس المجلس الشعبي الولائي، كانت فرصة لتبادل الخبرات بين المنتجين المحليين وهمزة وصل بين الفلاحين وأصحاب القرار بالولاية، حيث تم عرض حصيلة لأهم الانجازات المحققة في سبيل النهوض بالقطاع في الولاية، كما خُصص جانب من المعرض لقطاع التكوين المهني وصناديق الدعم على غرار «أونساج» و»كناك» لإبراز التسهيلات الممنوحة للشباب الراغب في ولوج عالم الفلاحة، وبذات المناسبة دعا والي الولاية إلى ضرورة تأمين الفلاحين للمستثمرات الفلاحية الخاصة بهم من كل المخاطر، مؤكداً على أن قطاع الفلاحة قد مني بخسائر كبيرة بسبب غياب ثقافة التأمين عند المربين والفلاحين، وأضاف والي الولاية أن المسؤولية ملقاة على عاتق مديرية الفلاحة وشركات التأمين والجمعيات الفلاحية الملزمة بإرشاد الفلاح والمربي إلى أنجع الطرق وأبسط الخطوات من أجل تأمين إنتاجه الفلاحي والحيواني، ولم يُخف المتحدث إمكانية لجوء الحكومة إلى رفع التجميد عن المشاريع الفلاحية مع حلول سنة 2017، داعياً في ذات السياق إلى ضرورة تكوين الفلاحين ومسايرة التطور الحاصل في تقنيات الفلاحة بما يتماشى وطبيعة المنطقة القاسية وشح المياه الجوفية بها «من أجل تحقيق إنتاج فلاحي أكثر بأقل كمية من المياه».تحصي مديرية المصالح الفلاحية لولاية تندوف حوالي 472 مستثمرة فلاحية حاز أصحابها على الملكية العقارية الفلاحية موزعين على 06 محيطات فلاحية بمساحة إجمالية فاقت 1200 هكتار، وحوالي 223 مستثمرة في إطار الاستصلاح عن طريق الامتياز الفلاحي بمساحة إجمالية بلغت 583 هكتار، فيما بلغت الثروة الحيوانية من الإبل بالمنطقة أزيد من 60 ألف رأس، و أزيد من 72 ألف رأس من الماعز و 38 ألف رأس من الغنم، وتعتبر دول الجوار أحد أهم مصادر الثروة الحيوانية بالولاية على و خاصة في مواسم تهاطل الأمطار، أين تشهد فترة الخريف بهذه المناطق عبور عشرات الآلاف من المواشي من دول الساحل و الصحراء باتجاه المناطق الحدودية الجزائرية و المناطق الصحراوية المحررة بحثاً عن مراع خصبة، وهو الأمر الذي أثار مخاوف الموالين بولاية تندوف من تفشي مرض «حمى واد ريفت» بين رؤوس الأغنام و الذي ينتقل بسهولة إلى البشر، وقد أكد «بوعزة العيد» مدير المصالح الفلاحية بالنيابة ل «الشعب» عن تشكيل خلية وقائية على مستوى الولاية بموجب الاجتماع المنعقد يوم ال19 من الشهر الماضي برئاسة الأمين العام للولاية، وتطرق الاجتماع إلى دراسة جملة التدابير و الإجراءات الواجب اتخاذها لمنع دخول الماشية من موريتانيا والنيجر حسب القوانين المعمول بها على ان يتم رفع تقرير يومي لوالي الولاية، وأضاف المتحدث أن الفرق البيطرية المختصة تتابع الملف عن كثب على مستوى المناطق الحدودية بالتنسيق مع كافة الشركاء من خلال خرجات ميدانية وتحسيسية لفائدة الموالين، مؤكداً في ذات السياق أن ولاية تندوف لم تسجل أي إصابة إلى حد الساعة.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)