الجزائر

القبضة الحديدية تنتهي لصالح الشركة الفرنسية بسد بني هارون على خلفية إضراب شامل للعمال

القبضة الحديدية تنتهي لصالح الشركة الفرنسية بسد بني هارون على خلفية إضراب شامل للعمال
في فصل جديد من مسلسل النزاعات المحتدمة بين عمال جزائريين ومسيرين أجانب, أصدرت محكمة ميلة الحكم الثالث على التوالي في قضية الشركة الفرنسية المستغلة لسد بني هارون والعمال المضربين, القاضي بعدم مشروعية الإضراب الذي شنه العمال منذ أكثر من شهر, وضرورة عودة العمال إلى العمل أو التعرض إلى عقوبات حسب قانون العمل.
وأكدت نقابة العمال أن الحكم كان مفاجئا لهم وهذا لأن الإضراب حق يكفله القانون, حيث عبر عن أسفه الشديد لما آل إليه الأمر, خاصة يقول المتحدث وأننا في دولة القانون وأن القانون فوق الجميع, كما لم يخف ممثل نقابة العمال "الستوم هيدرو فرانس" أنه خذل من طرف سلطات الولاية التي توسطت بينهم وبين الشركة الفرنسية وأعطت وعودا للعمال بتحقيق المطالب, ما دفع بنا يقول النقابي "نعلق هذا الإضراب أين كان بمثابة إجهاض لمطالبنا وأصبحنا نناور من موقع ضعف".
ودخل عمال وبعض إطارات "الستوم هيدرو فرانس محطة الضخ بني هارون" في إضراب مفتوح بعد تعنت الإدارة, من أجل قبول مطالبهم التي وصفوها بالقانونية والمنطقية في الزيادة في الرواتب وبعض العلاوات.
وأكد هؤلاء العمال أنهم أعطوا الإدارة الوصية مهلة كافية من أجل إعادة النظر في سلم الرواتب الذي وصفوه بالمجحف في حقهم, وهذا بالنظر إلى المجهود المبذول من طرفهم بعكس البعض الآخر الذي يجني الكثير ويعمل قليلا. يشار أن محكمة ميلة أصدرت قبل هذا حكم بمشروعية الإضراب وهو ما اعتبره ممثل العمال تناقضا في الأحكام, كما أكد أن القضية أخدت بعدا سياسيا وهذا لحساسية القطاع.
وكان 43 عاملا مفصولا بمركب أرسيلور ميتال للحديد والصلب, صعّدوا من لهجتهم خلال الشهر الأخير احتجاجا على قرارات أصدرها "جوكازادي" الفرانكو-أمريكي من العاصمة الفرنسية باريس, وشهدت البوابة الرئيسة لمركب الحجار منتصف الشهر الماضي انتفاضة شنها غاضبون على قرارات "فريديرك بايل" مسؤول الموارد البشرية الفرنسي, هذا الأخير صعّد من لهجته بفصل عشرات العمال من وظائفهم بعدما وجه لهم تهمة إثارة أحداث الشغب وزعزعة استقرار المجمع والإخلال بالنظام الداخلي للمؤسسة.
ورغم أنّ الإدارة الفرنسية للمجمع المذكور نفت نيتها تسريح عدد إضافي من العمال الجزائريين, إلاّ أنّ شكوكا تتنامى بعد الذي حصل في بني هارون, بينما يهدد الغاضبون بالحجار بشن إضراب عام عن الطعام ما لم تتدخل الجهات العمومية لإجبار إدارة جو كازادي على الانصياع لإرادة الطبقة الشغيلة والخضوع لقوانين الجمهورية.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)