تمنراست - PATRIMOINE

الامزاد

تعريف الامزاد :

هي آله تسمى الإمزاد، و هي عود بوتر واحد، تستعملها النسوة , هذه الآلة المحلية الصنع تشبه في شكلها تماما العود العربي في هيكلها ، وهي مصنوعة من الكوسى " تزنوت "و شعر الجياد " إمزدن نيس " ، هذه الكوسى مثبت عليها جاد معز والذي يثبت عليها قضيب من الخشب يربط عليه شعر الجياد وذلك باحكام ، حتى يتمكن من اصدار ذاك الصوة الساحر ، عند اموهاغ وقد حيكت على امزاد العديد من الاساطير التي نذكر منها ما يروى عن تينهينان انها صنعت إمزاد من شعر جوادها و مما انبتت الأرض اكراما و عرفانا للرجل ذوالأناقة و الشهامة أما عن اسم إمزاد الى شعر ذيل الحصان. وعليه فإن اسم الآلة هذه مشتق من أمزاد أي شعرة والجمع إمزادن .
ويكون استعمال الآلة مشتركاً بين المرأة والرجل، حيث أنها تعزف وهو ينشد الأهازيج الزجلية المرتبطة بتقاليد وعادات الطوارق إلى جانب التغني بقصائد شعرية، ويستعمل فيها إلى جانب الإمزاد الدف والتصفيق.











الممارسات و المعارف المرتبطة بموسيقى الامزاد: تمثل موسيقى الإمزاد سمة من السمات التي تتميز بها جماعات الطوارق وتعزفها النساء على آلة أحادية الوتر تعرف بالإمزاد. وتجلس العازفة وتضع الآلة على ركبتيها وتعزف عليها بواسطة قوس خشبي موتَّر.
وتجمع موسيقى الإمزاد بين الموسيقى والشعر, وتُمارَس غالباً في المناسبات الاحتفالية في مخيمات الطوارق. وتوفر آلة الإمزاد أنغاماً مصاحبة للأشعار أو الأغاني الشعبية التي تمجد مغامرات الأبطال الغابرين ومآثرهم. ويتولى الرجال تأليف الأغاني وتلاوتها أو إنشادها. وتشترك النساء مع الرجال في إطلاق أصوات خفيضة النبرة أو عالية النبرة. وتصنع النساء آلة الإمزاد من نصف قرعة جافة ومجوفة، تغطيها من جانبها المفتوح قطعة من الجلد لها فتحتان للصوت على شكل وردة، وعليها مسند خشبي على شكلv . وتُنقل طرق العزف والإنشاد والمعرفة الموسيقية شفهياً وفقاً للطرق التقليدية التي تقوم على المراقبة والاستيعاب.
البعد الانثربولوجي للعزف على الة الامزاد :
لموسيقى الإمزاد وظيفة علاجية أيضاً، إذ تُستخدم لطرد الأرواح الشريرة وتخفيف آلام المرضى. ويُفترض بصوت الإمزاد أن يعبرعن مشاعر المرأة العازفة ومزاجها، ويعتبر عدم القدرة على إتقان الأداء من باب النحس وسوء الطالع.




المراة التارقية و الة الامزاد:
في عمق الصحراء، وأمام موقد النار ووحشة الليل، يبدو العزف أفضل طارد للسأم والملل من نفس التارقي المتعب طول نهاره، لهذا يستكين في الليل لرقة أنغام الإمزاد خاصة، هذه الآلة الساحرة التي تدخل الرهبة والمتعة معا إلى النفوس بأنغامها العاطفية الحزينة، والجو الشاعري الذي تطبع به الزمان والمكان. ويعد إجادتهن العزف عليها من علامات حسن التربية ونبل العنصر، ويصدر الإمزاد أصواتا رقيقة، وتزداد قيمتها بالغناء الأميل إلى الامتداد الصوتي في غالب الأحيان، دلالة على امتداد الصحراء وطول لياليها. أما حضورها فيحرص كل تارقي عليه خصوصا إذا كان من ذوي النهى والعقول، لأن الإمزاد رمز للنبل والشهامة ... مما حث احد الشعراء الى القول :
اليــــــــــــوم الذي أمــــــوت فيه
لا بـــد أن تدفـــــــــنوني في قــــطــــــعة بيضاء
ناصـــــــــــــعة من الــــــــــــــكـتان
مــــــــــثل أوراق الكاغــــــــــــط
وتصـــــــــدقوا عـــــــــني
بثـــــــلاث أغـــــــــنيات من غـــــــناء إمـــــــــــــزاد
والـــــــــــــــفاتـــــــــــــــحة






الامزاد و الحركة الراقصة ان حضور المرأة المتميز كمغنية وعازفة يصنع الحركة المتقنة والمعبرة عن حدث ما، أي أنها تصنع الرقص ولا تؤديه، من خلال عزفها أو ضربها أو إنشادها وأهازيجها. كما في رقصة الحناجر أو )تيزنغراهت( وهي كلمة مشتقة من أزنغريه بمعنى التصويت بالحنجرة، وهي عبارة عن أغان تغنيها النساء ويرقص على ألحانها الرجال وتدور حول مواضيع مختلفة، وذلك بترديد الأغاني التي تغنيه المغنية الرئيسة وتدعى "تماويت"، أما المرددات وراءها ويسمين "تساكـبالين"، فيصفقن ويرقص الرجال على ذلك بإصدار أصوات من حناجرهم، حيث يبلغ التأثير على الراقصين حد النشوة والإغماء.

وكذلك الأمر بالنسبة لإيسوات أو رقصة الشباب، وهي رقصة يؤديها الشباب تحت أهازيج النساء )بدون آلات موسيقية،( حيث يدورون حول المغنية الرئيسة راقصين، وكلمة إيسوات تأخذ معنى الفعل الحاصل بينهم، فإيسوات هي من كلمة إسوت والتي تعني الملاقاة والمحاصرة والمجابهة، يكون ذلك في مشهد درامي يرقص فيه كل شابين أو أكثر في حركات منسجمة ويتم ذلك بوضعية تعانقية بينهم.


ومن المقطوعات المرددة في رقصة اسوات نجد:
ترغى أقديلسيت ْ دالات تنتمْ
تريد لن ْ وات ْ دس قمقم
أسقا تاكظت ْ نس ْ ول لمْلمْ
إن تش ْ بكا تالق ْ تنتم ْ سيلكام ْ بيبي يغبار ْ تزغم
شقؤين يوسين يسيْلن كَم

وتعريــــــــبها :

شتعلت حرارة الضحى وصعبت
وزهو تيندي قائم تندي (دس قمقم(
عصرا أحطنا بجمالنا
ونتشبكا ظرفها كامل وجلي
يتبعها بيبي يركب جملا جميلا طويلا وجاء مرادفا.




الامزاد و التراث العالمي :
أدرجت "اليونسكو" آلة إمزاد وما يتعلق بها من مهارات ضمن لائحة التراث العالمي الثقافي اللاّمادي للإنسانية، وحسب ما جاء في الموقع الرسمي للمنظمة، فإن موسيقى الإمزاد وآلتها الموسيقية تشكلان إحدى مميّزات قبائل الطوارق، وتعزفها النساء على آلة موسيقية أحادية الوتر تُعرَف بالإمزاد.تجلس العازفة واضعة الآلة على ركبتيها ومستخدمة "قوس" للعزف على الآلة، لتطلق بذلك أنغاماً مختلفة، فيما يقوم الرجال بترديد الأشعار أو الأغاني الشعبية المصاحبة لها في المناسبات الاحتفالية.

وغالباً ما تُعزَف هذه الموسيقى لإبعاد الأرواح الشريرة وتخفيف آلام المرضى.والإمزاد آلة موسيقية تشبه الربابة إلى حد كبير، فيها وتر واحد يصنع من ذيل الحصان، جسم الآلة عبارة عن قدح يغطّى بجلد ماعز أو غزال، مشدود بخيوط إلى ظهر الآلة، أما الوتر فيشّد إلى عود مثبت على طرفها، ويتم العزف على الإمزاد بقوس خشبي له وتر من شعر الخيل، أما الأنغام التي تصدر عنها فهي موسيقى هادئة وحزينة تعكس الطبيعة الصحراوية . وقد اعتمدتها اليونيسكو إرثا ثقافيا إنسانيا عالميا، كموسيقى طوارقية بامتياز.. وغالبا ما تُعزَف هذه الموسيقى حسب الاعتقاد القديم لإبعاد الأرواح الشريرة، وتخفيف آلام المرضى النفسيين. وتُنقَل وخبرات صناعة الإمزاد من جيل إلى جيل،و تنقل طرق العزف والإنشاد والمعرفة الموسيقية شفهيا من جيل إلى جيل.

الرؤية العصرية لفرقة الامزاد .. فرقة امزاد نموذجا :


الة الامزاد اول الة عرفت عند التوارق واسست فرقة الامزاد من الطرف المسمى " دنة باي " و الذي هو مغني بنفس الوقت , كما اقر ان السبب الاول و الرئيسي الذي دفعه لانشاء هاته الفرقة لتطوير الة الامزاد اضافة الى انها محرمة عليهم اي على الرجال وكان هدفه من هاته الفرقة توصيل الرسالة التي تحملها الة الامزاد على انغامها , رسالة الحب و السلام على الالحان التي تعزفها هاته الالة .
كما اضاف "منير بالغواطي" (عازف بفرقة الامزاد) انه يكن حب كبير لهاته الالة منذ صغره و هوى تعلمها من خلال انصاته لمن سبقوه في العزف و الغناء على هذه الالة , اضافة الى تصريحه انها في القديم كانت تعتمد على قطعة لوحة و دلو اما الان اصبح يستعمل فيها البلوز والروك ( القيثارة الاليكترونية ) واسموها ب : " بلوز ديزاد "


سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)