الجزائر

الأوبئة تهدد سكان منطقة القبائل

الأوبئة تهدد سكان منطقة القبائل
تشكل ظاهرة الانتشار المتزايد لعدد اللاجئين الأفارقة لاسيما الوافدين من مالي والنيجر جراء الأوضاع الأمنية المتردية بالساحل بشوارع مدينة تيزي وزو وبعض المناطق المجاورة لها إحدى المظاهر السلبية التي شوهت بشكل كبير المظهر الخارجي للولاية بعدما استعصى على السلطات المحلية احتواء الوضع وترحيلها للعدد المتزايد يوميا، بعدما راح هؤولاء الأفارقة يهبون إلى تراب ولاية تيزي وزو في قوافل تظم عائلات بالكامل أغلبها من النساء والأطفال وحتى الرضع الذين راحوا يفترشون الكرطون على حواف الطرقات الكبرى حسب ما لاحظناه خلال جولة ميدانية قمنا بها بشوارع مدينة تيزي وزو. وأشارت مصادر متتبعة لملف اللاجئين الأفارقة ل”الفجر” أنه تم إحصاء ما لايقل عن 1500 لاجئ أغلبهم من مالي ونيجر قدموا إلى تيزي وزو مرورا بولايات آخرى من الوطن، لاسيما الشرقية منها عبورا ببجاية إلى أن إستقر غالبيتهم بالعاصمة وآخرون اتجهوا إلى تيزي وزو حيث استقرو بالمدينة الجديدة التي تعج بهم حتى أنهم قامو بتنصيب خيمهم التقليدية على الأرصفة تحت العمارات وفي أقبيتها في حين فضل آخرون البيوت المهجورة كفضاء لقضاء لياليهم، ما تسبب في خلق العديد من حالات الزكام الحادة بفعل التقلبات الجوية الآخيرة لاسيما لدى الأطفال والرضع منهم.وكانت مصادر محلية قد حذرت من انتشار الأمراض الخطيرة التي ينقلها هؤولاء الأفارقة من بلدانهم الأصلية، لاسيما ما تعلق بالأوبئة القاتلة التي قد تزحف على الجزائر بقوة. وتشير ذات المصادر أن الأعراض الأولية لتلك الأمراض تظهر على ملامح وجه الأفارقة المصحوبة باصفرار داكن ودموع في العينيين وقد حذرت العديد من جمعيات المجتمع المدني بتيزي وزو في هذا الإطار من تسجيل تلك الأمراض الفتاكة.وأصبح هؤلاء يزاحمون المتسولين الجزائريين وهم يطالبون بمبلغ مالي محدد ولا يقبلون أقل من ذلك كما تم ملاحظته لدى البعض منهم بشوارع المدينة الجديدة غير بعيد عن عميود وكريم بلقاسم.وأمام هذه الوضعية، التي تعرف تناميا مخيفا، فكرت السلطات الولائية لتيزي وزو في إعداد مخطط استعجالي بغية تقليص بوادر الأزمة التي قد تنجر عن تدفق هؤولاء اللاجئين إلى إقليم الولاية التي أصبحت مشوهة بفعل انتشارهم في كل مكان ونشر ملابسهم البالية في كل مكان، بل تفكر حاليا ذات المصالح في ترحيل حصة كبيرة من هؤولاء اللاجئين إلى بلدانهم الأصلية بعدما تم سابقا ترحيل عدد منهم باتجاه تنمراست وبعده إلى مواطنهم الأصلية.


سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)