الجزائر

السامبا لمحو العار والطواحين لتكرار سيناريو الألمان

السامبا لمحو العار والطواحين لتكرار سيناريو الألمان
يدخل المنتخب البرازيلي المضيف ونظيره الهولندي إلى ملعب ”مانيه جارينشا الوطني” في برازيليا وهما يتمنيان لو يتخذ الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا” قرارا استثنائيا بإلغاء مباراة المركز الثالث لمرة واحدة، وذلك لأن أيا منهما لا يرغب بخوض هذه المواجهة.دخل المنتخبان إلى نهائيات النسخة العشرين من المونديال وكل منهما يمني النفس بإحراز اللقب العالمي لكنهما تعرضا لخيبة أمل كبيرة بخروجهما من الدور قبل النهائي.ومن المؤكد أن أيا من المنتخبين لم يضع في حساباته قبل انطلاق العرس الكروي العالمي خوض ما يعرف بمباراة جائزة ”الترضية”، فالبرازيل كانت تحلم بتعويض خيبة 1950 حين خسرت النهائي على أرضها أمام الأوروغواي، وهولندا إلى الصعود درجة اضافية على منصة التتويج بعد أن كانت قاب قوسين أو أدنى من إحراز اللقب العالمي الأول في تاريخها قبل أن يسقطها الإسباني أندريس إنييستا بهدف قاتل قبل دقائق معدودة على نهاية الشوط الإضافي الثاني من نهائي 2010 في جنوب إفريقيا.هولندا لحفظ ماء الوجهوبدت هولندا مستعدة أكثر من أي وقت مضى كي تفك عقدتها مع النهائيات العالمية بقيادة مدرب محنك بشخص لويس فان غال وبتشكيلة متجانسة بين مخضرمين وشبان واعدين لكن القدر شاء أان تخرج هولندا مرة اخرى.وحده فان غال يجرؤ على فعلها، هل كان يعلم أن تيم كرول صد ركلتي جزاء فقط من أصل 20 في الدوري الإنجليزي لكرة القدم؟”، هكذا علق الإنجليزي غاري لينيكر هداف مونديال 1986 على السيناريو ”الجهنمي” الذي خيم على اللحظات الأخيرة من مباراة هولندا وكوستاريكا السبت في دور الثمانية.فهولندا كانت الأفضل أمام خصمتها كوستاريكا التي خاضت أروع رحلة لها في تاريخ المونديال، ونجحت في جر المنتخب البرتقالي إلى ركلات الترجيح لكن المدربين الكبار يتركون بصمتهم بقرارات تاريخية، فبرغم الإرهاق الذي حل بلاعبيه بعد 120 دقيقة أمام الشجاعة الكوستاريكية في الذود عن مرمى الحارس العملاق كيلور نافاس، أبى مدرب مانشستر يونايتد الإنجليزي المقبل أن يستخدم تبديلاته الثلاث فأنتظر حتى الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع في الشوط الإضافي الثاني لإدخال كرول حارس مرمى نيوكاسل يونايتد بدلا من ياسبر سيليسن حارس مرمى أياكس أمستردام لاعتقاده أن الشاب الأشقر أفضل لصد ركلات الحظ.البرازيل لتجنب مهزلة أخرى وسكولاري في عين الإعصارويمكن القول أن ”مصيبة” فان غال والهولنديين لا تعتبر نقطة في بحر ”كارثة” البرازيليين. وكأن الكارثة التي تعرض لها البرازيليون بخسارتهم التاريخية أمام الألمان (1-7) في الدور قبل النهائي لا تكفي، فهم مضطرون الأن إلى تجاوز هذه الصدمة المعنوية ”المحطمة” من أجل خوض مباراة المركز الثالث.من المؤكد أن المدرب البرازيلي لويز فيليبي سكولاري ولاعبوه كانوا يفضلون النحيب على ما حصل معهم في تلك الليلة المشؤومة في بيلو هوريزونتي في منازلهم وبين عائلاتهم، لكن عوضا عن ذلك هم مضطرون لملاقاة جمهورهم الغاضب اليوم في برازيليا من أجل هذه المباراة ”الشرفية” التي سترفع من حدة النقمة الجماهيرية عليهم في حال عجزوا عن تحقيق الفوز.توقع الكثيرون أن يقدم سكولاري استقالته من منصبه بعد تعرض بلاده لأقسى خسارة في تاريخها، لكن مهندس التتويج العالمي الأخير لبلاده عام 2002 اكتفى بالقول: ”من هو المسؤول عن هذه النتيجة؟ اأنا اللوم على هذه الخسارة يمكن مشاركته بيننا جميعا، لكن الشخص الذي اختار التشكيلة كان انا، لقد كان ذلك خياري. حاولنا ان نقدم ما نعرف، قمنا بكل ما في وسعنا، لكن واجهنا فريقا المانيا رائعا”. ثم عاد سكولاري بعد 24 ساعة ليقول إنه سيتخذ قراره بشأن مستقبله بعد مباراة المركز الثالث: ”لا زال أمامنا عمل يجب القيام به”، هذا ما قاله سكولاري بصحبة طاقمه التدريبي من مقر المنتخب في تيريسوبوليس، مضيفا: ”ما زلنا مرتبطين بالاتحاد البرازيلي لكرة القدم حتى نهاية كأس العالم. والأن، نهاية كأس العالم ستكون في مباراة اليوم”.وتابع سكولاري الذي عاد في 2012 إلى المنتخب بعد أن قاده إلى اللقب العالمي الخامس والأخير عام 2002، ”لن أتحدث مع إدارة الاتحاد البرازيلي إلا بعد مباراة السبت. بعد تلك المباراة سيتم تحديد الموقف”.والتقى المنتخبان في ثلاث مناسبات أخرى خلال النهائيات، الأولى تعود إلى عام 1974 حين فازت هولندا يوهان كرويف 2-صفر في الدور الثاني، والثانية عام 1994 حين فازت البرازيل 3-2 في دور الثمانية، والثالثة عام 1998 حين خرجت البرازيل فائزة في قبل النهائي بركلات الترجيح بعد تعادلهما 1-1 في الوقتين الأصلي والإضافي. وتواجه الطرفان في سبع مباريات ودية، فازت البرازيل باثنتين منها وهولندا بواحدة وتعادلا في اربع.الأمن البرازيلي في حالة تأهب قصوىوقد تكون عواقب خوض مباراة المركز الثالث بوجود سكولاري وخيمة في حال الخسارة، خصوصا في ظل الأجواء المضطربة التي سادت بعد المباراة أمام ألمانيا وفي ظل التخوف من عودة المظاهرات المطلبية التي قد تغذي غضب الجمهور حيال اللاعبين والبطولة بأكملها بعدما أنفقت الحكومة 11 مليار دولار على استضافة هذا الحدث عوضا عن الاهتمام بقطاعي الصحة والتعليم.اللاعبون لا يهمهم شيئ مادام الحلم تبخروحتى أن اللاعبين لم يعد يهمهم ما يحدث في مباراة اليوم على غرار الظهير الأيسر دانيال الفيش الذي خسر مكانه ودون أي مبرر لمصلحة مايكون، إحدى الكوارث ضد الألمان إذ قال لاعب برشلونة الإسباني: ”بالنسبة لي، الأهم كان المركز الأول. وبعدما فشلنا في احرازه، فكل شيء أخر لا اهمية له”أما بالنسبة للعناصر الأخرى مثل دافيد لويز أو لويز جوستافو أو الظاهرة فريد الذي كان حاضرا غائبا في جميع المباريات دون أن يمنع ذلك سكولاري من اشراكه أساسيا، فلا يوجد هناك أصلا البدلاء الذين بإمكانهم تجنيب بلادهم مهزلة أخرى في برازيليا وهذه المرة بوجود نيمار كمشجع لزملائه بحسب ما أكد الاتحاد البرازيلي.


سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)