الجزائر

مراحيضنا أشرف

مراحيضنا أشرف
مما عُلمناه من مآثر العرب من خارج الجامعة العربية أن ''النار إذا لم تجد ما تأكله أكلت بعضها البعض''، وهي الصورة الأصدق والتعبير الأبلغ للحالة المصرية بعد أن أصابت نظامها ونخمتها -أقصد نخبتها- المسبّحة بحمد النكرات علاء وجمال مبارك وغيرهما من سرّاق الانتصارات وموزعي كل أنواع المواد المخدرة على حساب كرامة حتى الإنسان المصري ذاته، أقول أصابت هؤلاء جميعا فوبيا احتقار الآخر وهستيريا التفوق المزعوم وكأن لسان حالهم يقول ''لا بد من تصدير الذل المسلط على المواطن المصري المقهور إلى كل العرب الآخرين وفقا لمواثيق الجامعة العربية والأخوة العربية وغيرها من الشتائم.
والحمد لله أن الأمر لم يدم طويلا حتى انقلبت عليهم المجنّ، واستهلكوا كل مخزوناتهم من الكذب والنفاق والدجل والشتم والاستخفاف، وتعالت أصوات هنا وهناك في وسط المصريين رغم إصرارهم على نفس وتيرة الكبرياء المزعوم، والعز المصطنع لتوجيه سهام النقد وعيارات الشتم إلى بعضهم البعض حفاظا على المخزون الداخلي من أطنان قواميس ''العيب'' و''عدم الحشمة'' وتلك من شيمهم.
وما زاد في إضحاك العالم عليهم عربهم وعجمهم تلك الدعوات الملتقطة هنا وهناك، والداعية إلى مقاطعة كل ما هو جزائري، بالموازاة إلى دعوة من أسموهم بالعقلاء في الجزائر لتدارك الوضع رغم أنهم وسمونا بكل نقيصة، فضلا عن اتهامنا من قبلهم بالجنون والإرهاب والفوضى وخريجي السجون، ثم جاءوا ليبحثوا عن عقلائنا بعد خراب مالطا وانكشافه للعالم بأنهم ظاهرة صوتية اختلطت فيها أصوات الحقد والاستعلاء بأصوات أكل ''الفول المدمس''، ليصيبوا المنطقة والرابطة العربية بأنفلونزا النتانة، والحمد لله أن راقصاتهم ومخنثيهم قد قرروا مقاطعة الجزائر لتبقى نتانتهم في مراحيضهم، وليسبح هؤلاء في قاذوراتهم التي لوثوا بها صورة المصري في الوجدان الجزائري حتى أنه لا يغسلها ماء البحر.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)