ميلة - A la une

وزير الصحة يتكفل بحالة الرضيع ابراهيم مؤيد جبار الفاقد لعينيه بتاجنانت في ميلة



وزير الصحة يتكفل بحالة الرضيع ابراهيم مؤيد جبار الفاقد لعينيه بتاجنانت في ميلة
البريء اقتعلت عيناه في عملية جراحية لكن وضعه الصحي لا زال حرجااهتز الشارع الجزائري، نهار أمس، على وقع حالة الرضيع جبار ابراهيم مؤيد البالغ من العمر 7 أشهر ببلدية تاجنانت في ولاية ميلة، حيث تعود معاناة الطفل إلى اليوم العشرين بعد ولادته، أين بدأت وضعيته الصحية تتأزم وتزيد حدتها من يوم لآخر، وعجزت كل المعاينات الطبية عن تحديد ومعرفة حقيقة ما أصيب به «إبراهيم»، الذي ظل هو الآخر عاجزا ولا تغدو تحركاته سوى في إطار البكاء خاصة خلال حمله، وهو ما زاد من معاناة العائلة وخاصة والدته وجدته اللتين كانتا الملازمتين له منذ اليوم الأول للولادة، فيما ظل الوالد مشدود الأعصاب لا يدري ماذا يصنع مع فلذة كبده، وهو يراه في وضعية قاسية وغير إنسانية البتة، ولا سيما أن مختلف الأطباء سواء المحليين أو من مختلف ولايات الوطن، عجزوا عن تحديد بالضبط طبيعة المرض الذي يعاني منه، فيما كانت عيناه تدمعان دما وتسيلان بألوان مختلفة لم تتحدد سببها ومصدرها، رغم كل الإجراءات الطبية التي اتخذت على مستويات مختلفة لكن من دون جدوى، ووجد الطب نفسه عاجزا أمام مؤيد. معاناة هذا البرئ أنه ولد في حالة طبيعية جدا على غرار بقية الرضع الصغار، غير أنه بعد عشرين يوما من ولادته بدأت وضعيته تتغير نحو الأسوأ، أين ازرقت عينه اليسرى على مستوى الدائرة السوداء، و لحق أيضا البياض بقرينة العين، مما دفع العائلة للدخول في معاناة استمرت 7 أشهر كاملة تنقلت فيها إلى مختلف المستشفيات والأطباء الخواص والعامين لكن لا جديد. «النهار» تنقلت إلى مسكن العائلة الكائن على مستوى التجمع السكني حي 20 أوت ببلدية تاجنانت، رفقة صديقنا عبد الرحيم الذي اشتغل كثيرا عبر مختلف وسائط التواصل الاجتماعي لكن من دون جدوى، مما جلعه الأمر يتواصل مع «النهار» طالبا المساعدة، فتنقلنا ليلا وكان الوالد زبير جبار في استقبالنا، رغم وضعية ابنه لكننا وجدناه يبتسم ويحتسب ويدعو الله الشفاء لابنه متسمكا بقضاء الله وقدره، داعيا المولى الرحمة له ولفلذة كبده، وخلال تلك الخطوات المؤدية نحو مكان نوم «ابراهيم مؤيد»، كان زبير سعيدا وكأنه شعر مسبقا بأن «النهار» قد توصل رسالته للمسؤولين. وقال والد الطفل في معرض حديثه، إن الرضيع تأزم وضعه الصحي، مما جعل إدارة المستشفى وبموافقة الوالدين تقر بعملية جراحية عاجلة للبرئ من طرف البروفيسور بن عزوز والدكتورة قزاز، غير أنه عشية إجراء العملية على عين واحدة فقط انتقل وبشكل مفاجئ الانتفاخ لعينه الثانية، مما استدعى نزع عينيه الإثنين في مشهد صعب جدا على الوالدين، فرجعت الابتسامة لمؤيد ودامت 15 يوما فقط، لتعاوده الحالة الأولى، ووصف الأطباء مرضه ب«المرض الأسود» وهو مجهول ليومنا هذا. بعد سويعات قليلة فقط من بث التقرير الأول عبر قناة «النهار»، بدأت الاتصالات تتهاطل على القناة سواء بالعاصمة أو محليا في ميلة، ومن مختلف البلديات للاستفسار على الحالة، وبالموازاة وزير الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات عبد المالك بوضياف اتصل شخصيا برقم والد الرضيع «إبراهيم مؤيد» محدثا إياه على التكفل به شخصيا، موفرا له سيارة إسعاف ستقله نحو مستشفى الجلفة للمعاينة وتحديد وضعيته بدقة، وبالموازاة أيضا، تعهد وزير القطاع بأنه سيتولى تحويله حتى خارج الوطن للتداوي، في سلوك إنساني وحضاري يحتسب لإطارات الجزائر.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)