“لدي خبرة 33 سنة في الميادين وتصريحاتي وجرأتي هي من سبب لي المشاكل كل مرة"
يكشف المدرب الدولي السابق للنادي البنزرتي التونسي، نور الدين سعدي عدة نقاط تخص مسيرته مع ناديه والأسباب التي دفعته للاستقالة من على رأس العارضة الفنية، كما ينوه بالقرار الذي اتخدته “الفاف” بتعيينها لتوفيق قريشي كمدرب على رأس المنتخب المحلي.
مشيرا في معرض حديثه إلى نصف نهائي كأس الجمهورية الذي سيجمع مولودية الجزائر بوفاق سطيف، والذي يعتبره قمة في الإثارة بين أنصار الناديين وأيضا عرسا في المدرجات سيقابله أداء طيب على أرضية الميدان، كما يعود إلى لقاء الدور ربع النهائي الذي جمع “السنافر” بالعميد في قمة كبيرة انتهت لصالح “الشناوة” في الأخير بثلاثية نظيفة.
أولا كيف هي أخبار مدربنا الكبير نور الدين سعدي؟
أنا بخير والحمد لله، فقد عدت منذ فترة إلى أرض الوطن بعد تجربة يمكن القول عنها أنها قصيرة مع النادي “البنزرتي” التونسي، حيث كانت لي تجربة هناك وسعدت كثيرا بخوضها، لأنني وجدت كل سبل العمل، لكن في النهاية الظروف لم تقف في صالحي لأجد نفسي أبعد في نهاية المطاف بطريقة لم أفهمها.
هل يمكنك التوضيح في هذا الأمر؟
في الحقيقة وكما قلت سابقا الظروف كانت جيدة في النادي البنزرتي، وأعتقد أن تصريحاتي وجرأتي هي من كانت ضدي أو فهمت على عكس ما نويت قصده، فبعد مباراة فريقي أمام الترجي التونسي التي تعادلنا فيها، قلت أن فريقي عليه أن يفتخر طالما أنه بميزانيته القليلة وقف في وجه ناد كبير بميزانية تفوق بأضعاف ميزانية البنزرتي، وهذا الكلام لم يفهم قصده، بشكل صريح وشخصيا لم أتوقع أن يخلق من ورائه ردة فعل كبيرة تصل إلى إيقافي عن عملي، لأنني بعد المباراة تنقلت لزيارة ابنتي في فرنسا والإدارة كانت على علم، لأفاجأ وأنا في فرنسا باتصال هاتفي من الرئيس يتأسف فيه عن القرار الذي اتخذه في حقي والقاضي بتسريحي.
لو نتكلم حول عودتك، ما دمت اليوم قريب مما يحدث في البطولة والأحداث، بماذا تعلق على تنصيب توفيق قريشي كمدرب للمنتخب المحلي؟
شخصيا لقد فرحت كثيرا لزميلي توفيق قريشي على تعيينه في هذا المنصب، أولا لأنه مدرب محلي ويجب أن نثق في مدربين ولا نبقى دائما نبحث عن الأجنبي في كل شيء نريد القيام به، فضلا على هذا فإن قريشي يعرف جيدا مستوى البطولة وقيمة كل لاعب، وهذا معناه أنه لن يجد صعوبة في تحديد أهدافه وتحقيق ما يصبو إليه، صحيح أن الوقت ليس في صالحه طالما أنه سيحضر المنتخب المحلي لمباراة منتخب ليبيا التصفوية لكأس إفريقيا للمحليين، ولكن أنا أثق فيه كثيرا وبإمكانه تحقيق أهدافه.
وماذا عن القائمة التي كشف عنها؟
أنا لا أعلق على القائمة، لأنها في نظري كشفت عن الأسماء البارزة والأحسن في البطولة.. صحيح أنها تنقص لبعض العناصر، ولكن يجب على كل حال احترام قرارات المدرب وتشجيعه على تحقيق أهدافه، لأن الظرف الذي يوجد فيه قريشي مع كثرة التحديات تتطلب منا مساعدته ومساندته، خاصة أنه مدرب منا وعلينا، وليس أجنبيا.
في نظرك المشكل يكمن في المدرب الأجنبي؟
لم أقل هذا وإنما ما قصدته هو أن المنتخب خاصة المحلي والفئات الشبانية تحتاج لمدربين يعرفون طبيعة لعب الكرة الجزائرية والطريقة الخاصة بكرتنا، وليس جلب مدرب أجنبي يريد هو أن يرسم أفكارا ويبني استراتيجيات لم نتعود عليها من قبل.
ما تعليقك على ما يفعله حليلوزيتش مع المنتخب الأول؟
صحيح أن دورة نهائيات كأس إفريقيا الماضية لم نحقق فيها أهدافنا وخرجنا من الدور الأول، ولكن ما يجب الإشارة إليه هو أن عددا من العناصر برزت بشكل لافت وتستحق الإشادة والدعم مثل سليماني، سوداني، علام، تايدر وبراهيمي، وأعتقد أن حليلوزيتش يفكر في المدى البعيد، وأتمنى له كل التوفيق وبالدرجة الأولى لمنتخبنا الوطني.
لو نتحدث عن نصف نهائي كأس الجمهورية الذي سيجمع مولودية الجزائر بوفاق سطيف؟
بكل صراحة وأنتم تعرفون الأمر جيدا، فالفريقان سبق لي وأن دربتهما وحققت معها نتائح كبيرة، لهذا فإنه وبحكم خبرتي وتجربتي أقول أن المباراة ستكون في قمة الإثارة بملعب 5 جويلية، كما سيكون عرس كروي كبير، كون كلا الفريقين يملكان قاعدة جماهيرية عريضة، فضلا على لاعبين ممتازين، وكل ما أتمناه هو أن تكون أرضية الميدان جيدة ويتمتع كل من يتابع اللقاء سواء في المدرجات أو من خلف الشاشة، كما أريد أن أعود هنا إلى مباراة الدور ربع النهائي..
تقصد بين شباب قسنطينة ومولودية الجزائر؟
بالفعل، فهذه المباراة قد استوفت كل شروط الداربي، وعلي أن أحيي بالمناسبة جماهير “السنافير” التي عزت بقوة مدرجات الملعب وقطعت مسافة طويلة لحضور المباراة وخلق أجواء حماسية كبيرة، لكن الحظ خانها، وأعتقد أن الكلام الكثير الذي قيل قبل المباراة بأنهم سيعزون الملعب دفعت جحافل الأنصار من “الشناوة” يكونون في الموعد، بدليل أنه مضى علينا وقت طويل لم نشاهد في مباراة دور ربع النهائي ملعب 5 جويلية يملأ من الساعات الأولى بالأنصار.
في الأخير نود أن نسألك هل لديك اتصالات لتدريب أندية في الجزائر؟
بكل صراحة بعد أن عدت من تونس فضلت البقاء إلى جانب عائلتي، وهذا لأرتاح قليلا، وبالنسبة للعروض فلا أغالط الناس وأقول أن لي عدة اتصالات أو أتصل برؤساء الأندية من أجل منحي منصبا، فنور الدين سعدي معروف على الساحة الوطنية والدولية ومدة 33 سنة من العمل في الميدان لا تعني أنني سأتوقف بل ما يزال الخير للقدام.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : م سليمان
المصدر : www.al-fadjr.com