
أرجع والي ولاية معسكر مسؤولية فشل بعض مشاريع الشباب المدعمة من طرف أجهزة دعم وتشغيل هذه الفئة، إلى عدد من مسؤولي الهيئات المعنية، معترفا في تعقيبه على تساؤلات أعضاء المجلس الشعبي الولائي خلال مناقشتهم وضعية التشغيل في الولاية، بمناسبة انعقاد دورة عادية لمجلسهم، بوجود مشاريع فاشلة للشباب المستثمر أغفلها التقريران المعروضان خلال هذه الدورة، وأن المسؤولين هم المتسببون في هذا الفشل من خلال فرضهم على المستفيدين من القروض اقتناء العتاد والتجهيزات من ممونين بعينهم، محملا ذات الطرف مسؤولية تضخيم الفواتير التي ميزت بعض الصفقات المتعلقة بهذا الملف، حسبما كشف عنه تحقيق قال مسؤول الولاية أنه أمر بفتحه ثم غلقه بعد تطهير القطاع من بعض العناصر، مع بقاء بعضهم. كما أضاف في ذات السياق أن نفس الجهات قد عبثت بمستقبل الشباب ووجهتهم لاقتناء عتاد قديم على أنه جديد. وبالتالي فإن الفشل المسجل كان خارج نطاق الشباب المستفيد، مشيرا أن فئة قليلة منهم تلجأ إلى أجهزة التشغيل للاستحواذ على قروض الدعم، وهي استثناء لا ينبغي القياس عليه، داعيا الهيئات المعنية إلى حسن توجيه الشباب المستثمر وفرض استلام العتاد مستقبلا بحضور محضر قضائي يعاين مطابقة العتاد مع محتوى الفاتورة.وتطرق الوالي أيضا إلى عدم إشارة وثائق الملف إلى قطاعات أخرى مساهمة في جهود التشغيل، كصندوق الزكاة، وافتقارها إلى تشخيص دقيق يكشف نقائص قطاع التشغيل وأسباب عزوف الشباب عن العمل في بعض القطاعات كالفلاحة والبناء، وأمر بتشكيل لجنة لهذا الغرض مهمتها البحث عن حلول لهذه المشاكل. وبخصوص الاحتجاج المتواصل للموظفين في إطار عقود ما قبل التشغيل بمختلف مصالح الولاية، بسبب تحويلهم نحو هيئات إدارية أخرى، أكد والي الولاية أن 75 % من هؤلاء لا يعملون حتى في حالة حضورهم وبعضهم لا يحضر أصلا، فضلا عن كونهم أبناء ”المقربين”، بينما تبقى مصالح إدارية ودوائر تعاني من عجز في الموظفين والعمال. وأكد على ضرورة تغيير الوضع، داعيا الجميع إلى تحمل مسؤولياتهم.وبالنسبة لمشكل رخص فتح الصيدليات الخاصة التي أشار تدخل أحد المنتخبين إلى منحها بطرق ملتوية، أوضح الوالي أن ذلك كان في عهد سابق وأن مسؤول القطاع الحالي يحاول إعادة الأمور إلى نصابها، مذكرا في هذا الصدد أنه طرح شخصيا هذا المشكل على وزير الصحة من منطلق أن عدد الصيادلة الحالي لم يعد كافيا لتلبية احتياجات المواطنين، وكان رد الوزير يتلخص في وجود تقنيين جديد لتسوية هذا الملف على المستوى المركزي.وكانت أشغال الدورة العادية الرابعة للعام2013 للمجلس الشعبي الولائي بمعسكر قد استعرضت ملفي التشغيل والعنف المدرسي بالولاية.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : م ياسين
المصدر : www.al-fadjr.com