معسكر - A la une

معسكر



معسكر
ظنوا أنه منحة لإعادة الإعمارتفاجأ منكوبو زلزال حسين بولاية معسكر , بوصول استدعاءات أحد المحضرين القضائيين تدعوهم للحضور إلى مكتبه تبين "لمن لبى الدعوة منهم " أن الاستدعاء كان لاستلام إشعار من البنك يطالبهم بتسديد مبلغ 24 مليون سنتيم , يمثل مبلغ" القرض" (15 مليون ) الممنوح لهم منذ 20عاما لإكمال سكناتهم التطورية التي استفادوا منها في إطار إعادة بناء المناطق المنكوبة بزلزال أوت1994 , يضاف إليه الفوائد المتراكمة طيلة هذه المدة ؟و لأن الزلزال و مآسيه الناجمة عن وفاة 172 مواطنا و جرح 270 آخرين و الانهيار الجزئي أو الكلي لأكثر من 10ألاف بناية , قد أصبحت من الماضي الأليم الذين يجتهد سكان المنطقة لنسيانه كل على طريقته , فإن الصدمة كانت كبيرة بالنسبة للمنكوبين المعنيين بقضية تسديد" القرض المنسي " و البالغ عددهم 300 مواطن حسب ممثلهم السيد ب/ عبد القادر , الذي عاد بنا إلى تلك الفترة التي خرب فيها الزلزال كل البيوت القديمة , واضطرت السلطات العمومية إلى تعويض أصحابها بمنحهم قطعة أرض تتراوح مساحتها بين 204 و300 متر مربع منها 30 مترا مربعا مبنيا في شكل( جدران و سقف) ,ولجعل هذا المأوى قابلا للسكن فيه , و ضع تحت تصرف المستفيدين مبلغ 15 مليون سنتيم ,(و هو مبلغ لم يكن كافيا لإكمال الأشغال مما جعل رئيس الحكومة خلال زيارته للمنطقة عام 2001 , يدعم المنكوبين بمبلغ 10 ملايين سنتيم إضافي لكل واحد) , و يوضح السيد عبد القادر أن المنكوبين لدى استلامهم هذا الدعم المالي لم يبلغهم أي مسؤول من البنك أنه عبارة عن قرض واجب التسديد بعد 20 عاما , بل إن بعضهم ممن شكوا في طبيعة هذا الدعم , قصدوا البنك بعد بضع سنين بهدف التسديد إلا أن رد المسؤولين كان أنهم لم يتلقوا أي تعليمة تحدد طبيعته كمنحة أو قرض و بالتالي الامتناع عن قبول التسديد. ممثل منكوبي هذا الزلزال , أشار في ذات السياق إلى أن تمويل البرنامج الاستعجالي لإعادة إعمار المنطقة المنكوبة بزلزال معسكر ,كان بقرض من البنك الدولي مبلغه 51مليون دولار , ملاحظا في نفس الوقت أن بعض المنكوبين المطالبين اليوم بالتسديد مبلغ كانوا يعتبرونه إعانة , قد رحلوا من هذه الدنيا , و منهم من غادر المنطقة ,كما أن الكثير منهم ما زالوا فقراء الحال محدودي الدخل يتدبرون قوت يومهم بشق الأنفس فكيف يستطعون تسديد " القرض المنسي"؟ مدير البنك المعني أوضح من جهته للصحافة بخصوص هذه المسألة , أن الأموال الممنوحة للمنكوبين هي للخزينة العمومية وضعت تحت تصرف البنك بموجب اتفاقية بين الطرفين لتوزيعها كقروض على المستفيدين بنسبة فوائد قدرها 7,5 في المائة ,مضيفا أن انتشار خبر اعتبار هذه القروض هبة أو منحة هي مجرد إشاعة روجها البعض ,وأنه قد بادر شخصيا إلى مراسلة مسؤوليه المركزيين في فبراير الماضي يلتمس تشكيل لجنة مختلطة من البنك و الخزينة لبحث إمكانية مسح هذه الديون الخاصة بمنكوبي الزلزال . و عن مباشرة البنك لخطوات تحصيل هذه القروض بتعيين محضر قضائي لاستيفائها و دعوة المدينين بإرجاعها , قال نفس المسؤول : إن البنك ملزم بالقيام بهذه الإجراءات حتى لا يتعرض لمساءلة الخزينة العمومية . و بعيدا عن كل هذه الاعتبارات , ألم يتذكر مسؤولو البنك هذه القروض إلا في هذا الوقت بالذات المتميز باستعداد البلاد لخوض استحقاق رئاسي ؟


سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)