
ظهرت الرياضة المدرسية إلى النور مباشرة بعد صدور قانون 90/31 الخاص بالجمعيات ، مما مكن القائمين على الرياضة داخل المؤسسات التربوية من تأسيس أول فيدرالية وطنية للرياضة المدرسية ، حيث توسعت مباشرة بعد ذلك على مختلف المستويات بدءا بالولايات فالدوائر والبلديات ، بمعنى أينما توجد مؤسسة تربوية، هذا الفعل مكن الفيدرالية من خلال رابطاتها الولائية من توسيع قاعدتها على مستوى مختلف المدارس الإبتدائية، الإكماليات والثانويات، بعد ذلك راحت تبرمج العديد من التظاهرات الرياضية وفي مختلف الرياضات خدمة للرياضة المدرسية عامة والجزائرية خاصة، إن الرابطة الولائية للرياضة المدرسية لولاية مستغانم وكغيرها من الرابطات المنتشرة عبر التراب الوطني لم تستحدث من أجل منافسة الرياضة المدرسية التي تعد مادة أساسية من بين المواد التعلمية المقررة في البرنامج الدراسي للتلاميذ المتمدرسين ، وإنما جاءت لإستكمال ذات النشاط الرياضي الداخلي وأكثر من هذا تجعله يمتد ويتوسع خارج محيطه الطبيعي ليحتك مع ما هو أوسع وأشمل، هذه هي الفلسفة التي استحدثت من أجلها الرياضة المدرسية ، إلا أن ما نجم في الساحة هو مغاير تماما لكل تلك التوقعات والتخمينات والتصورات والآمال التي كانت معلقة عليها عند التأسيس، حيث راحت الرابطات الولائية بعد مرور فترة من ظهورها إلى التقوقع في أماكنها والانكماش على نفسها بسبب المشاكل الناجمة عن تلك الثغرات الموجودة في العلاقة بين الرابطة والمؤسسة التربوية خاصة منها التنظيمية والمالية، حيث جعلت منها جمعية مهمشة ، إضافية وثانوية ، مما أفقدها دورها الحقيقي الذي تأسست من أجله فأصبحت لا تمت بأية بصلة فعلية مع الوسط التربوية والإجتماعي ، بفعل هذا الخلل توجد اليوم العديد من الرابطات الولائية نفسها في وضعيات لا تحسد عليه ، حيث أظهرها الواقع ومع مرور الوقت في ثوب المنافس والدخيل غير المرغوب فيه من طرف العديد من مدراء المؤسسات التربوية، حيث أصبح الكثير منهم ينظر إلى الرابطة من منظور اليد التي جاءت لتكسير ما تعمل على بنائه المدرسة أو استغلال النتائج التي يمكن أن تتحصل عليها ذات المؤسسة التربوية، هذه الذهنيات لا تسمح بأي شكل من الأشكال للرابطات المدرسية من أداء مهامها على أحسن وجه ، أكثر من هذا هي اليوم عاجزة على تحقيق النتائج المرجوة على المستويين المحلي والوطني مما ينعكس طبعا سلبا على النتائج التي يمكن الحصول عليها في المحافل العالمية ، وما يوجد في الساحة من تدني في النتائج لدليل على ذلك خاصة في رياضة كرة القدم ناهيك عن الرياضات الجماعية الأخرى التي كانت في وقت سابق تدخل البهجة والفرحة والفرجة على العائلات الجزائرية ، فبخصوص ولاية مستغانم التي تجمع حوالي 50.000 متمدرس سنويا يوجد أقل من 8.000 متمدرس منخرط في الرابطة الولائية للرياضة المدرسية أي بنسبة لا تتجاوز 14 % من مجموع المتمدرسين، هذه الظاهرة ليست مقتصرة على ولاية مستغانم وإنما تمس تقريبا كل ولايات الوطن، بقاء الوضع على حاله يقول القائمين على ذات الجمعية الرياضية لا يساعد بتاتا بلوغ الأهداف المسطرة وإستراتيجيات الموضوعة على المديين المتوسط والبعيد .
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : ابن عاشور
المصدر : www.eldjoumhouria.dz