
أمام ضغط مرضى السرطان ، المعروف بمرض القرن حولت السلطات المحلية بمستغانم في سنة 2009 مركز التكوين الإداري لبلدية مزغران إلى مركز محاربة داء السرطان ، بعدما كان قبل هذا بناية قديمة تعود إلى الحقبة الاستعمارية ، منذ فتح هذا المركز زاره أكثر من 2000 مصاب بهذا المرض ، حيث يستقبل يوميا عشرات المصابين ، تقدم لهم بعض الأدوية و والمعالجة الكيماوية التي تتراوح حسب تطور المرض بين 6 حصص و 11 ، ليوجه بعد ذلك إلى مستشفى السرطان بوهران أو تلمسان ، كون مركز مزغران لا يتوفر على أجهزة علاجية متطورة ، حسب الأطباء المختصين في هذا المرض فإن مستغانم أحصت منذ فتح المركز إلى غاية سنة 2014 ما لا يقل عن 2500 مصاب ومن مختلف الأعمار جريدة الجمهورية ، ورغبة منها في التعريف بالأدوار التي يقوم بها مركز مزغران بمستغانم ، لم تتلق للأسف استجابة من قبل المسؤولين الذين لا زالوا يستعملون لغة الخشب في التعامل مع وسائل الإعلام ، كانتظارهم أوامر فوقية أو حضور أحد مسؤولي مديرية الصحة إلى عين المكان لمد المعلومة ، انتقلنا إلى مديرية الصحة وتركنا رقم هاتفنا لكن لم يجد هذا نفعا لذا نتساءل عن مدى جدوى توصيات وزير الصحة في فتح قنوات الحوار مع الإعلام ، للعلم هذه المرة الثانية التي تتلقى الجمهورية " عراقيل غير مبررة من مسؤولي الصحة تمنعها من آداء مهامها الصحفية إذ لم نتمكن مرة من معالجة موضوع خاص بداء السيدا عبر الولاية لذات الأسباب .*السيدة مزاد خديجة / طبيبة مسعفة ورئيسة جمعية الفجرنستقبل يوميا 60 مريضا يعانون من عدة مشاكل جمعيتنا جمعية الفجر لمرضى السرطان وطنية ، متواجدة بمستغانم منذ مطلع هذه السنة ، نجمع بيننا أطباء ، مسعفين ، البعض ممن مسه المرض أحد أبنائهم وكذا المواطنين الراغبين في محاربة الداء الخطير ، نسعى كلنا جنبا إلى جنب مع المجتمع المدني لإحداث تغيير خاصة في عقلية المواطنين بهدف انخراطهم الفعلي في محاربة هذه الظاهرة التي استشرت وسط المواطنين بشكل مقلق للغاية ، بدليل أن التقارير التي تحصلنا عليها من مركز السرطان لمركز مزغران تشير أن عدد المصابين وخلال 11 شهرا فقط أي من شهر جانفي 2015 إلى غاية شهر نوفمبر بلغ 545 من بينهم 440 حالة جديدة تم تسجيلها خلال الشهور الأخيرة فقط ، أغلبية المصابين هم نساء اللواتي أصبنا بسرطان الثدي ، المشكل الذي نعاني منه بالأخص ، هو لا مبالاة المواطنين بالرغم من الملتقيات و الحصص والأيام الدراسية والمرضى الذين نستقبلهم يوميا يبلغ عددهم 60 مريضا ، يعانون من مشاكل عدة ، منها عدم قدرتهم على تحمل أعباء الأدوية وعدم تقبل أقارب المرضى بقاء المريض العيش بينهم و لنا حالات طرد تسبب فيها الأزواج بعدما تبين لهم أن زوجاتهم أصبن بهذا المرض وعليه أطلب من المحسنين الذين يملكون منازل إضافية أن يضعوها تحت تصرف جمعيات المرضى للتكفل بهم بعد إخضاعهم للأشعة المغناطيسية المرهقة جدا *عنتر فاطمة الزهراء / رئيسة جمعية سموأل الغذاء و أجهزة البث الهاتفي وراء استفحال المرض مرض السرطان بولاية مستغانم في انتشار كبير ورهيب ، حاولت التعرف عن الأسباب من المختصين ، الذين أرجعوا ذلك إلى عوامل عديدة في مقدمتها الغذاء ( الخضر والفواكه وحتى الحلويات ) المملوء والمسموم بالمواد الكيماوية ، أضف إلى أشعة أجهزة البث التيليفوني التي باتت تزين العمارات والسكنات جمعيتنا تتكفل ب 15 طفلا موزعا والمساعدات التي نقدمها تقتصر على التحاليل الطبية ، أما الإيارام والسكانير لا يمكننا التكفل بها نظرا لنفقاتها المرتفعة ، نزور المرضى بمسرغين ، نجمع الوصفات الطبية ونقدم لهم الأدوية اليوم وللأسف أصبحنا لا نتكفل إلا بالأطفال وإنما فرضت علينا الأوضاع لنقدم خدماتنا كذلك لمرضى السرطان الكبار ، الأدوية التي يطلبها المرضى عديدة ولا نجد أغلبها في السوق المحلي ، لذا نلجأ إلى اقتنائها من خارج البلاد ننحن نناضل من أجل أن يكون بمستغانم مستشفى مرضى السرطان خاص بالأطفال لأن مستشفى مسرغين يأتيه المرضى من 20 ولاية ، وعدنا أحد المحسنين بمنحنا قطعة أرض مساحتها تفوق 5000 م لبناء مثل هذا المستشفى ، فمرضى مستغانم بحاجة إلى عدة أجهزة أساسية *السيدة حمرالرأس صورية زوجة ناصر وابنتهامركز مزغران ضيقا جدا زوجي أصيب بهذا المرض الخبيث في شهر جوان الماضي أثناء تواجده في مقر عمله ، بعدما أحس بألم حاد في بطنه سقط ، نقله زملاؤه إلى المنزل العائلي ، بعد إجرائه بعض التحاليل والصور تحت البنفسجية تبين أنه مصاب بمرض السرطان في المعدة ، هذا الخبر سقط علي وعلى أنبائي الأربعة كالصاعقة ، لم نعرف منذ يومها كيف نتصرف وكيف وكيف ننظم حياتنا التي انقلبت رأسا على عقب ، اليوم زوجي طريح الفراش ، في البداية لم يتقبل المرض ، ظل يقاوم ويتظاهر بأن ما أصابه ما هو إلا ظرفي وبعد أن أجبره المرض على زيارة مستشفى شي غي فارا فحصه أحد الأطباء وطلب إجراء عملية " شرخ الخزعات من أنسجة الورم / biopsies " ، إلى جانب التحاليل الطبيبة استغرقت 44 يوما ، ما ساهم في تطوير الورم، هذه المحنة علمتني مواجهة الصعاب فبعدما كنت أعيش عيشة هنيئة وسط عائلتي وجدت نفسي وفجأة أنظف جراح زوجي وأشكر طبيبة جمعية الفجر لمساعدة مرضى السرطان خلال الأيام القادمة سيجري زوجي حصته الثالثة الخاصة بالأشعة المغناطيسية ، وعدني الطبيب ب إجراء العملية الجراحية في حال تجمعت الأنسجة السرطانية ما يقلقني بخصوص مرافق علاج مرضى السرطان بمستغانم ، أن مركز مزغران لا يليق بمرضى السرطان ، كونه ضيقا جدا وبالرغم من صغره أقحم معه مصالح طبية أخرى لا علاقة لها بهذا المرض ، كمصلحة إعادة التأهيل الطبي وأمراض المفاصل كما أن صغير جدا ولا يفي بالغرض ، يغلق بعد الساعة الرابعة مساء كما يغلق تماما خلال العطلة الأسبوعية ، أرجو من المسؤولين تفهم كل هذا وأطلب منهم الاجتهاد لفتح مصلحة خاصة تعمل على مدار اليوم ومجهزة للتخفيف عن المرضى الذين ينتقلون إلى وهران وتلمسان .
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : ابن عاشور
المصدر : www.eldjoumhouria.dz