مستغانم - A la une

مستغانم



مستغانم
تعرف ولاية مستغانم منذ حلول موسم الخريف انكماشا حادا في كمية تساقط الأمطار ، حيث سجلت محطة الأرصاد الجوية للولاية بمنطقة الدبدابة تساقط 83 ملم خلال سبتمبر ، أما في نوفمبر فلم تتجاوز الكمية 20.03 ملم ، قلة التساقط المسجلة في هذا الموسم اعتبرها المختصون وكذا الفلاحون ظاهرة غير طبيعية ، كون النسبة من المفروض أن تفوق هذه الأرقام بكثير ، ورغم هذا التمست الجمهورية التي جابت عددا من الأماكن بالولاية مدى قوة تفاؤل الفلاحين في استدراك الطبيعة ما فات حيث عادة يتم تسجيل تساقطات تتراوح ما بين 450 إلى 500 ملم ، في و على العموم لا تتجاوز 457 ملم سنويا ، مرد هذا العجز الكبير في التساقط عوامل موضوعية ، منها الوضعية الجغرافية التي تمنع وصول التيارات الباردة الأوربية المحملة بالأمطار إلى الجهة الغربية الجزائرية كون المرتفعات الإسبانية والمغربية تعترضها وما يصل إلينا من هذه الحمولة إلا القليل ، يضاف إلى ذلك المسطح المائي المتمثل في البحر المتوسط الذي ينكمش في الجهة الغربية في حين يتسع كلما اتجهنا شرقا ، هذه الطوبوغرافية لها علاقة مع عامل التبخر الذي يتسم بضعف الكثافة ، العامل الثالث ، أن المنطقة الغربية الجزائرية تعتبر إقليميا منطقة شبه جافة ، حيث تتميز بطول موسم الجفاف خلال السنة كما تتميز بمحدودية كمية التساقط التي تتراوح بين 200 إلى 400 ملم سنويا ، هذا ما دفع بالعلماء مؤخرا تقديم دراسات علمية تخص الطقس والمناخ ، حيث أشاروا إلى أنه خلال العقود الخمسة القادمة ( 50 سنة ) ستعرف المنطقة الغربية للجزائر جفافا كبيرا في حين ستتعرض كل الجهة الشمالية لأوربا إلى الفيضانات ، آخر نقطة هي التقلبات المناخية التي تساهم في منع تساقط الأمطار بالجهة. لتوضيح الصورة أكثر اقتربت يومية الجمهورية من بعض العاملين في هذا الحقل وأخذت انطباعاتهم حول قلة تساقط الأمطار في الجهة الغربية للجزائر .


سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)