
أمسك، بارونات نهب الرمال بمنطقة وادي الخير بولاية مستغانم، قبضتهم على أراض فلاحية وأخرى غابية، إلى جانب مواقع لكثبان رملية، تقع داخل التجمّعات السكنية القروية، حيث تحوّلت عملية سرقة الرمال إلى ما يشبه تنظيما مافياويا خطيرا، يستغّل الرّمال بطرق غير شرعية، وينتهج كلّ الطرق لتحقيق الربح السريع، رغم المعارضة الشديدة للسكّان، علما أنّ معظم الأراضي الفلاحية المتواجدة بإقليم بلديتي وادي الخير وعين تادلس، لديها ملاكها سواء في إطار عقود الامتياز لفائدة الأسرة الثورية أو أراض تابعة للخواص.تواجه دواوير بلدية وادي الخير مخاطر بيئية، تتمثّل في خطر ظاهرة التصحّر التي باتت تهدّد حياة ساكنة دواوير سكالي، برارشة، أولاد الغالي، نكاكعة، سوافلية، أولاد مجاهري وينارو، حيث يتخوّف السكّان من زوال مداشر بأكملها في حال نزول أمطار غزيرة وفيضانات. ويتم استغلال الرّمال بهذه المناطق المعزولة خلال فترات ليليلة وخلال الساعات الأولى من النّهار باستخدام الجرّافات والشاحنات، بعدما تنتهي عصابات نهب الرمال من تنفيذ مخطّط الاستحواذ على الأراضي بطرق ملتوية، حيث يتّم إيهام شيوخ المنطقة الأميّين بحيازتهم على وثائق ترخّص لهم استغلال الأراضي الفلاحية، وكلّ من يبدي مقاومة من طرف السكّان يكون مصيره العقاب، حيث سبق وتعرّض أحد السكّان لعملية انتقام من خلال حرق حقل للأشجار وخلايا نحل على خلفية إقدامه على إبلاغ مصالح الدرك، بهذه العمليات المخالفة للقانون. وفي سياق متّصل، ندّد أحد المواطنين بالاعتداء الصارخ على أرض فلاحية استفاد منها والده المجاهد في إطار عقود الامتياز، حيث تمّ استغلالها من طرف أحد البارونات، بعدما تمّ تزوير عقود الملكية ورغم صرخة المواطنين العزل المغلوب على أمرهم، إلا أنه يتواصل نهب الرمال في ظلّ غياب إرادة حقيقية من طرف أولي الأمر لمحاربة الظاهرة التي تدر على أصحابها أموالا طائلة، بعيدا عن القنوات الرسمية التي تشترط تدابير إدارية للحصول على رخصة استغلال أيّ مرملة.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : العربي ب
المصدر : www.horizons-dz.com