
أحيط مشروع تحويل ثانوية 1 نوفمبر بمدينة مستغانم إلى مقر للأمن الولائي، بالكثير من الغموض منذ مراسلة والي الولاية السابقة لمديرية التربية بولاية مستغانم بهذا الخصوص سنة 2008، بينما يظل مصير تلاميذ الثانوية وأساتذتها مجهولا.وفيما أكدت مديرية الأمن بالولاية ل”الفجر” إتمام الرتوشات الأخيرة لتفعيل المشروع الذي طرحت له مناقصة قبل أشهر، انتقد المنسق الولائي لنقابة ”الكناباست” بولاية مستغانم ما وصفه استمرار الضبابية في تسيير الملف لدى مديرية التربية، التي لم تؤكد لحد الساعة عزم السلطات المحلية تحويل أرضية ثانوية 1 نوفمبر إلى مقر للأمن الولائي، وتساءل عن أسباب إهمال الثانوية منذ سنوات، والحديث عن وجود مادة الأميونت دون إرسال لجنة خاصة لتأكيد وجود هذه المادة السامة من عدمه رغم خطورتها، وتخزين معدات بالملايير بالثانوية قبل إرسالها إلى مؤسسات أخرى، وتقليص عدد الأقسام إلى الحدود الدنيا.. فيما يشبه عملية مبرمجة لإغلاق الثانوية بشكل نهائي رغم أنها تشكل خزانا من القاعات يؤمن امتصاص الإكتظاظ على مدار سنوات عديدة قادمة. واستدرك المنسق الولائي بالتأكيد على عدم رفض أي مشروع يعود بالمصلحة على المواطن، إلا أنه أكد بالمقابل على ضرورة إشراك الشريك النقابي في تحديد مصير الأساتذة في حال نفذ المشروع، عن طريق البحث في سبل تعويض الثانوية بثانوية أخرى قريبة أو إيجاد أقسام للتلاميذ وأساتذتهم في ثانويتي محمد خميستي وكراف القريبتين.
ويذكر أن والي ولاية مستغانم السابق قد راسل مديرية التربية سنة 2008 بخصوص قبول تحويل أرضية الثانوية إلى مصالح الأمن بطلب من مديرية الأمن بالولاية، وأجل تفعيل المشروع لعدم تأجيج الخلافات الحادة التي طبعت العلاقة بين الكناباست ومديرية التربية، والتي انتقلت حينها إلى أروقة المحاكم، فيما يبدو أن المشروع قد أجل للمرة الثانية بالتوازي مع ما عرف بثورة الزيت والسكر، وهذا لتفادي احتجاجات محتملة. بينما أعيد المشروع للواجهة خلال الأشهر الأخيرة بالإعلان عن المناقصة، ما يؤكد عزم السلطات المحلية إتمام إنجاز مديرية للأمن الولائي في مكان ثانوية 1 نوفمبر التي أنجزت في إطار منحة من منظمة اليونسكو، في الوقت الذي تعاني ثانويات الولاية من مشكل الاكتظاظ رغم قرب افتتاح ثانويتين، الأولى في حي تيجديت والثانية في بلدية صيادة.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : ت خطاب
المصدر : www.al-fadjr.com