كشفت مصادر من الفرع الولائي للوكالة الوطنية لدعم وتشغيل الشباب "أونساج"بمستغانم، أنه خلال السنة الماضية 2012 تم تمويل ما مجموعه 1206 مشروع ساهم في استحداث زهاء 2540 منصب شغل بزيادة 350 مشروع و 840 منصب عمل مقارنة مع سنة 2011، ويأتي قطاع النقل في المرتبة الأولى من مجموع المشاريع الممولة خلال تلك الفترة 478 مشروع، فيما جاء قطاع الصناعات التقلييدية والحرف ثانيا ب 390 مشروع، ويليه قطاع الخدمات ب 293 مشروع، البناء ب 85 مشروع وبنسبة قليلة قطاع الصيد البحري، الفلاحة وكذا الصناعة.
وبالرغم من هذه الأرقام إلا أن مؤشر البطالة بالولاية لا زال يعرف إرتفاعا مقارنة مع باقي ولايات الوطن .
فرغم المؤهلات الكثيرة التي تتوفر عليها هذه الولاية الفلاحية بالدرجة الأولى وكذا امتلاكها لثروات طبيعية هائلة في مجال السياحة بامتلاكها لشريط ساحلي بطول 104 كم وبثروة سمكية تعادل نسبة 25 بالمائة من الانتاج الوطني العام وبمخزون يقدر ب 70 ألف طن سنويا، ناهيك عن ثروة مائية جوفية وسطحية ضخمة لم تستغل بعد، إلا أن شبابها لا زال يموت في عرض البحر كل عام بسبب الهجرة الغير شرعية خاصة بالبلديات النائية وتحديدا بالجهة الشرقية على غرار بلديات سيدي لخضر، عشعاشة، أولاد بوغالم وخضرة .
حيث أن هذه المناطق لا زالت تسجل بها من حين لآخر انطلاق شبابها على متن قوارب الموت نحو الضفة الأخرى رغم المآسي والنهايات الترجيدية التي ذهب ضحيتها عشرات الشباب الذين هلكوا في عرض البحر أو تم حجزهم من قبل السلطات الاسبانية في المراكز المخصصة بالمهاجرين غير شرعيين منذ أكثر من سنة ونصف.
تمركز النشاط الصناعي بنسبة 60 بالمائة بعاصمة الولاية و بالمناطق المجاورة لها، زاد من حدة البطالة بهذه الولاية
التي تعد الأولى وطنيا في ظاهرة الحرقة منذ سنة 2007 إلى يومنا هذا. حتى الوظائف التي يتم استحداثها على مستوى مختلف القطاعات لم تحد من أزمة البطالة التي تفشت في وسط الشباب سيما ذوي الشهادات وخريجي معاهد التكوين.
فبرامج التشغيل المؤقتة لم تأتي أكلها مع العدد الهائل لشباب الولاية الذي يشكل نسبة 70 بالمائة من مجوع السكان الذي تجاوز 800 ألف نسمة أغلبهم يتمركزون بالمناطق الريفية بنسبة تزيد عن 80 بالمائة عبر أكثر من 740 دوارا .
المحسوبية وأصحاب النفوذ في الحصول على تلك الوظائف كان لها الأثر الكبير في تفشي البطالة، مثلما جاء على لسان من تحدثوا ل "السلام" والذين أجمعوا على ضرورة تدخل الجهات المعنية لوقف هذا النزيف.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : نور الدين
المصدر : www.essalamonline.com