مستغانم - A la une

بشكات الشارف " رئيس تعاضدية الحوادث المدرسية بمستغانم



بشكات الشارف
لا يمكن الإنكار أنه يوجد فراغ قانوني بخصوص تغطية نفقات الحوادث التي يتعرض لها التلاميذ خارج المدارس التربوية ، خصوصا أن مؤسسات التأمين خارج مجال التغطية ولا تهتم بالمسألة بتاتا، أما تعاضدية الحوادث المدرسية التي يشارك فيها أولياء التلاميذ ب 2 دج ، لا تأخذ هي الأخرى على عاتقها الحوادث التي تقع خارج المؤسسات التعليمية ، ما يجعلها مجرد مؤسسة تشرف على النفقات الطبية البسيطة فقط ، ، كل هذا جعلنا نقترب من رئيس تعاضدية الحوادث المدرسية بولاية مستغانم السيد "بكشات الشارف " قصد الاطلاع أكثر على ماهية المؤسسة وطرح انشغالات أخرى تابعوها في الحوار التالي :الجمهورية : قدم لنا تعاضدية الحوادث المدرسية بمستغانم في سطور ؟الشارف : التعاضدية موجودة الآن بمدرسة " لحول عبدالقادر" بجوار المعهد التكنولوجي للتربية لمستغانم ، فرغم أنها ناشطة بالولاية منذ سنوات ، إلاّ أن دورها لا يزال غير معروف وسط عمال التربية ، بدليل أنه لا يوجد لها مقر رسمي ، وهي تابعة للتعاضدية الجهوية الموجودة بولاية وهران .، الجمهورية : ما هو دور التعاضدية ؟الشارف : يتمثل دورها في التكفل بكل الحوادث التي يمكن أن يتعرض لها التلاميذ ومساعدة المحتاجين و كذا تمكينهم من الحصول على العلاج المطلوب بأقلّ ثمن ، كما تقدم لهم خدمة صحية مقبولة ، إلا أن ما تعانيه المؤسسة هو قيمة المشاركة التي لا تتجاوز ونحن في سنة 2016 قيمة 2 دج .الجمهورية : من أين تأتي التموينات المادية والمالية بغض النظر عن 2 دج التي يساهم بها الأولياء ؟الشارف : الأولياء في الحقيقة يشاركون ب 40 دج ، وهي قيمة تسجيل أبنائهم خلال كل دخول مدرسي ، يحذف من هذا المبلغ البسيط قيمة 2 دج ، العملية يشارك فيها تلاميذ الابتدائي ، المتوسط والثانوي ، إلاّ أن المساهمة الكبيرة ترجع إلى الأطباء والمختصين الذين يتبرعون بأموالهم وجهدهم من أجل خدمة أبنائنا .الجمهورية : كيف يتم الكشف عن التلاميذ المحتاجين والمرضى ؟الشارف : هي في الحقيقة مهمة مدراء المؤسسات التربوية ، مثلا كل مدير مؤسسة يقوم بمبادرة خاصة تمكّنه من الكشف عن التلاميذ المعوزين والعاجزين عن تركيب نظارات طبية أو سماعات ، و حتى عن حالات بحاجة إلى عمليات جراحية أو تحاليل طبية ، عندها يقدم ملف كامل إلى المندوب الولائي الذي بدوره يطرحه على المستوى الجهوي، عندها تبرمج مواعيد لإجراء العمليات الجراحية أو حتى تقديم منح للمرضى .الجمهورية : ما هي الحالات المستعصية التي عالجتموها ؟ الشارف : تولينا تسيير هذه التعاضدية منذ زمن قصير ، فاليوم بالذات كان لنا موعد مع أحد طلبة التعليم الثانوي الذي طلب منا التدخل لإجراء فحوصات طبية قصد تحضيره لعملية جراحية ونحن بصدد القيام بذلك ، و خلال زيارتي لأحد المؤسسات التربوية للإطلاع على قضية طالب متوفّى ، أخبرني مدير ذات المؤسسة بوجود تلميذ يعاني من ورم خبيث أصابه بعينيه ، فطلبنا منه إعطاءنا التقرير الطبي للتكفل به ، ونحن الآن نعمل على معالجة الموضوع.الجمهورية : ما هي الأمراض التي عجزتم عن معالجتها ؟الشارف : في الحقيقة نجد صعوبة كبيرة في معالجة الأمراض النفسية التي انتشرت بكثرة وسط التلاميذ ، نظرا لعدم تقبل الأولياء لهذا النوع من المرض، فيصعّبون المهمة علينا وعلى أبنائهم ، أما فيما يخص " القمل " فهي ظاهرة موجودة ، ونحن لا نخجل للتصريح بها ، إلا أننا نلقى ردود أفعال قاسية من طرف الأولياء كلما حدثناهم عنها ، هذه الظاهرة ليست حديثة وعلى كل المدراء مواجهتها من خلال حصص التوعية المستمرة ، وفي حالة اكتشافها هناك وحدات للكشف تسهر على الفحص وتقديم العلاج المناسب.الجمهورية : كيف تتعاملون مع المشاكل التي تطرح عليكم ؟الشارف : نحن نعالج المشاكل حسب الأولويات ، ولمدراء المؤسسات التربوية مسؤولية كبيرة في إبلاغنا بها وفي وقتها ، ما يفسح لنا المجال لتطويقها قبل استفحالها ، فبالرغم من النقص الفادح في أدوات العمل، إلا أننا تمكنا من معالجة عدة قضايا ، ولتطوير نشاطنا الخيري يجب على كل واحد منا أن يشعر بالدور الذي يمكن أن يقوم به لإدخال الفرحة على أطفالنا ، خاصة بعد إجراء عمليات جراحية أو تركيب أعين زجاجية وما شابه ذلك ، ناهيك عن التكفل النفسي لهم ، العمل الخيري يجب أن يساهم فيه الكل ..فنحن اليوم مثلا بحاجة إلى سيارة إسعاف ننقل بها المصابين إلى مستشفى كناستال بوهران من أجل تخفيف عناء النقل الدوري .


سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)