
طالب الباحث الجزائري " فاضل عبد القادر " من مستغانم بضرورة تسجيل و تأريخ شهادات المجاهدين حول وقائع الثورة التحريرية المجيدة ، حتى تكون مرجعا تاريخيا هاما يلجأ إليه الطلبة و الباحثون ، ويكون منبرا هاما للأجيال القادمة حتى تتعرف على حضارتها و بطولات أجدادها ، كما أوضح السيد فاضل في الحوار الذي خص به أمس جريدة الجمهورية أنه يعكف حاليا على تأليف كتاب تحت عنوان " مستغانم ، مدينة الفن والتاريخ " ، وهو مؤلف يضم تسجيلات هامة و شهادات قيمة استطاع جمعها إثر الحصة الإذاعية التي كان يقدمها بالظهرة تحت عنوان " ذاكرة شعب " ، و للتعرف أكثر على هذا تفاصيل هذا البرنامج التاريخي تابعوا الحوار التالي :الجمهورية : حدثنا عن الحصة التي كنت تنشطها بإذاعة مستغانم منذ سنة 2006 " ذاكرة شعب " ؟ فاضل : بفضل المخرجين نور الدين بن سليمان و عابر أحمد العاملين بإذاعة مستغانم تمكنت من إدماج هذه الحصة التاريخية التي كانت تقدم مرة في الأسبوع ، والتي دامت من سنة 2006 إلى غاية 2013 ، هي حصة أحبها المواطن المستغانمي كونها تروي تاريخ الجزائر عامة و منطقة مستغانم خاصة ، حيث كان طلبة الثانويات و الجامعات يتجاوبون معها بشدة ، لاسيما طلبة الإعلام والإتصال ، علم الإجتماع و السينما ، نظرا لما تقدمه لهم من معلومات تاريخية كالوثائق و التسجيلات الأرشيفية التي من شأنها أن تساعدهم على تحضير شهادات الماستر والماجستر .الجمهورية : ماذا أضاف لك هذا البرنامج التاريخي في مسيرتك المهنية ؟ فاضل : أنا أستاذ مادة التاريخ قبل أن أدخل مغامرة البحث والتنقيب التاريخي ، و الجميل في الأمر أنني اكتشفت خلال التسجيلات التي أجريتها مع المجاهدين ، حقائق تاريخية كثيرة وهامة عاشتها منطقة " الظهرة " خلال الثورة التحريرية ، خصوصا تلك المتعلقة بعمليات التحضير للثورة المجيدة ، سواء من حيث الاتصال ، النقل ، التضامن و حتى التجنيد ، كما أنني تأثرت كثيرا بالمجزرة التي اقترفها السفاح " بيليسيي " في القرن ال 19 في حق قبيلة " أولاد رياح " بمنطقة الظهرة ، وكذا القصص التي كان يرويها المجاهدون بخصوص ما كان يجري لهم بمركز التعذيب ب " سيدي علي " الذي ، وهو ثاني معتقل للموت بعد معتقل " واغادوغو " ببوركينا فاسو ، أما الآن وبعد أن تم إيقاف برنامج " ذاكرة شعب " ، فأنا أطالب الجهات الوصية بضرورة تقديم حصص تاريخية عبر الإذاعات المحلية لتنوير الرأي العام حول تاريخيهم ، للمساهمة في تنوير طريقهم في المستقبل .الجمهورية: كلمة أخيرة ؟فاضل : أحيي عبر جريدة الجمهورية ، مسؤولي منظمة المجاهدين ومديرية المجاهدين على ما قدموه لي من مساعدات ، سواء بخصوص الإطلاع على الوثائق التاريخية أو مقابلة المجاهدين الذين كان لهم باع طويل في إدارة الثورة التحريرية المظفرة بمنطقة " الظهرة "، الأمر الذي سمح لي بجمع وتسجيل كمّ كبير من الأحداث التاريخية وسهّل لي كتابة جزء هام من تاريخ مستغانم في كتاب تحت عنوان " مستغانم مدينة الفن والتاريخ " ، كما أرجو من المجاهدين الذين شاركوا في الثورة التحريرية وهم على قيد الحياة أن يقدموا شهاداتهم للتاريخ وللأجيال القادمة ، لأنه كلما فقدنا مجاهدا ، إلا وفقدنا كتابا تاريخيا يروي مقطعا من تاريخ الثورة التحريرية ،و في بعض الأحيان نفقد مكتبة بكاملها .
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : ابن عاشور
المصدر : www.eldjoumhouria.dz