قسنطينة - A la une

1000عائلة تعيش تحت الأنقاذ بحي الرملي القصديري بلدية جسر قسنطينة



تعيش بحي الرملي القصديري ببلدية جسر قسنطينة ما يقارب الألف عائلة في وضعية يندى لها الجبين منذ ما يزيد عن ال 10 سنوات، لا يمكن أن نصفها إلا بالقول بأنها كارثية، في ظل انعدام ابسط شروط الحياة الكريمة وتخبطهم بين جدران الزنك والاميونت الذي أصبح السم القاتل في صمت. هذا وطالبت العائلات القاطنة بالحي من السلطات العليا للبلاد بالتدخل من اجل انتشالهم من هذه المعاناة حسب تعبيرهم.
نحن نعيش خارج مجال الحياة الطبيعية”،”نحن نموت ببطء”، بهذه العبارات استقبلتنا عائلات حي الرملي الواقع ببلدية جسر قسنطينة، معلنة عن استيائها وامتعاضها الكبيرين من الوضع السائد بالحي، والذي تقضي به ما يزيد عن العشر سنوات في ظل حياة القصدير ومظاهر البؤس والحرمان.
تتقاسم ما يقارب الألف عائلة بحي الرملي بجسر قسنطينة حياة القصدير والمعاناة الكبيرة في الصيف والشتاء، بحيث تعود إلى عدة سنوات تفوق العشر سنوات، ولم تجد مكانا آخر يأويها وأبنائها سوى اللجوء إلى هذا المكان “وقمنا بتشييد هذه البنيات القصديرية من اجل الاحتماء بها”، يقول محمد احد السكان. إلا أن السكان اصطدموا بعد ذلك بواقع مرير وبوضع أسوا من سابقه، حيث أكدوا بأن المبيت في الشارع أفضل بكثير من المبيت بداخل هذه البنايات، خاصة وأنها تدهورت كثيرا مع السنين وأصبحت آيلة للانهيار في أية لحظة على رؤوسهم، معبرين في ذات السياق عن استيائهم الكبير من تماطل السلطات في الإسراع بدراسة ملفاتهم والتعجيل بترحيلهم إلى سكنات أخرى لائقة.
وحول الأوضاع السائدة هناك قال ممثل الحي، أنهم يعانون من غياب كلي لأدنى ضروريات الحياة الكريمة، مما أثر عليهم كثيرا خاصة إذا ما تعلق الأمر بغياب الغاز الطبيعي الذي يعانون لأجله الويلات من اجل الحصول على قارورة واحدة، بحيث يتنقلون إلى الموزع الموجود على مستوى البلدية في كل مرة يحتاجون فيها الى هذه المادة الحيوية.
بالإضافة إلى ذلك، فان سكان حي الرملي يعانون من اهتراء الطرقات التي توجد في وضع كارثي، فهي عبارة عن مسالك ترابية مليئة بالحفر والحجارة، وتتحول في فصل الشتاء إلى برك مائية وأوحال، هذا ناهيك عن غياب الإنارة العمومية عن شوارع الحي التي تؤدي في اغلب الأحيان إلى وقوع اعتداءات من قبل المنحرفين، فأصبحت الإنارة حسب ما صرح لنا به السكان، حلم يراودهم من يوم لآخر لكن بدون أن يجد طريقه إلى التحقيق نظرا لما أسموه بلامبالاة المسؤولين.
صراع سكان حي الرملي القصديري لم يتوقف فقط عند الغاز والطرقات والإنارة بعد ان تعداه إلى الخطر الكبير الذي أصبح يتربص بارواحم، والمتمثل في الواد المار بجانبه، والذي أصبح يهددهم كلما تهاطلت الأمطار، بحيث يعرف فيضانا متكررا في فصل الشتاء بسبب ارتفاع منسوب المياه فيه.
يعيش سكان الحي في وسط البيوت القصديرية المكونة من الخشب وكذلك الزنك والاميونت المنتهي الصلاحية، والذي يسبب العديد من الأمراض لعل أبرزها وأخطرها السرطان، في وسط بيئة وجهها مشوه بالانتشار الفضيع للقمامة في مختلف أرجاء الحي وكذا تسربات المياه القذرة، هذا ما أدى إلى ظهور أمراض خطيرة في وسط السكان، من بينها مرض الربو، الحساسية نتيجة ارتفاع نسبة الرطوبة التي يعاني منها الأطفال والشيوخ.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)