قسنطينة - A la une

في حفل ختان بهيج بلدية جسر قسنطينة تقاسم المعوزين فرحتهم



كانت العائلات المعوزة رفقة براعمها الصغيرة على موعد مع التضامن والتراحم والأجواء الأسرية الحميمية التي كفلها حفل الختان الخيري الذي ضم 13 طفلا في الليلة الثامنة عشرة من الشهر الفضيل، بمبادرة من بلدية جسر قسنطينة ومكتب الاتحاد الوطني للنساء الجزائريات فرع جسر قسنطينة الذي ترأّسته السيدة فتيحة بيبي، التي بدت كأنها أم رؤوم تحوم حول أطفالها الصغار وترعاهم بكل عناية؛ بغرض إدخال السعادة على قلوبهم في حفل بهيج يمكن وصفه بالعائلي بكل ما تحمل الكلمة من معان.احتضنت قاعة الحفلات “الحياة” الحفل الذي استمر لساعات متأخرة من اليوم الموالي، حيث كان للبراءة حقها وحظها الوافر من الرعاية والدلال في حفل العمر، إذ اصطحبتهم فرقة الزرنة التي عزفت أعذب النوتات عند دخولهم القاعة في أبهى حلة، حيث نال كل واحد منهم نصيبه من اللباس التقليدي الجزائري الخاص بالختان، على غرار جلية الفتول بالقطيفة والسروال المدوّر الحريري وكذا الطربوش والبليغة الفضية. وعلى صوت المغنية صباح الأندلسية وفرقتها الموسيقية التابعة لمؤسسة فنون وثقافة، رقصت الأمهات حبورا لحفل فلذات أكبادهن، وعلى صوت “التقدام” خُضبت الأيادي الصغيرة بالحنة في مشهد مميز، يشير إلى مدى التراحم والترابط الذي يكنّه الجزائريون لبعضهم البعض في صورة تجسّد تعاليم الدين الإسلامي الحنيف، حيث لم تستثن “الحناية” حتى الأطفال في الحضور من الجنسين، ليتجلى العيد في سهرة رمضانية حافلة بالمسرات.
وحول فعاليات هذا الحفل الخيري قالت السيدة فتيحة بيبي صاحبة الفكرة: “بصفتي منتخبة في المجلس الشعبي البلدي لجسر قسنطينة، عرضت الفكرة على السيد رئيس البلدية، الذي رحب بها وساعدني على إنجازها بالتنسيق مع الاتحاد الوطني للنساء الجزائريات، حيث حرصنا على أن يحمل هذا الحفل تقليدا جزائريا من خلال تقديم “التاوسة” للمطهرين، حتى تكتمل فرحة الأسر وتبقى ذكرياتها خالدة في مخيّلتهم، لأن الغرض الأساس من كل هذه الترتيبات هو أن يعيش الصغار تفاصيل حفل ختان شبيه بذلك الذي يقام بالمنزل”. وتواصل محدتثنا قائلة: “لقد عمدنا إلى إسعاد الصغار أيضا بالهدايا، وقد تم ضبط موعد الختان بمستشفى القبة يوم 30 جويلية، وهنا أود تقديم جزيل الشكر للسيدة مناني في هذا الشق، كما لا يفوتني أن أشكر كل من ساهم في هذا العمل الخيري النبيل، على غرار السيد رشيد بلومة الذي احتضنتنا قاعة أفراحه ومؤسسة فنون وثقافة أيضا”.
وفيما يخص النشاطات الأخرى التي تستعد السيدة بيبي لها لاحقا قالت: “سأوزع ملابس العيد على نفس الأطفال الذين حضرت المساء حفل ختانهم، يضاف إليهم أطفال آخرون لعائلات معوزة بغرض إسعادهم؛ من خلال ارتدائهم ملابس جديدة مثل أترابهم. كما قمنا بتسطير برنامج خاص بزيارة الأطفال في المستشفيات أيام العيد، وخاصة مرضى السرطان، مع تقديم هدايا لهم ليعيشوا فرحة العيد بتفاصيلها”.
وقد أبدت الكثير من الأمهات فرحة تجلت في الرقص وتقبيل الصغار بين الفينة والأخرى، وأشارت إحداهن ل “المساء” إلى أن هذا الحفل خفّف عنها كربة؛ لأنها لم تكن قادرة على التكفل بختان ابنها بمفردها، خاصة أن زوجها عاطل عن العمل بسبب ظروفه الصحية التي قد تطول.
وقالت أمٌّ كانت رفقة أبنائها الثلاثة، إنها لأول مرة تعيش تفاصيل فرحة لا تختلف عن تلك التي تعد لها السيدات في الحفلات الخاصة؛ “أشعر بفرحة كبيرة، صعب جدا تحقيقها بمفردي في ظل ظروفي الصعبة جدا”.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)