شهدت زاوية التلمساني الواقعة بنهج قسطنطين في قسنطينة، منذ إنشائها في القرن التاسع عشر، عدّة تحوّلات لنشاطها، حيث استولى عليها جيش الاحتلال الفرنسي لتصبح تابعة لفرقة الهندسة العسكرية.
تخلّى جيش الاحتلال عنها بعد مدّة لأملاك الدولة التي أجّرتها للرّاهبات بعقود تجدّدت ثلاث مرّات، حسب المؤرّخين، ثمّ تخلّين عنها، لتعود لأملاك الدولة. وبعد العام 1880م، استولى عليها اليهود الذين كانوا آنذاك قائمين على الإدارة الاستعمارية ولاسيما منها المالية، وقد حوّلوا هذه الزاوية معبدًا لهم ومركزًا لخدمة الأغراض الصهيونية. وبعد الاستقلال طالب المسلمون برد زاوية التلمساني لأهلها وجعلها مدرسة قرآنية نظامية، ووافقت الولاية والإدارة المالية على هدا الطلب، بعد أن تحقّقَت وزارة الأوقاف من صحّة الحجج التي قدّمها المطالبون باسترجاع الزاوية، وثبت لها عدم شرعية استيلاء اليهود عليها، فانتزعتها منهم لتردّها إلى أصلها بجعلها مدرسة قرآنية خاصة بعدما ألزمت بإحضار حجّة الملك فعجزوا عن إحضارها لأنّهم أخذوها بوجه الغصب والاحتيال، وهي اليوم في حوزة وزارة الأوقاف ولكن لغرض غير تعليم القرآن.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : م صوفيا
المصدر : www.elkhabar.com