أبدى سكان حي 297 مسكن بجسر قسنطينة تذمرهم للظروف المزرية التي يعيشونها، بحكم ما يمرون به في هذه السكنات التي لم يكتمل إنجازها منذ 1998، لتبقى هيكلا بنسبة إنجاز لا تتعدى 4 بالمائة، وقد قام المواطنون بشغل هذه السكنات بعدما قاموا بتهيئتها منذ بداية العشرية السوداء، في الوقت الذي أغلقت فيه كل الأبواب أمامهم وغابت مختلف الحلول عن تفكيرهم، ورغم الأوضاع الأمنية التي كانت سائدة، إلا أن أزمة السكن الخانقة كانت أقوى من ذلك، حيث مازالت قضية هذه السكنات عالقة إلى يومنا هذا، بالرغم من صدور حكم قضائي في 2003 ، يقضي بطرد شاغلي السكنات، الذين يؤكدون بدورهم رفضهم القاطع لإخلاء السكنات مهما تطلب الأمر، كونهم قاموا بتهيئة السكنات بأموالهم الخاصة·
و في سياق متصل عبر قاطنو هذه البيوت أنها تصبح عبارة عن مسابح في فصل الشتاء بسبب الجدران المهترئة التي تسمح بتسرب مياه الأمطار، ما وفر الجو الملائم لتكاثر الحشرات وانتشارها، ومنه استفحال العديد من الأمراض في مقدمتها الحساسية والأمراض الجلدية والصدرية، وقد عبر السكان عن استيائهم العميق بسبب غياب الغاز الطبيعي، وهو المادة الأولية التي يحتاج إليها المواطن، مما جعلهم مجبرين على اقتناء قارورات غاز ''البوتان'' التي تختلف أسعارها من حي لآخر، ناهيك عن طرقات الحي التي باتت تشكل العائق الرئيسي أمام السكان، خاصة بالنسبة للمتمدرسين وأصحاب السيارات الذين يحملون الطرقات حالات التلف و الأعطاب التي تصيب سياراتهم، من جهة أخرى، أعرب سكان ذات الحي عن استيائهم الشديد لانعدام النقل نحو بعض البلديات، الأمر الذي بات يؤرق السكان الذين يضطرون إلى التنقل للبلديات المجاورة ليتمكنوا من الوصول إلى مقصدهم، بالإضافة إلى معاناتهم اليومية في ظل المواقف غير المهيأة التي يضطرون إلى التوقف فيها·
و عليه يطالب هؤلاء السكان من السلطات المحلية التكفل بانشغالاتهم التي باتت تؤرقهم و تصعب عليهم العيش، و من هذا المنطلق ارتأوا تبليغ رسالتهم من خلال يومية المسار العربي لعلهم يجدون أذانا صاغية من قبل المسؤولين المحليين.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : أوكيل شفيقة
المصدر : www.elmassar-ar.com