يعيش سكان حي زويتنة، ببلدية حامة بوزيان، وسط خوف وقلق دائمين طالما أفقدهما راحة البال والسكينة، جراء تحول مداخل عمارات حيهم إلى قبلة آمنة للمنحرفين وقٌطّاع الطرق في وضح النهار، فما بالك في الفترات الليلية.
الوضع الذي أفرز الكثير من التداعيات السلبية التي كان ضحيتها مواطنون أبرياء غالبا ما تعرضت ممتلكاتهم للنهب والسرقة، الأمر الذي جعل من قاطني هذا التجمع السكني الذي يضم كثافة سكانية معتبرة، يعيشون حالة من الاستنفار الدائم لمجابهة خطر الاعتداءات المتكررة التي لا ينفك يتكرر سيناريو حدوثها بين الفينة والأخرى، لاسيما عندما تقلّ الحركة بالمنطقة. وما زاد الطين بلة، حسب رئيس جمعية الحي، تذبذب عمل دوريات الأمن التي قلما تزور إقليم تجمعهم السكني الذي يعد معزول نسبيا عن باقي التجمعات.
جوار الحي من المقبرة المركزية للبلدية، حسب إفادات السكان، عامل جوهري ساهم في جعله ملاذا لنشاط هؤلاء المنحرفين الغرباء الذين تعدت تصرفاتهم كل الحدود الحمراء، فمن تعاطي المخدرات والمشروبات الكحولية بمختلف أصنافها، إلى القيام بالفعل المخل بالحياء جهارا نهارا دون الاكتراث بقيم مجتمعنا المحافظ، وهي السلوكيات التي وجدت مناخها المناسب للاستفحال أكثر فأكثر منذ فترة في ظل غياب كافة الروادع الأمنية الكفيلة بالتصدي لهذه الظاهرة السلبية، التي يدفع ضريبتها مواطنون مافتئوا أن تقدموا بالعديد من الشكاوي للجهات الوصية من أجل انتشالهم من هذه الوضعية التي تهدد أمنهم وسلامة ممتلكاتهم، خاصة أن مخاوفهم قد تعدت كل هذه الأبعاد لتشمل هواجسهم فساد أخلاق أبنائهم بحكم سنهم الحرجة. رئيس جمعية حي زويتنة، في حديثه معنا، شدّد على ضرورة تكثيف دوريات الأمن بالمنطقة حفاظا على أمنهم وسلامتهم من مخالب هذه العصابات الشبانية التي وجدت ضالتها لتحقيق مآربها الشريرة لعدم وجود رقابة أمنية مشددة، قائلا إن أصواتهم قد بٌحّت من أجل تحقيق مطلبهم المتعلق بهذا الشأن، غير أن واقع يومياتهم الغير مستتب أمنيا جعلهم يوجهون صرختهم من جديد لحث مصالح الأمن للتدخل فوريا لاحتواء أزمتهم هذه التي عكرت صفو حياتهم اليومية، وجعلتهم يتخبطون مكتوفي الأيدي وسط حلقة مفرغة من المشاكل الأمنية المتعفنة التي كثيرا ما دفعوا فاتورتها باهظا.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : سهام جزار
المصدر : www.al-fadjr.com