
أعادت حادثة الحرم الشريف التي وقعت أول أمس، عندما تهاوت رافعة عملاقة وحديثة على رؤوس المئات من الحجاج فقتلت منهم وجرحت، إلى الواجهة المأساة التي تعيشها قسنطينة وهي رافعات صدئة ومهترئة مرتفعة في قلب مدينة قسنطينة، تابعة لمؤسسة المقاول المعروف بليكز، والمتواجدة في قلب المدينة في شارع بلوزداد قبالة سجن الكدية منذ أكثر من 45 سنة، عندما باشر المقاول بناء سكنات راقية، ثم توقف بسبب المتاعب المالية التي عرفها فتوقفت الأشغال نهائيا وبقيت الرافعات التي صار منظرها يهدد بسقوطها بين الحين والآخر ويهدد حياة المئات من المواطنين وأيضا مساجين مؤسسة الكدية.وقد سألت "الشروق" أحد موظفي مؤسسة البناء المعنية التي تعمل في العديد من المشاريع بقسنطينة وأيضا بالجزائر العاصمة عن مخاطر هاته الرافعات فهوّنت من الأمر وقالت بأن سقوطها غير وارد بالرغم من تأثرها بالأحوال الجوية من ثلوج ورياح، وتوقفها عن العمل منذ أكثر من أربعين سنة، وكانت نفس المؤسسة قد وضعت رافعة أخرى أكثر علوا، عندما باشرت أعمالا في عمارات في حي ميموزا بقسنطينة على بعد مترين فقط من الطريق، وبالرغم من التحفظات والملاحظات التي وصلت المقاولة من مديرية البناء، إلا أنها تواصل العمل من دون اكتراث للمخاطر. يذكر أن مشروع إنجاز عمارة سكنية في حي بن مليك المقابل لسجن الكدية قد تم الانطلاق فيه في زمن هواري بومدين، ومرت السنوات ومازالت العمارة الشاهقة تراوح مكانها بين حديث عن تحويلها إلى فندق مقابل لسجن الكدية، وبين من يؤكد بأن المؤسسة لم تتمكن من مسايرة شروط مالية وأيضا في البناء فتوقف المشروع وترك ألغازا قد تتحول إلى مأساة في حالة سقوط الرافعة على رؤوس المواطنين، الذين أكدوا بأنهم منذ أربعين سنة وهم يراسلون مختلف الهيئات والولايات المتعاقبة على قسنطينة ولكن من دون جدوى.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : عيسى ومدير المكتب الجهوي لجريدة الشروق بقسنطينة
المصدر : www.horizons-dz.com