ذكر مدير السكن والتعمير بولاية قسنطينة الطيب العلمي أن أزيد من 2500 وحدة سكنية من صيغة السكن العمومي الإيجاري سيتم توزيعها قبل نهاية السنة الجارية وسيستفيد منها أصحاب الدخل الضعيف وسكان البيوت الهشة المنتشرة عبر الولاية، بينما حدد مطلع 2014 للقضاء بشكل نهائي على أزيد من 56 حيا قصديريا يسكنها ما يزيد عن 18 ألف عائلة...
هذه التصريحات وبالرغم من أنها صدرت عن مسؤول رفيع المستوى إلا أن فحواها “خال من روح المسؤولية" حسب أهل الاختصاص الذين هم على دراية بخبايا مشاريع السكن بالولاية لأن ما تحدث عنه الطيب العلمي أمر لا يمكن تحقيقه، خاصة في الشطر الأول من تصريحه لأن ال 2500 وحدة التي قال إنه سيتم توزيعها في غضون ال 20 يوما القادمة المدة التي تفصلنا عن رأس السنة لا تزال قيد الإنجاز ووحدات قليلة منها فقط تلك التي تم الانتهاء منها، في حين تراوح البقية مكانها منذ مدة لأسباب مختلفة من بينها توقف المشاريع وتغيير المقاولات المشرفة عليها وتلك التي تعد مؤسسة سونلغاز طرفا فيها لعدم قيامها بأشغال التوصيلات الداخلية لشبكة الغاز وغيرها من الأسباب تقف حجر عثرة أمام استكمال هذه المشاريع والتي تضاف لعشرات الورشات المفتوحة منذ سنوات ولم يتم استكمالها خاصة تلك المتعلقة بالسكن الاجتماعي التساهمي، حيث أن السواد الأعظم من المشاريع لا تزال تراوح مكانها سواء تلك التابعة لديوان الترقية العقارية أو التي تم منحها للخواص، وخير مثال بالنسبة للأولى نجده في مشروع 180 سكن تساهمي بعين اسمارة الذي انطلقت به الأشغال نهاية 2005 وتداول على إنجاز تلك السكنات حوالي سبع مقاولات بين أجنبية ووطنية، غير أن ذلك لم يغير من وتيرة الإنجاز التي لا تسير بسرعة السلحفاة وكانت السبب في خلق حالة من التذمر وسط المكتتبين الذين هددوا باقتحام السكنات والخروج إلى الشارع مستقبلا، خاصة وأن الموعد الذي حددته إدارة ديوان الترقية لتسليم المشروع وذلك مع نهاية السنة سيتم تجاوزه مرة أخرى لأن المشروع متوقف في الوقت الحالي.
مدير التعمير وفي حديثه عن مشاريع القضاء على مدن الصفيح التي يقدر عددها ب 56 حي على مستوى الولاية وتسكنها أزيد من 18 ألف عائلة، قال بأن الأخيرة ستلتحق جميعها بمساكن لائقة مطلع 2014 وهو موعد جديد تضربه السلطات المحلية لسكان هذه البيوت بعد أن حددت قبل مدة منتصف 2013 للقضاء على الظاهرة ثم نهاية نفس السنة قبل أن تمدد التاريخ لعام آخر في سيناريو منذ 2007 وسكان هذه البيوت يتجرعون مرارته بداية بعهد الوالي السابق عبد المالك بوضياف وصولا إلى الحالي نور الدين بدوي.
المسؤول الأول على قطاع السكن والتعمير بالولاية تحدث في ذات السياق عن استراتيجية جديدة قال إنه سيتم تطبيقها للإسراع في إنجاز السكنات تتمثل في الاستعانة بمؤسسات أجنبية بدل المحلية التي أظهرت عجزا كبيرا، إلى جانب الاعتماد على طريقة البناء النصف مصنع كبديل للطريقة الكلاسيكية التي تتطلب يد عاملة كبيرة ووقتا طويلا وذلك بهدف الإسراع في وتيرة الإنجاز وتسليم المشاريع في أوقاتها المحددة.
.. ومشاريع بالجملة لرفع التغطية بالغاز الطبيعي إلى 90 بالمائة السنة القادمة
سجلت نسبة التغطية بالغاز الطبيعي على مستوى ولاية قسنطينة ارتفاعا غير مسبوق خلال الخمس سنوات الأخيرة بعد أن تجاوزت عتبة ال 84 بالمائة بفارق يقارب ال 30 بالمائة عن تلك التي كانت مسجلة سنة 2005 في الوقت الذي لا يزال فيه سكان المشاتي والمناطق الريفية يعانون الأمرين في انتظار استكمال باقي المشاريع المبرمجة...
مدير الطاقة والمناجم بالولاية وفي تقييمه للمشاريع الجاري إنجازها أكد بأنها تسير بوتيرة جيدة، وأن بلوغ نسبة 90 بالمائة من التغطية بهذه المادة الحيوية على مستوى الولاية سيتم خلال الأشهر القليلة القادمة، مبرزا في ذات السياق بأن النسبة المتبقية لبلوغ 100 بالمائة أمر ليس من السهل تحقيقه لأنه يتعلق بسكان مناطق ريفية ومشاتي من الصعب تغطيتها في الوقت الراهن بالنظر لموقعها الجغرافي وانتشارها في أماكن بعيدة وأن يتم برمجة مشروع لتغطية بيت أو اثنين فقط أمر غير ممكن، موضحا في ذات السياق أن ربط المناطق الريفية بالغاز يتطلب ميزانيات كبيرة جدا حيث أن البيت الواحد يتطلب أزيد من 90 مليون سنتيم.
وعن مشكل التزويد بقارورات غاز البوتان وإمكانية تكرار سيناريو السنة الماضية، أكد ذات المسؤول بأنه تم اتخاذ كل الإجراءات الضرورية لتوفير هذه المادة الحيوية وتقريبها من المواطن الأخير مطالبا، حسب ذات المسؤول، باتخاذ الاحتياطات اللازمة أيضا حتى لا يقع في حرج مثلما حدث مع الكثيرين السنة الماضية.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : عبد الكريم لونيس
المصدر : www.djazairnews.info