بلغت أسعار مادة الإسمنت بعاصمة الشرق الجزائري في الآونة الأخيرة أسعارا قياسية، حيث تعدى سعر الكيس الواحد 800 دج، بعدما كان لا يتجاوز عتبة ال500 دج، وقد أثرت هذه الزيادة على العديد من المرقين العقاريين وكذا المواطنين اللذين يقومون بأشغال البناء.
وقد أرجع المختصون في سوق البناء والعمران هذه الزيادة إلى المضاربة الشرسة، وبعض الطفيليين الذين استغلوا إحالة مصنع الإسمنت '' حامة بوزيان'' الذي ينتج حوالي مليون طن سنويا، من طرف مؤسسة الصيانة للشرق التابعة للمجمع الصناعي لإسمنت الجزائر.
كما كانت الحركة الاحتجاجية داخل شركة الصيانة ببلدية حامة بوزيان، والتي قام بها قرابة 600 عامل وموظف خلال الأيام الفارطة، بمقر المؤسسة بالمنطقة الصناعية ديدوش مراد في قسنطينة، مطالبين بترسيم الأثر البالغ على ارتفاع أسعار هذه المادة الضرورية في مواصلة عجلة التنمية بعاصمة الشرق الجزائري.
وحسب السيد عبد الله بوسجرة، المدير العام لمؤسسة الصيانة بالشرق، فإن المستفيد الأول والأخير من وراء الحركة الاحتجاجية التي قام بها عماله، والتي وصفها ب ''غير الشرعية''، هم أصحاب المصالح من المضاربين الذين كانوا وراء رفع سعر الكيس الواحد من الإسمنت إلى حدود ال800دج، حيث كان المتضرر الأول من هذه العملية، هي المشاريع التنموية الضخمة التي تعرفها جل مناطق عاصمة الشرق.وحسب المدير العام لشركة الصيانة للشرق، التي تشرف على 12مصنع إسمنت عبر الوطن، فإن الإضراب كان غير مبرر مادام العمال يتمتعون بحقوق وأجور يُحسدون عليها، كما أنهم لم يُشعروا الإدارة بهذا الإضراب.
ويرى السيد عبد الله بوسجرة أن النجاح الكبير لهذه الشركة، والذي كان بفضل مجهودات الطاقم المسير، أصبح مصدر البلبلة التي عرفتها، ليضيف أن المؤسسة التي بدأت سنة 1990 بإمكانيات بسيطة وعدد عمال محدود، لتتطور في السنوات الأخيرة وتصبح من أهم المؤسسات الناجحة على الصعيد الوطني، برأس أعمال يفوق 165 مليار سنتيم سنويا، وأكثر من 720 موظفا بين متعاقد ودائم، أصبحت تقدم خدمات نوعية لمختلف مصانع الإسمنت عبر الوطن، بإمكانيات محلية وقطع غيار تنتج داخل المصنع، بعدما كان يتم استيرادها من الخارج وبالعملة الأجنبية.
وقد طمأن المدير العام لشركة الصيانة بالشرق كافة الأطراف، أنه وبمجرد نهاية صيانة مصنع الإسمنت بحامة بوزيان وعودته إلى العمل بطاقة وفعالية أكبر، بعدما عاد عمال الصيانة إلى مناصب شغلهم واتفاقهم مع الإدارة على تسوية طلباتهم، ستعود الأسعار مجددا للإنخفاض في السوق.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : الزبير ز
المصدر : www.el-massa.com