قسنطينة - Revue de Presse

الإعانات الريفية بقسنطينةالمستفيدون قلقون والإدارة تعد بالشروع في توزيعها



يطالب سكان حي الإخوة جنادلي بالقصبة العليا التدخل العاجل للسلطات المحلية من أجل وضع حد للمتسببين في تراكم النفايات التي تمتد إلى حيي أحمد بوزرينة والعربي بن مهيدي، مما يهدد صحة السكان، مضيفين أن أصحاب المحلات والمصانع الصغيرة المجاورة للحي يستغلون الفترات المسائية لرمي فضلاتهم الغذائية والصناعية المختلفة، مما ساهم في انتشار النفايات بالحي المنعزل وظهور الحيوانات الضالة كالكلاب والجرذان والحشرات الضارة وهذا ما زاد من خطورة الوضع خاصة على العائلات التي تقطن بالجوار ومساكنها مقابلة للديكور المشوه للمحيط، ومنها تلك التي تقطن في الطوابق السفلى والتي تواجه مخاطر تلك الحيوانات،
بالاضافة إلى هذا يشتكي سكان حي الإخوة جنادلي من انتشار بعض الأمراض الجلدية لدى بعض الأطفال بسبب لعبهم في الزقاق الذي احتلته القمامات، مشيرين إلى أن الشاحنة المخصصة لرفع النفايات لا تمر على الحي لتأدية واجبها، مضيفين أن بعض المنحرفين يستغلون المكان المنعزل للحي لممارسة سلوكاتهم الانحرافية اليومية كاحتساء الكحول، مطالبين السلطات المحلية التدخل وإيجاد حل لهذه المشاكل التي أرقتهم.

تناشد حوالي 20 عائلة تقطن ببنايات قديمة واقعة بحي11 شارع غبوب بوعلام وشارع الشيخ الإبراهيمي ببلدية الحراش السلطات المحلية التدخل العاجل للتكفل بانشغالاتهم والمتمثلة في تسوية وضيعتهم السكنية وتخليصهم من البناية القديمة التي يقطنونها وأصبحت آيلة إلى السقوط مما يهدد حياتهم.
وذكر السكان لـ''المساء'' أنهم متخوفون من البناية الهشة التي يعود تاريخ تشييدها لأكثر من 100 سنة وصارت مهددة بالسقوط خاصة خلال السنوات الأربع الأخيرة، مشيرين إلى أن العائلات الـ 20 برمجت بناياتها خلال زلزال21 ماي 2003 ضمن الخانة الحمراء المهددة بالسقوط، حيث تم نقل السكان إلى الخيم تم بعدها إلى الشاليهات لمدة 3سنوات، لترمم بعدها البناية من طرف 5 مقاولين متتالين بالرغم من أنها غير صالحة للترميم وتم إعادة إسكانهم فيها دون الحرص على سلامة السكان.
وما زاد طين بلة ـ حسب السكان ـ أنهم لا يحتملون الوضع الذي لا تحمد عقباه خصوصا بعد أن تم الشروع في انجاز محطة الميترو سنة 2008 بالقرب من البناية الهشة وقالت العائلات انه وخلال فترة الحفر بالديناميت تشهد العمارة هزات متتالية ولأكثر من مرة في اليوم مما زاد في تخوفهم، لاسيما وأن شققهم ظهرت عليها تشققات، وأخرى انهارت شرفاتها.
وفي هذا السياق، جدد سكان حي 11 شارع غبوب بوعلام وشارع 1 الشيخ الإبراهيمي بالحراش مطلبهم للسلطات المحلية بضرورة التدخل والنظر في وضعيتهم، مؤكدين أنهم تلقوا في العديد من المرات وعودا من طرف السلطات المحلية بضرورة التكفل بانشغالهم التي وصفوها بـ ''المشروعة''.

انتقد عدد من طالبي السكن الريفي بولاية قسنطينة تأخر تثبيت استفادتهم من إعانات بناء السكن الريفي، رغم الوعود الكثيرة التي حصلوا عليها للبدء في توزيع الإعانات المالية ومباشرة مشاريع هذا النمط من السكن الذي خصصت له الدولة أغلفة مالية كبيرة في خطوة لتثبيت سكان الأرياف بمناطقهم ومحاربة النزوح الريفي قصد الاهتمام بالفلاحة من جهة، ومن جهة أخرى للمساهمة في امتصاص جزء من طلبات السكن وبذلك تخفيف الضغط ولو بشكل نسبي على صيغة السكن الاجتماعي.
ويعد سكان بلدية أولاد رحمون عينة من هؤلاء السكان، حيث ذكر بعض قاطني هذه المنطقة الريفية أنهم أودعوا ملفاتهم منذ حوالي سنة كاملة وتحصلوا على قرارات الاستفادة، لكن تماطل الإدارة في الاستجابة لمطالبهم بتثبيت هذه الاستفادة من إعانة الدولة، خيب آمالاهم، خاصة وأن جل طالبي هذا النمط من سكان الأكواخ القصديرية والذين يواجهون متاعب جمة مع كل شتاء أو صيف بسبب الظروف الجوية القاسية.
من جهته؛ أكد مدير السكن والتجهيزات العمومية بقسنطينة أنه وخلال اللقاء المنعقد نهاية الأسبوع الفارط والذي جمعه برئيس دائرة الخروب التي تضم بلديات كل من الخروب، ابن باديس وأولاد رحمون ورؤساء المجالس الشعبية البلدية لهذه البلديات، فقد تمت المصادقة على أزيد من 60 بالمائة من مخططات التجمعات الريفية بهذه البلديات ومن بينها بلدية أولاد رحمون بعد المصادقة عليها من طرف مكتب الدراسات ''سو''، ليضيف أن تثبيت الاستفادة من إعانة الدولة بخصوص السكن الريفي سيشرع فيها في حدود نهاية هذا الأسبوع بالتنسيق مع الوكالة المحلية للتنظيم والتسيير العقاري وستشمل جل التجمعات السكنية الريفية بأولاد رحمون باستثناء أربعة تجمعات هي حجاج بشير ,2 القراح، بونوارة وبوخالفة التي سيتأخر الفصل فيها إلى غاية بداية شهر فيفري بسبب وجود بعض التحفظات التي سيدرسها مكتب الدراسات آخذا بعين الاعتبار كل العوائق وعلى رأسها توزيع مختلف الشبكات من صرف، ماء وكهرباء وغاز.
وحسب المدير الولائي للسكن والتجهيزات العمومية بقسنطينة؛ فإن المصادقة على نسبة كبيرة من مخططات التجمعات السكنية الريفية، سيسمح بتجسيد مختلف البرامج التنموية الخاصة بهذه الصيغة عبر العديد من البلديات.
للإشارة؛ فقد بلغ عدد طلبات الاستفادة من إعانات السكن الريفي بولاية قسنطينة أزيد من 20 ألف طلب، أي ما يمثل ضعف حصة الولاية من البرنامج الخماسي الحالي 2010-,2014 والمقدرة بأزيد من 10 آلاف إعانة موجهة للمناطق الريفية، وزعت منها حتى الآن حوالي 50 بالمائة ما يعادل 5824 إعانة، وتعد هذه الحصة معتبرة مقارنة بالحصة التي استفادت منها الولاية خلال الخماسي الفارط والتي لم تتجاوز 5000 إعانة.
وقد ساهم في تأخر توزيع عدد هام من هذه الإعانات مشكل العقار الذي تمت تسويته - مؤخرا - بعد قرار والي قسنطينة الذي أمر بعدم التركيز على ملكية الأرض لمنح الإعانة، كما أن السلطات المحلية تعمل حاليا على دراسة كل التجمعات الريفية بتكليف مكتبي الدراسات ''سو'' و''أورباكو'' لتهيئة الأوعية العقارية وإعادة هيكلة النسيج الريفي وإعادة تنظيمه قصد إنشاء تجمعات تكون ضمن الأراضي التابعة لأملاك الدولة أو البلدية لفائدة المستفيدين الذين لا يملكون عقارا خاصا، وقد وصل عدد التجمعات التي تم خلقها حتى الآن إلى حوالي 100 تجمع عبر مشاتي الولاية تتكفل الإدارة بتهيئتها وإنجاز السكنات الريفية بها، حيث أن الإسراع في تجسيد هذا البرنامج وتوزيع الإعانات على مستحقيها سيمكن الولاية من الاستفادة من برنامج إضافي لتغطية الطلب بشكل كبير على هذا النوع من السكن الذي يهدف بالأساس إلى الحد من النزوح الريفي.

سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)