قسنطينة - A la une

الآبار غير المرخصة تهدد بتكرار حادثة علي منجلي الخبراء بقسنطينة يدقون ناقوس الخطر



لا تزال المئات من الآبار المتواجدة بولاية قسنطينة غير مرخص بها، من بينها البئر الذي وصف بالكارثي، والذي حصد أرواح 9 أشخاص، الأسبوع الفارط، بمفترق الطرق الأربعة ببلدية الخروب، إذ بلغت نسبة الآبار غير الشرعية بالبلدية 75 بالمائة، والباقي فقط مصرح بها. وذكر مسؤولو مكتب النظافة ببلدية الخروب أن عملية الإحصاء على مستوى البلدية أسفرت عن قرابة 374 بئر مرخصة، فيما تبقى المئات منها غير معلومة.
من جهتهم، ذكر مسؤولو مديرية الري أن المديرية ترفض الملفات التي تخص المناطق الحضرية، والتي تزود بالمياه الصالحة للشرب من قبل مؤسسة سياكو، فيما تبقى جل التراخيص الممنوحة من قبل المديرية، والمقدرة ب501 مصرح بها، والتي أكدت جدوى الملائمة، فيما تبقى الكثير منها في الخفاء بالتجمعات الجديدة، على غرار البئر الذي تسبب في وفاة 9 أشخاص، خاصة وأن القانون لا يخول للإدارة التدخل إلا بعد تسجيل شكوى من قبل أحد السكان، في حين حذر المختصون في مجال الري أن عمق البئر يمكنه أن يؤثر على أساسات المنزل الذي أقيم به بئر، وحتى أساسات المنازل المحاذية.
أما مصالح الحماية المدنية لقسنطينة، فصرح مكلفها بالإعلام أن المشهد المأساوي الذي عاشته قسنطينة يمكن أن يتكرر، في حال عدم استشارة المصالح المعنية، والتأكد من الملاءمة من قبل مالكي الآبار، مشيرا، في سياق الحديث، إلى أن أعوان الحماية المدنية يمكن أن يرافقوا في عملية التنظيف أو النزول. مضيفا أن سبب وقوع موتى في مثل هذه الحوادث راجع لأحادي أكسيد الكربون، أو مادة الهيدروجين المكبرت، والتي تصيب الإنسان بالشلل في مدة 7 ثوان لتأثيرها على الجهاز العصبي، وهي المادة التي تسببت في مقتل ذات الأشخاص.
من جهته، عون الحماية المدنية السيد تلباو، أحد الناجين من الفريق الذي أرسل إلى مكان الحادث، في حديثه مع ''الخبر'' أثناء تواجده بقسم الأمراض القلبية بالمستشفى الجامعي، أكد أن الإبلاغ الأولي لدى مصالح الحماية المدنية كان عن حالة سقوط شخص داخل بئر، ورفقاؤه المتوفون أرادوا إسعاف المتواجدين بالبئر إلا أن الضغط المسجل من قبل السكان في الحادثة، ومحاولة إسعاف الضحايا أدى إلى إجهادهم ووفاة اثنين من زملائه.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)