قسنطينة - A la une

احتجاجا على جملة من المشاكل قالوا إنها أثّرث سلبا على نشاطهم 5 آلاف سائق سيارة أجرة بقسنطينة في إضراب عن العمل



احتجاجا على جملة من المشاكل قالوا إنها أثّرث سلبا على نشاطهم 5 آلاف سائق سيارة أجرة بقسنطينة في إضراب عن العمل
دخل، صباح أمس، أزيد من 5 آلاف سائق سيارة أجرة بقسنطينة في إضراب عن العمل لمدة يوم واحد احتجاجا على الظروف المزرية التي يزاولون فيها نشاطهم، ووصفها ممثلون عنهم في مختلف التنسيقيات والنقابات بالكارثية والتي لم تعد تحتمل، وهددوا بالدخول في إضراب مفتوح مستقبلا إذا لم تستجب السلطات المحلية لما رفعوه لها من مطالب في القريب العاجل...
هذا الإضراب، وحسب يونس بن دالي، أحد أعضاء التنسيقية الوطنية لسائقي سيارات الأجرة بقسنطينة، جاء استجابة للدعوة التي وجهتها الأخيرة بمعية اتحاد التجار والحرفيين والإتحاد العام للعمال الجزائريين بعد أن وجدت جميع مساعيها من أجل إيجاد حل سلمي للمشاكل التي يتخبط فيها سائقو سيارات الأجرة طريقا مسدودا، واعتماد السلطات المحلية سياسة الهروب إلى الأمام للتنصل من المسؤولية الملقاة على عاتقها اتجاه قطاع أصبح على حافة الانهيار.
ذات المتحدث وفي حديثه عن الأوضاع التي يعيشها زملاؤه في المهنة، عدّد مجموعة من المشاكل، وقال إن السائقين في ولاية قسنطينة سواء كانوا يقودون الحافلات أو سيارات الأجرة يدفعون سنويا أكثر من 3 ملايير سنتيم ضريبة لتهيئة المواقف مقابل حق التوقف بها، إلا أن هذه المحطات لا يوجد منها في أرض الواقع سوى 5 أو 6 في وضعية يرثى لها، في حين تبقى ال 45 الأخرى مجرد مخططات على الورق تستظهر كلما كثرت الشكاوى وعند الحاجة لتخبأ مرة أخرى وهكذا دواليك.
وأضاف ذات المتحدث في نفس الصدد أنه وبعد إغلاق أكبر محطتين بوسط المدينة ‘'كركري'' و''بومزو'' على مدار أزيد من 10 سنوات، واصل أصحاب الحافلات ونظراؤهم من سائقي سيارات الأجرة عملهم بشكل فوضوي يعرضهم دائما للمشاكل وخطر الحجز وسحب الوثائق بسبب غياب المواقف التي يدفع كل سائق ما قيمته 3600 دينار مقابل الاستفادة من خدماتها المنعدمة على أرض الواقع، ليبقى السؤال مطروحا حسبه “في أي مجال تصرف ال 3 ملايير ما دامت تخصص للمحطات وهذه الأخيرة غير موجودة وحتى الموجود منها في وضعية كارثية وتعاني من اهتراء الأرضيات وانعدام المواقف وضيق المساحات، ما يجعل الركن بها شبه مستحيل في ظل نقص التهيئة والتجهيز وانعدام الواقيات التي تحمي المواطن من حر الصيف وقر الشتاء"، يضاف لذلك غياب شبه تام للتنظيم ناهيك عن زيوت السيارات والحافلات المنتشرة بأرضيات هذه المحطات منذ سنوات ولم تتحرك الجهات الوصية لتنظيفها رغم خطورتها، حيث تسببت في الكثير من المرات في حدوث انزلاقات بالنسبة للركاب والسيارات على حد سواء.
ذات المتحدث تحدث أيضا عن مشكل رخص السيارات التي تمنح -حسبه- بطرق عشوائية ولأشخاص لا يستحقونها لأنه لا تتوفر فيهم الشروط سواء من حيث أنهم يمارسون أعمالا أخرى غير الطاكسي أو أنهم من خارج الولاية وهو ما يخلق -حسبه- ندرة في السيارات خاصة في الصباح الباكر وفي المساء لأن وصولهم إلى المدينة يكون متأخرا ويخرجون منها مبكرا.
أما عن تكاليف كراء رخص السيارات، فقد ذكر محدثنا أن أسعارها بلغت عنان السماء، حيث وصل ثمنها إلى 6000 دينار شهريا، بينما كان يقدر ب2000 دينار قبل سنتين وهو ما أثر -حسبه- دائما على ممارسة النشاط الذي يخضع لضريبة مثقلة لا يقدر ‘'الطاكسيور'' على دفعها، ولعل غياب قوانين تجبر ملاك أرقام السيارات الذين يحتكرونها بصفة شبه كلية على تخفيض السعر والتحكم فيه يعد دليلا على عجز الدولة عن ضبط القطاع وعمل المتعاملين الذين يتمتعون برخص تمنحهم حرية التصرف والكراء لمن يريد وبالسعر الذي يريد متناسين معنى الخدمة العمومية.
هذا، وطالب ذات المسؤول بمعية ممثلي باقي النقابات أجهزة الأمن بردع “الكلوندستان" الذين أصبحوا يزاحمونهم حتى داخل محطات التوقف الرسمية، ووجهوا في ذات السياق نداء مستعجلا إلى السلطات الولائية من أجل معالجة مشاكلهم في القريب العاجل على أن يدخلوا في إضراب لمدة ثلاثة أيام مستقبلا إذا بقيت الأمور على حالها على أن يتبعوه بآخر مفتوح إلى غاية معالجة جميع مشاكلهم.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)