
عادت ظاهرة التجارة غير الشرعية قبل حلول شهر رمضان لتطل برأسها من جديد في ولاية عين الدفلى، حيث لم تنفع حملة القضاء على التجارة الموازية التي نفذتها السلطات على اختلاف مستوياتها طيلة 8 أشهر في مسح ما رسمته الظاهرة من أعمال مضرة بقانون التجارة برأي الكثير من التجار في المدن الكبيرة بالولاية. وتبرز معطيات ميدانية أن تراخي السلطات المحلية في التعامل بجدية مع تعليمات الحكومة الرامية إلى تطهير المدن من ظاهرة الأسواق غير الشرعية، سمحت بعودة التجار الفوضويين بقوة إلى عديد المواقع العمومية والساحات المخصصة للترفيه في بلديات عاصمة الولاية، خميس مليانة، العطاف، سيدي لخضر ومليانة، كما هوالحال أيضا في سوق "دلالة" القريب من محطة نقل المسافرين وسط مدينة الخميس. وبرأي تجار المدينة، فإن السلطات تتحمل مسؤولية جسيمة في عودة الظاهرة من جديد إلى المدينة وأنها عاجزة عن خلق فضاء تجاري تنافسي. وأكد أحدهم أن بعض التجار المتطفلين وجدوا أرباحهم صافية خالية من الضرائب ومن مصاريف كراء محلات تجارية، حيث أصبحوا يكونون فيما بينهم أسواقا متخصصة في البيع كعرض سلع مقلدة وعقاقير مغشوشة وأعشاب مخصصة للرقية المشكوك في صحتها حسب تصريحات الكثيرين ممن طالبوا بتدخل الجهات الوصية لردع هؤلاء المتطفلين الذين زحفوا من مختلف المناطق المجاورة وولايات تقع على الحدود المشتركة بين عين الدفلى والمدية وتيسمسلت وحتى تيارت، وهوالوضع نفسه الذي تعيشه عاصمة الولاية التي تفشت فيها مظاهر احتلال الملك العمومي في الأيام الأخيرة من قبل تجار غير شرعيين أمام التسيب الحاصل في استغلال الملك العمومي، في ظل تخلي السلطات المحلية عن واجبها وممارسة حياد سلبي تجاه هذه الظاهرة.
ويبدي سكان مدن عين الدفلى مخاوفهم من تفاقم الوضع السلبي مع حلول شهر رمضان المرتقب في بداية يوليوالقادم، أمام رغبة العاطلين في استثمار فراغهم في أنشطة تجارية موازية غير خاضعة للرقابة كعرض سلع مقلدة ومهربة ومعرضة للتلف في تحد تام لكل الضوابط. وتتلخص مخاوف السكان في نشوب شجارات دامية بينهم وبين الباعة المتطفلين على غرار ما وقع العام الماضي الذي كان داميا، علاوة على اجتياح غرباء مشتبه في هوياتهم للمدن وما قد يترتب عن هذه الظاهرة من أحداث أمنية.
وبدا بعض المواطنين في حالة سخط شديد في ظل عدم توظيف الأسواق المغطاة ال14 من أجل تسريع وتيرة القضاء على ظاهرة الأسواق الموازية قبل حلول شهر رمضان مع تسريع إجراءات توزيع أكثر من 560 كشكا على العاطلين عن العمل للتخفيف من حدة الظاهرة التي باتت تقبع وجه المدن الكبيرة للولاية. ولعل ما يجسد مخاوف هؤلاء المواطنين هوما وصل إليه شارع عبد القادر بن سعيد بخميس مليانة من فوضى وضجيج وصخب واختناق مروري بسبب تدفق حشود من الباعة الجائلين لعرض مختلف السلع المهربة والمقلدة وعرض بضائع أخرى مشكوك في استهلاكها.
إلى ذلك يرتقب كثيرون في عين الدفلى عمليات توزيع محلات رئيس الجمهورية عبر 15 بلدية التي خصصتها السلطات الولائية لفئات البطالين وسط مطالب قوية بالتعامل معها بحذر شديد مخافة وقوعها في أيدي جماعات المصالح.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : خ رياض
المصدر : www.elbilad.net