
تمكنت ولاية عين الدفلى من تحقيق نتائج إيجابية في الإنتاج الفلاحي خلال الأشهر المنقضية من السنة الجارية، غير أن الجهود مازالت بعيدة عن الطموحات في بعض الشعب الفلاحية، على غرار الإنتاج الحيواني، كالحليب واللحوم بنوعيها، بينما يرى العديد من المتتبعين ضرورة بلوغ أهداف أكبر في ظل القدرات الطبيعية المتوفرة، من أراض خصبة وسدود وخبرة متوارثة وتقاليد الإنتاج، فضلا عن الدعم الفلاحي الذي يبقى العامل الأساسي لرفع الإنتاج.تأتي في مقدمة تلك المحاصيل التي تتميز بها المنطقة؛ شعبة البطاطا والخضر على اختلاف أنواعها، التي تشتهر زراعتها عبر سهل العامرة والعبادية الممتد على مساحة تفوق ال8 آلاف هكتار، وسهل جندل بالجهة الشرقية للولاية. واستنادا للمدير الولائي للمصالح الفلاحية، فقد بلغ حجم المنتوجات من الخضر والفواكه نحو مليون و700 قنطار على مساحة تقدر ب37500 هكتار، في حين بلغ منتوج البطاطا 6 ملايين و900 قنطار على مساحة مغروسة بلغت 29 ألف هكتار. وأوضح المتحدث أن ولاية عين الدفلى تساهم بقيمة 30٪ من المنتوج الوطني لضبط السوق والحيلولة دون اختلال الأسعار، رغم ارتفاعها هذه الأيام، حيث تجاوزت سقف ال60 دج للكيلوغرام الواحد، وتشكل هذه المنتوجات نسبة 76 من المائة من المنتوج الفلاحي العام للولاية، لتأتي بعدها شعبة المحاصيل الكبرى بنسبة 15 من المائة، حيث تشير الأرقام الرسمية إلى أن ولاية عين الدفلى أنتجت مليونين و627 قنطارا خلال حملة الحصاد والدرس في الموسم الفلاحي الأخير، على مساحة تجاوزت 98 ألف هكتار، إضافة إلى تحقيق حوالي مليون و500 ألف قنطار من الحبوب على مساحة قاربت 74 ألف هكتار.
وإذا كانت هذه النتائج مشجعة وتنطق بجهود يبذلها كل المتعاملون في القطاع الفلاحي، مما يتطلب المحافظة عليها وتشجيعها من خلال المزيد من الدعم المعنوي والمادي لعمال الأرض، فإن شعبة الأشجار المثمرة مازالت ضعيفة للغاية، رغم توفر الولاية على آلاف الهكتارات من الأراضي الغابية والأراضي الواقعة في مناطق يتطلب استغلالها من قبل الخواص، بغرس مختلف الأشجار، لأن الولاية لا تنتج أشجارها إلا ما قيمته 5 بالمائة من المنتوج الإجمالي، منها مليون قنطار من الفواكه و154 ألف قنطار من منتوج الزيتون، تم جنيها من مساحة 9 آلاف هكتار فقط، وهي المساحة التي مازالت بعيدة جدا عن الأهداف المرجوة، بالنظر إلى الإمكانيات الطبيعية التي تتوفر عليها ولاية عين الدفلى، التي يبدو أن كل الجهود لم تصل إلى تحقيق نمو في مجال الإنتاج الحيواني، مما يتطلب من الجميع البحث عن آليات أخرى لإنعاش نشاط تربية الحيوانات، في ظل بروز بعض النماذج الناجحة، إلا أنها تبقى قليلة ويجب تعميم تجربتها عبر مختلف مناطق الولاية. وفي هذا المجال، بلغ إنتاج الحليب 60 مليون لتر فقط، بينما تتوفر الولاية على وحدتين لإنتاج حليب الأكياس والمشتقات مازالتا تعولان على المادة الأولية المستوردة بشكل كبير. في حين بلغ إنتاج اللحوم الحمراء ال70 ألف قنطار، وهو ما يفسر تقادم ارتفاع أسعارها في الأسواق، في حين كان من المنطقي تشجيع سكان المناطق الجبلية على تربية رؤوس الماعز لدعم المنتوج وتشجيع الاستثمار الفلاحي في هذا التخصص، من خلال دعم الفلاحين والمربين وكذا تخصص إنتاج اللحوم البيضاء، التي لم تتعد قدراتها ال184 ألف قنطار، وهو ما يحتم على التجار التنقل اليومي إلى ولايات أخرى لجلب كميات إضافية، بغية تلبية حاجيات السوق المحلية.
بينما بلغ إنتاج البيض 120 مليون وحدة في ظل الجهود التي تشجع كثيرا على دعم هذا الجانب، لتبقى الطموحات حاضرة للمزيد من رفع الإنتاج بهدف إرضاء المستهلكين البسطاء الذين يلجأون إلى استهلاك المادة، كتعويض عن اللحوم التي تبقى أسعارها مكلفة لغالبية العائلات، وإذا كانت هذه الأرقام مشجعة نوعا ما، فإن المزيد من التحركات وجب القيام بها من قبل الجميع لبلوغ نتائج أحسن في الشعبتين الأخيرتين.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : م حدوش
المصدر : www.el-massa.com