عين-الدفلى - A la une

عين الدفلى بحاجة ماسة لتدخل الجهات المركزية لتسريح اقتطاع أوعية عقارية جديدة



تعاني بلديات ولاية عين الدفلى من متاعب كبيرة جراء افتقادها للأوعية العقارية الضرورية لإنجاز البرامج السكنية أو المشاريع الأخرى التي استفادت منها، فبعد أن قطعت أشواطا في تلبية حاجيات طالبي السكن خلال السنوات الماضية، أصبحت اليوم تجد صعوبات في ذلك لكون أراضيها فلاحية تتطلب إجراءات مشدّدة لاقتطاعها بموافقة وزارة الفلاحة، ما يجعل المنتخبين المحليين والمسؤولين التنفيذيين في وضعية أقل ما يقال عنها إنهم بين المطرقة والسندان، الأمر الذي يتطلب ترخيصا استثنائيا من قبل الجهات المركزية للتكفل بساكنة ولاية عين الدفلى.بلغت نسبة شغل السكن بولاية عين الدفلى 4.73 بعد أن كانت 6,06 سنة 2009 نتيجة استفادتها من برامج سكنية بلغت في مجموعها 102112 باحتساب كل الأنماط منها 71862 منتهية، بينما لا تزال 22241 أخرى في طور الإنجاز، في حين لا تزال 4787 متوقفة وقد انطلقت منها 2000 وحدة مؤخرا في حين تبقى 8006 أخرى لم تعرف بداية أشغالها، غير أنه من الملاحظ وفق تقرير للمجلس الشعبي الولائي يوجد 74.68 من المائة من تلك البرامج السكنية المسجلة تمثل السكن الريفي والعمومي.
وأوضحت الوثيقة أن تجسيد برنامج السكن العمومي الإيجاري برغم كونه برنامجا طموحا تبنته الولاية رغبة منها في تقليص أزمة السكن الحضري، إلا أن هناك مشاكل تعترض تجسيده ميدانيا بسبب لعدة عوامل أهمها عدم قدرة المؤسسات على تجسيد المشاريع ما أدى إلى فسخ الصفقات وتتبعها إجراءات تأخذ كثيرا من الوقت وتتسبب في التأخر، إضافة إلى الأرضيات المعرضة للانزلاق التي أدت إلى توقيف أزيد من 1461 وحدة سكنية، ناهيك عن الأرضيات الفلاحية التابعة للدولة والتي تستوجب الاقتطاع من مصالح وزارة الفلاحة، فضلا عن بطء وتيرة الإنجاز، ولذلك تم اقتراح العمل على خلق مدينة جديدة باقتطاع 4 هكتارات بمنطقة سيدي الغول بمليانة للتمكن من إنجاز350 مسكن ومرافق عمومية تبعا لتراكم الطلبات حتى بلغت 4200 طلب على مستوى المصالح المعنية، ونفس الإجراء تعيشه بلدية عين التركي من خلال السعي لاقتطاع أراض فلاحية غير منتجة، في حين لم يتم استغلال أراض مقتطعة لإنجاز 150 مسكن ببلدية الحسنية برغم المطالبة ببرنامج إضافي للسكن الاجتماعي الإيجاري.
كما أن بلدية جليدة تعرف نقصا فادحا في العقار لإنجاز برامج أخرى رغم اختيار أرضية في مدخل البلدية على مساحة كافية لإنجاز 140 مسكن كون المساحة غير معتمدة رغم أنها فائض، بينما ينعدم العقار عموما على مستوى بلديتي حمام ريغة، والروينة التي تطالب بتسوية وتصنيف أراض غابية لتحويلها إلى أرض صالحة للبناء، فيما تم اقتراح مراجعة مخطط التنمية والتهيئة العمرانية لبلدية عين بويحيى، أم بلدية عين السلطان، التي بها مشروع 30 وحدة سكنية بحي الشعيبة أشغاله متوقفة بسبب فسخ العقد مع المقاولة في انتظار إعادة تقييم المشروع ومواصلة الإجراءات الإدارية من أجل انطلاقة جديدة، بينما لم تنجز التهيئة والربط بالشبكات المختلفة على مستوى المشاريع ببلدية برج الأمير خالد، ما جعل المنتخبين يطالبون برفع وتيرة الإنجاز.
في حين تبقى حصة 60 مسكنا من بين 100 متوقفة أشغالها ببلدية عين الأشياخ بينما تعرف عمارات 92 مسكنا تدهورا فظيعا يتطلب تدخل الجهات المعنية لإعادة الاعتبار لها، وتكون 20 وحدة من بين 50 ببلدية زدين غيرمنطلقة إضافة إلى 100 وحدة ببلدية بوراشد نتيجة اعتراض أصحاب الأرضية، كما تعرف بلدية عريب توقف أشغال 50 مسكنا عند نسبة 40 من المائة و50 وحدة لم تتجاوز 20 من المائة، و200 وحدة في طور الإنجاز متوقفة منها 100، بينما تكون 50 وحدة بالعامرة قد بلغت 15 من المائة فقط ونفس الوضع تعرفه حصة 100 مسكن بالعطاف و110 أخرى بوادي الشرفاء ووادي الجمعة والحسنية، بينما تم تحويل 50 وحدة من بلدية بطحية إلى بلدية الحسنية نظرا لعدم صلاحية الأرضية.
ومع هذه الوضعية بات من الضروري أن تلعب الجهات المعنية دورها بكل جدية لتسريح انطلاقة المشاريع وتسهيل إنجاز أخرى لئلا تسود لدى المواطنين مشاعر التهميش والقلق على سكنات لطالما انتظروها طويلا وتراهن السلطات الولائية على تلبيتها وفق احترام مقبول في ترتيب الأولويات وتبعا للإمكانيات المتوفرة ويبقى الدور الأهم على المنتخبين المحليين في البحث عن الأوعية العقارية ووضعها تحت تصرف القائمين على قطاع السكن لتلبية طلبات مواطنيها.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)