تظاهرت خمس عائلات تقطن ببنايات جاهزة بالمنطقة الصناعية الواقعة على المخرج الغربي لمدينة عين الدفلى، تنديدا بإقدام السلطات المحلية على قطع تموين التيار الكهربائي عليها، حيث اعتصمت قبالة المنطقة الصناعية ودعت السلطات المركزية بالوقوف بجد على هذه المأساة التي ارغمت عائلات على الافطار على الشموع، وقال ضحايا انقطاع الكهرباء إن هذا الشهر يبقى مسجلا في ذاكرتهم، وسيحفظه أولادهم عن ظهر قلب، بعدما اهتدت السلطات بطريقة عمدية على قطع التموين على الأسر الخمس التي تعيش منذ عشرية كاملة في بنايات جاهزة تعدى عمرها الافتراضي، كونها مشيدة بصفائح الزنك والاميونت· وحسب معاينة ميدانية قامت بها ''البلاد'' إلى مسرح الاحتجاج·
قال المواطنون إنهم يعيشون مأساة حقيقية في ظل استمرار قطع الكهرباء عليهم وإصرار الجهات المعنية على إخلاء مساكنهم في الوقت الذي رفضت ذات الجهات إيجاد مخرج حقيقي لهم لإعادة إسكانهم في بنايات لائقة، وتساءل احدهم بصوت جهوري، ''أين الرحمة في هذا الشهر الفضيل''، مستفسرا عن الدافع وراء إقدام السلطات على تعميق فواجع المحتاجين، مؤكدا أن الأيام الأولى من الشهر الكريم قضته كامل العائلات في هذا ''المحتشد'' وسط ظلام دامس، الأمر الذي دفع الأسر التي تعاني مشكلة انقطاع الكهرباء، إلى إشعال الشموع رغبة في الحصول على جزء من النور طالما أن الجهات المعنية إدارت ظهرها لعشرات الرسائل لمواطني المنطقة بل رفضت الاستجابة لمطالبهم وبالاخص مطلب تزويدهم بالتيار الكهربائي والماء الصالح للشرب، هذا الاخير يشكل هو الاخر عقبة حقيقية للاعائلات التي تظطر إلى التزود من المناطق المجاورة عن طريق مخافة أن يفتك العطش بأولادهم، ولعل ما زاد من معاناة هذه العائلات الخمس ، أن بعض أفرادها، يعيش تحت وطأة الامراض المزمنة ولايزال بعضهم يعالج في المصحات المختصة في الامراض التنفسية، مع العلم أن هذه المشاكل التي حولت حياة الاسر إلى جحيم، تبقى تنتظر ساعة الفرج، حيث تسرب الأمل في نفوس المواطنين بعدما زارت لجنة ولائية قبل عشرة أيام إلى المنطقة وسجلت آهات العائلات التي تبقى تعوم في الظلام وتموت الموت البطيئ ·
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : خ·رياض
المصدر : www.elbilad.net