فضل الإسراء والمعراج.. يقصد بالإسراء الرحلة التي أكرم الله بها نبيّه من المسجد الحرام بمكة إلى المسجد الأقصى بالقدس، أمّا المعراج فهو ما أعقب ذلك من العروج به عليه الصّلاة والسّلام إلى طبقات السّماوات العلا ثمّ الوصول به إلى حد انقطعت عنده علوم الخلائق من ملائكة وإنس وجن، كلّ ذلك في ليلة واحدة، ليلة السابع والعشرين من شهر رجب المحرم.
اختلف في ضبط تاريخ هذه المكرمة الإلهية، هل كانت في العام العاشر من بعثته صلّى الله عليه وسلّم أم بعد ذلك. والذي رواه ابن سعد في طبقاته الكبرى أنّها كانت قبل الهجرة بثمانية عشر شهرًا. وجمهور المسلمين على أنّ هذه الرحلة كانت بالجسم والروح معًا، ولذلك فهي من معجزاته الباهرة التي أكرمه الله بها.
روى البخاري ومسلم القصّة بطولها، وفيها أنّه صلّى الله عليه وسلّم أتَى بالبُرَاق، وهو دابة فوق الحمار ودون البغل يضع حافره عند منتهى طرفه.. وفيها أنّه صلّى الله عليه وسلّم دخل المسجد الأقصى فصلّى ركعتين ثمّ أتاه جبريل عليه السّلام بإناء من خمر وإناء من لبن فاختار عليه الصّلاة والسّلام اللّبن فقال جبريل: اخترت الفطرة.. وفيها أنّه عرج به جبريل صلوات الله وسلامه عليهما إلى السّماوات فمشى في السّماوات سماء سماء، ولقي مَن لقي فيهنّ من الأنبياء، ولقي آدم في السّماء الدّنيا، ورأى عنده نفوس أهل السّعادة عن يمينه ونفوس أهل الشّقاوة عن يساره، ورأى عيسى ويحي في السّماء الثانية، ويوسف في الثالثة، وإدريس في الرابعة، وهارون في الخامسة، وموسى في السادسة وقيل إبراهيم. ورأى في السابعة أحدهما، ورأى الجنّة وهي جنّة الْمأوَى وسِدْرَة المُنْتَهَى في السّماء السادسة على الجميع أفضل الصّلاة وأزكى التّسليم.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : الشيخ طاهر بدوي
المصدر : www.elkhabar.com